النازحون اليمنيون جراء النزاع يواجهون شبح المجاعة

تحتاج جهود المفوضية إلى دعم دولي مستمر لتقديم المساعدة إلى النازحين اليمنيين الأكثر عرضة للخطر.

طفل يمني نازح يبلغ من العمر 12 عاماً يقف داخل الخيمة التي يتقاسمها مع أسرته في موقع استضافة النازحين داخلياً في مأرب، اليمن، مارس 2020.  © UNHCR/Marie-Joëlle Jean-Charles

في ما يلي ملخص لما قاله المتحدث باسم المفوضية بابار بالوش، الذي يمكن أن يُعزى له النص المقتبس، في المؤتمر الصحفي الذي عُقِد اليوم في قصر الأمم في جنيف.


تحذر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم من أن مئات الآلاف من اليمنيين النازحين داخلياً معرضون لخطر انعدام الأمن الغذائي على نحو متزايد في وقت تنعدم فيه سبل العيش نتيجة للعنف المستمر ووباء فيروس كورونا مجتمعين.

ووفقاً لآخر مسح حول الأمن الغذائي أجرته الأمم المتحدة في اليمن، فإن انعدام الأمن الغذائي منتشر في مناطق النزاع، حيث يقيم نصف النازحين اليمنيين البالغ عددهم أربعة ملايين شخص. ويعيش هؤلاء في المناطق الـ 16 الأكثر تضرراً من انعدام الأمن الغذائي الحاد وحولها، في محافظات مأرب والبيضاء وأبين وتعز وحضرموت والجوف، وهم معرضون أكثر فأكثر لخطر الظروف الشبيهة بالمجاعة.

يقول ما يقرب من 40 في المائة من العائلات النازحة الأكثر ضعفاً أنهم لا يحصلون على أي دخل يقتاتون منه وأن 37 في المائة يأكلون الآن كميات أقل من الطعام.

ومما يثير قلق المفوضية بشكل خاص التأثير الذي يطال الأشخاص الأشد ضعفاً بين النازحين داخلياً. اليوم، هناك أسرة واحدة من بين كل أربع أسر نازحة تعيلها إما امرأة أو فتاة، تقل أعمار كل خمسة منهن عن 18 عاماً.

في بلد تقيد فيه الأعراف الاجتماعية والثقافية وصولهن إلى فرص العمل، فإن التأثير يطال النساء أكثر من غيرهن. وقد أفادت العديد من النساء النازحات، بما في ذلك النساء غير المتزوجات والأرامل، بأنهن مستثنيات من المساعدات الإنسانية في اليمن بسبب العوائق الثقافية والاجتماعية التي تمنعهن من الخروج لإعالة أسرهن. بالنسبة لكثيرات، فإن الصراع والنزوح وعدم المساواة بين الجنسين، عوامل تفاقم المشقات والصعوبات التي يواجهنها.

مع تفشي التضخم وقلة فرص كسب الرزق، لم تعد الأسر قادرة على تحمل تكاليف الوجبات الأساسية. ومن أجل وضع لقمة على مائدة الطعام، يضطر العديد من العائلات النازحة لبيع ممتلكاتها، أو إخراج أطفالها من المدرسة وإرسالهم إلى العمل، أو التسول في الشوارع، أو تناول وجبة واحدة في اليوم فقط.

وقد أفاد موظفو المفوضية أن الوجبة اليومية في كثير من الأحيان ليست أكثر من صحن من الرز أو كوب من الشاي مع قطعة خبز. أما استراتيجيات التأقلم مع الوضع مثل تخفيض عدد الوجبات فهي الأكثر انتشاراً بين النازحين. وتشير التقديرات إلى أن أربعة من كل خمس أسر نازحة ممن تعيلها نساء تلجأ الآن إلى مثل هذه الإجراءات.

ويجد الآباء النازحون أنفسهم مجبرين على اتخاذ خيارات صعبة بين توفير الطعام لأسرهم وحمايتهم من الأمراض المعدية، مثل الكوليرا وفيروس كورونا.

وعلى الرغم من أزمة التمويل، تكثف المفوضية دعمها للأسر النازحة ومضيفيهم في اليمن من خلال المساعدات النقدية المباشرة هذا الشتاء. وقد قدمنا ​​منحاً نقدية لأكثر من 900 ألف نازح يمني حتى الآن هذا العام.

وتظهر بياناتنا أن جميع الأسر التي تحصل على الدعم تقريباً، ونسبتها حوالي 97 في المائة، تستخدم أيضاً هذه المساعدة لشراء الطعام. تحتاج جهود المفوضية إلى دعم دولي مستمر لتقديم المساعدة إلى النازحين اليمنيين الأكثر عرضة للخطر.

وقد تسببت ست سنوات من الصراع في خسائر فادحة في صفوف المدنيين، وأجبرت واحداً من كل ثمانية يمنيين على النزوح من دياره. هناك حاجة إلى توفير الدعم لهم الآن لحمايتهم من الجوع والمجاعة.

للمزيد من المعلومات: