النزوح في جمهورية إفريقيا الوسطى بلغ مستويات غير مسبوقة في عام 2017

في ما يلي ملخص لما قاله المتحدث باسم المفوضية أدريان إدواردز، الذي يمكن أن يُعزى إليه النص المقتبس، في المؤتمر الصحفي الذي عُقِد اليوم في قصر الأمم في جنيف.

تقوم المفوضية وشركاؤها بتسجيل ومساعدة اللاجئين الجدد الوافدين من جمهورية إفريقيا الوسطى في قرى جنوب تشاد.   © UNHCR/Aristophane Nagargoune

رفع العنف المستمر في جمهورية إفريقيا الوسطى، وبخاصة في شمال غرب البلاد، النزوح القسري إلى أعلى المستويات التي شهدتها المفوضية منذ بداية الأزمة في عام 2013. فقد أظهرت البيانات حتى نهاية ديسمبر أن 688,700 شخص نزحوا داخلياً؛ أي أكثر بـ 60% مقارنةً بالعام الماضي.

وفي الوقت نفسه، ارتفع عدد اللاجئين من جمهورية إفريقيا الوسطى في البلدان المجاورة البالغ 542,380 شخصاً، بنسبة 12% مقارنةً بالعام الماضي. وبالنسبة لبلد يقدر عدد سكانه بحوالي 4.6 مليون نسمة، يمثل هذان العددان معاً مستوى مذهلاً من المعاناة والحاجة لدى الناس.

وقد أدت الزيادة الأخيرة في حدة أعمال العنف في شمال غرب البلاد إلى فرار أكثر من 17,000 من مواطني جمهورية إفريقيا الوسطى إلى تشاد المجاورة منذ نهاية ديسمبر، أي أكثر بعشرة أضعاف مقارنةً بعام 2017 بأكمله. وعلى الرغم من أن تدفقهم قد تباطأ مع تراجع القتال، إلا أن هذا يعدّ أكبر تدفق للاجئين من جمهورية إفريقيا الوسطى إلى تشاد منذ عام 2014.

وتقوم المفوضية والسلطات بتحديد قرى مستضيفة بعيداً عن الحدود في تشاد لنقل اللاجئين إليها. وتوزع فرق المفوضية الأغذية التي يقدمها برنامج الأغذية العالمي ولوازم الإغاثة الأساسية، بما في ذلك البطانيات والحصائر والناموسيات ولوازم المطبخ والأغطية البلاستيكية. كما يقدم شركاء المفوضية المساعدة الطبية للوافدين الجدد، الذين يعاني بعضهم الملاريا والإسهال والتهابات في الجهاز التنفسي. وفي المجموع تستضيف تشاد 77,122 لاجئاً من جمهورية إفريقيا الوسطى.

أدى النزاع في شمال غرب جمهورية إفريقيا الوسطى أيضاً إلى نزوح نحو 65,000 من مواطني إفريقيا الوسطى إلى مدينة باوا، التي ارتفع عدد سكانها بثلاثة أضعاف. وقال النازحون الجدد للمفوضية بأن الجماعات المسلحة هاجمت قراهم وأحرقت منازلهم وسرقت الطعام وقتلت أي شخص في طريقها.

وأفادت السلطات المحلية لفرقنا بأنه تم إحراق حوالي 15,000 منزل وقتل 487 شخصاً في شمال غرب البلاد. ولكن المفوضية والشركاء يخشون أن تكون هذه الأعداد أعلى من ذلك، نظراً لأن الوصول إلى الأماكن التي يختبئ فيها الناس لا يزال مستحيلاً.

وقد قيّد وجود عناصر مسلحة في باوا النشاط التجاري، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار المواد الغذائية. ويعيش النازحون في العراء أو في ساحات الكنائس أو لدى العائلات المستضيفة، التي يستقبل بعضها 15-20 شخصاً في غرفة واحدة.

وتوزع المفوضية لوازم الإغاثة الأساسية على النازحين وتعمل مع الشركاء لبناء مآوٍ مجتمعية جديدة. وإذا لم تُتح عودة النازحين خلال الأشهر المقبلة، فإن القلق سوف يساور المفوضية إزاء تفويت القرى المتضررة لموسم الزراعة، مما قد يؤدي إلى نقص في الغذاء في وقت لاحق من العام.

ويقدر المجتمع الإنساني حالياً أن يواجه ما يقارب نصف سكان جمهورية إفريقيا الوسطى البالغ عددهم 4.6 مليون نسمة انعدام الأمن الغذائي في عام 2018. وفي المجموع، سوف يحتاج نحو 2.5 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية.

ونظراً لمستوى انعدام الأمن والنزوح، يبقى تركيز المفوضية منصباً على توفير الحماية والمساعدة المنقذة للحياة. ولكن، لا تزال جمهورية إفريقيا الوسطى واحدة من أكثر أزمات النزوح المنسية في العالم.
ففي عام 2017، لم يتم تمويل سوى 12% من الاحتياجات التي قدرناها بمبلغ 209.2 مليون دولار أميركي للوضع في جمهورية إفريقيا الوسطى، أي بالكاد أكثر من دولار واحد لكل 10 دولارات مطلوبة. وفي عام 2018، تبلغ الاحتياجات المالية للمفوضية للوضع في جمهورية إفريقيا الوسطى 176.1 مليون دولار أميركي.

النهاية

 
لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع، يرجى الاتصال:
في نجامينا، إبراهيما ديان، [email protected] +235 652 747 75
في جمهورية إفريقيا الوسطى، جيراسم مبيوريم، [email protected] +236 72 30 12 88
في جنيف، إيكاتيريني كيتيدي، [email protected] +41 79 580 8334