ارتفاع عدد اللاجئين والمهاجرين في اليونان بنسبة 750% مقارنةً بعام 2014

وصل 50,000 لاجئٍ جديد في يوليو/تموز وحده، وتدعو المفوضية إلى اتّخاذ تدابير طارئة لمعالجة أزمة اللاجئين المتفاقمة.

وصلت مجموعة من اللاجئين السوريين إلى جزيرة ليسفوس بعد السفر في قارب مطاطي من تركيا، بالقرب من سكالا سيكامينياس في اليونان.  © UNHCR/A.McConnell

جنيف، 7 أغسطس/آب (المفوضيّة السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)- أفادت المفوضية يوم الجمعة بأن 124,000 لاجئٍ ومهاجر وصلوا إلى اليونان عن طريق البحر، في نهاية شهر يوليو/تموز من هذا العام- ما يمثل ارتفاعاً بنسبة 750 في المئة مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2014.

وقالت المفوّضيّة بأنه في شهر يوليو/تموز وحده، بلغ عدد الوافدين الجدد إلى جزر ليسفوس وخيوس وكوس وساموس وليروس، 50,000 شخص، أي أكثر بـ20,000 شخص مقارنةً بالشهر الماضي-ممّا يشكّل زيادةً بنسبة 70 في المئة تقريبًا.

قال مدير إدارة أوروبا في المفوّضيّة فينسنت كوشتيل، في تصريحٍ له عقب زيارةٍ قام بها إلى اليونان الأسبوع الماضي، برفقة مدير الطوارئ والأمن والإمداد، لتقييم أزمة اللاجئين في البلد: "تحدث هذه الحالة الإنسانيّة الطارئة في أوروبا، لذلك فإنها تتطلّب استجابةً سريعةً من اليونان وأوروبا".

وقال كوشتيل بأن "الأغلبيّة الساحقة" من الواصلين إلى اليونان تأتي من بلدانٍ تعيش نزاعاً أو انتهاكات لحقوق الإنسان، وبخاصّة سوريا وأفغانستان والعراق. وفيما يشكّل السوريّون 63 في المئة من الوافدين منذ بداية العام، زادت نسبتهم في يوليو/تموز لتصل إلى 70 في المئة.

ويحتاج الكثيرون إلى مساعدة طبية طارئة وإلى المياه والطعام والمأوى والمعلومات، فيما جميعهم منهكون. وأصبحت البنى التحتية للاستقبال والخدمات وإجراءات التّسجيل عاجزة عن تلبية الاحتياجات الحقيقيّة.

وأضاف كوشتيل: "يمكن تجنّب هذا المستوى من المعاناة ولا بدّ من ذلك. فعلى السّلطات اليونانيّة تعيين هيئة واحدة على وجه السرعة لتنسيق الاستجابة ووضع آليّة مناسبة للمساعدة الإنسانيّة".

وتساهم المفوّضيّة في بذل الجهود الرامية لمعالجة هذه الحالة الطارئة، فتقدّم مثلًا خدمات التّرجمة الفوريّة والمعلومات القانونيّة والمساعدة الأساسيّة الطارئة.

ومن بين المساهمات الأخرى إضافة إلى ما يقوم به متطوّعون كثيرون ومنظّمات غير حكوميّة وطنيّة ودوليّة، تقدّم المفوّضيّة مساعدات إنسانيّة أساسيّة، مثل قوارير المياه والأغذية الغنية بالطّاقة وأكياس النّوم وحزم النّظافة الصحية.

ولا بدّ من الاعتراف بالاستجابة السخية من قبل المجتمع المدني اليوناني، في هذه الظّروف الصّعبة، ودعمها.

كذلك، تسهل المفوّضيّة، بمساعدة المنظّمة اليونانيّة غير الحكوميّة METAction، نقل الأطفال غير المصحوبين من الجزر إلى مرافق متخصصة. وفي ليسفوس، وهي الجزيرة الّتي وصل إليها أكبر عدد من اللاجئين، تؤمّن المفوّضيّة ثلاثة باصات لنقل اللاجئين من نقاط وصولهم إلى نقطة التّسجيل في ميتيليني، حتّى لا يضطروا إلى السير لمسافة سبعين كيلومتراً عبر الجبال وسط حرارة حارقة.

غير أنّ الدعم الذي تقدّمه المفوضيّة محدود ولفترة زمنية، إذ تواجه المفوضية على مستوى العالم أزمات عدّة وتعاني برامجها من نقص حاد في التمويل.

ولا تنتهي التّحدّيات بنقل اللاجئين من الجزر إلى أثينا، إذ هنالك حاجة إلى بذل المزيد من الجهود لتسهيل إجراءات اللّجوء؛ فمنذ نهاية يونيو/حزيران، لم يقدّم سوى 6,200 شخص طلبات للجوء.

كذلك، ثمّة حاجة طارئة لزيادة قدرة استقبال طالبي اللّجوء والأطفال غير المصحوبين (1100 فرصة في الوقت الحالي). وفي أثينا، ينام حوالي 400 إلى 450 شخصاً - معظمهم من العائلات والأطفال الصغار- في ظروفٍ غير مريحة في الحديقة الرئيسية في "بديون تو أريوس". وتقوم الحكومة بإنشاء مركز استقبال جديد مع مرافق أفضل لتلبية الاحتياجات الإنسانيّة المتزايدة، فيما تقدم المفوضية الدعم التقني.

وأضاف كوشتيل: "على اليونان وأوروبا أن تقودا الاستجابة لهذه الأزمة، وهو أمر لا يمكن تحقيقه إلّا من خلال تعزيز التّضامن داخل الاتّحاد الأوربّي وخارجه وزيادة السبل البديلة لوصول اللاجئين الفارين من العنف إلى أوروبا".

وحتّى الآن من عام 2015، وصل أكثر من 225,000 لاجئٍ ومهاجرٍ عن طريق البحر الأبيض المتوسّط، وتوفي أو فُقِد ما يقارب 2,100 شخص فيما كانوا يحاولون الوصول إلى أوروبا، ولا يشمل ذلك الحادث الّذي وقع في الخامس من شهر أغسطس/آب.

بقلم وليام سبيندلر، جنيف