مبعوثة المفوضية الخاصة أنجيلينا جولي تناشد قادة العالم بعد مرور ثلاثة أعوام على الصراع السوري

في الذكرى الثالثة لاندلاع الصراع السوري، تناشد مبعوثة المفوضية الخاصة أنجيلينا جولي قادة العالم قائلةً:

"يدخل الصراع السوري اليوم عامه الرابع، لذا أناشد قادة العالم.

إنكم آباء وأمهات، بل وقادة لشعوبكم.

أطلب منكم تخيل أن يتعرض أبناؤكم للأهوال التي يعيشها الأطفال في سوريا.

أن تفكروا في الأطفال الذين لم يتحولوا إلى لاجئين فحسب، بل صاروا أيتاماً أيضاً. الأطفال الذين تُمزِّق القنابل أجسادهم الصغيرة، أو مئات الآلاف من الأطفال الذين يتضورون جوعاً حتى الموت في هذه اللحظة.

أناشدكم أن تدركوا أهمية الوحدة في العمل نيابةً عنا جميعًا وتُجنِّبوا الشعب السوري عاماً آخر من المعاناة التي تفوق احتمال البشر.

يطالب قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2139 بتسهيل دخول المساعدات إلى المناطق المحاصرة ويدعو إلى إنهاء الصراع. وقد حان الوقت لتحويل هذا القرار من مجرد كلام على ورق إلى خطة قيد التنفيذ.

قد لا يتصدر الصراع في سوريا صفحات الصحف الأولى كما كان من قبل، إلا إنه يجب ألا يغيب عن ضمائرنا أو عن جدول الأعمال الدولي ولو لثانية.

والحقيقة الصادمة هو أن هناك أشخاصاً على قيد الحياة في سوريا اليوم سيلقون حتفهم بمجرد سقوط القنابل عليهم دون وصول مساعدات إليهم. فالصراع السوري بمثابة حكم إعدام لمثل هؤلاء.

سوف يتعرض الكثير من السوريين الآخرين للإصابة أو سيصبحون لاجئين ويعانون من جروح جسدية ونفسية تلازمهم مدى الحياة.

أدعو الدول الأعضاء في مجلس الأمن أن يرسموا طريقاً لإحياء مفاوضات جنيف مع الإصرار على تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2139 والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية بالكامل إلى كافة أنحاء سوريا".