النازحون اليمنيون يفرون من الاشتباكات ويواجهون مخاطر الوقوع في براثن الجوع

تطالب المفوضية بتوفير مبلغ 271 مليون دولار أمريكي لدعم عملياتها في اليمن خلال عام 2021.

أم يمنية نازحة (باللون الوردي) وعائلتها في موقع للإيواء في صنعاء.  © UNHCR/Ahmed Haleen

في ما يلي ملخص لما قاله المتحدث باسم المفوضية بوريس تشيشيركوف، التي يمكن أن يُنسب له النص المقتبس، في المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم في قصر الأمم في جنيف.


وسط اشتباكات كثيفة تدور في منطقة مأرب اليمنية، دعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى تأمين ممر آمن للمدنيين المضطرين للفرار. على الأطراف المتحاربة ألا تدخر وسعاً لحماية السكان المحاصرين في النزاع والتخفيف من حدة تأثيره على المدنيين.

يعيق انعدام الأمن على نحو متزايد إيصال المساعدات إلى المدنيين في مأرب، وهو ما تترتب عليه عواقب وخيمة تمس الفئات الأكثر ضعفاً بينهم. وتقع الاشتباكات الأخيرة على بعد كيلومترات قليلة من مدينة مأرب، ولم يكن أمام السكان خيار آخر سوى الفرار والبحث عن أماكن آمنة نسبياً في المناطق الحضرية.

وقد بدأت المواقع الحالية للنازحين داخلياً تعاني من الاكتظاظ، فيما الاستجابة الإنسانية معرضة لضغوط شديدة. كما لجأ أكثر من 800 ألف يمني نازح إلى هذا الجزء من البلاد. ويتخذ معظمهم هناك مأوى لأنفسهم وذلك منذ اندلاع الصراع في عام 2015.

يجب أن تتاح الفرصة لوصول وكالات الإغاثة إلى المناطق المتضررة دون عوائق، وذلك من أجل إيصال المساعدات الضرورية والمنقذة للحياة للنازحين والعائلات الأخرى في مأرب وأماكن أخرى في المحافظة حيث الاحتياجات ماسة.

قبيل انعقاد مؤتمر للتعهدات للجهات المانحة الرئيسية لليمن يوم الاثنين 1 مارس، نحذر أيضًا من وجود عدد متزايد من اليمنيين النازحين الذين باتوا يواجهون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي. فمن أصل أربعة ملايين نازح في اليمن، هناك ما يقرب من 2.6 مليون شخص ممن هم على شفا حفرة من خطر المجاعة. ويأوي معظم النازحين داخليًا في أجزاء من البلاد قد تم تقييمها على أنها تعاني من نقص حاد في الغذاء أو أنها في أوضاع شبيهة بالمجاعة.

يعتبر النزاع، والنزوح المطول، وكذلك الافتقار للوصول إلى الخدمات وسبل العيش، من الأسباب الرئيسية لتنامي حالة الفقر وانعدام الأمن الغذائي بين مجتمعات النازحين، حيث نزح العديد منهم لأكثر من عامين، بينما اضطر البعض للفرار عدة مرات، مما أدى إلى إجهاد مواردهم الشحيحة وزيادة اعتمادهم على المساعدات الإنسانية.

تزداد الحياة في اليمن صعوبة وخطورة يومًا بعد يوم. وبناءً على عمليات تقييم أجرتها المفوضية، فإن 64 في المائة من العائلات النازحة ليس لديها مصادر دخل. ويكسب آخرون أقل من 50 دولارًا أمريكيًا في الشهر لتغطية احتياجاتهم المعيشية. ونتيجة لذلك، فإن عائلتين من كل ثلاث عائلات نازحة تقول إنها تلجأ لآليات تكيف غير سليمة من أجل البقاء، كالحد من وجباتهم الغذائية أو تخطيها، أو إخراج أطفالهم من المدرسة أو تجاهل أمور العناية بالصحة. وينتهي الأمر بالبعض بالتسول أو بيع ما تبقى من حاجياتهم، فيما مشكلة زواج الأطفال آخذة في الارتفاع.

لحشد الدعم الدولي للشعب اليمني، سوف يحضر المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي يوم الاثنين مؤتمراً افتراضياً رفيع المستوى للتعهدات، وذلك للدعوة إلى تقديم دعم دولي راسخ للاستجابة الإنسانية المنقذة للحياة.

وتطالب المفوضية بتوفير مبلغ 271 مليون دولار أمريكي لدعم عملياتها في اليمن خلال عام 2021. ولم يتم استلام سوى ستة في المائة من هذا المبلغ حتى الآن وقد نضطر إلى تخفيض عدد الأشخاص المتلقين للمساعدات إلى حد كبير، وهو ما قد تترتب عليه عواقب جسيمة على الأطفال والنساء والأشخاص الآخرين من الفئات الأكثر ضعفاً.

للمزيد من المعلومات: