الجهات المانحة تتعهد بتقديم 857 مليون دولار لحماية اللاجئين ومساعدتهم في عام 2018

تبلغ قيمة التعهدات المقدمة في اجتماع سنوي في جنيف حوالي 11% من إجمالي احتياجات المفوضية من التمويل لعام 2018 والتي تزيد عن 7.5 مليار دولار أميركي.

اللاجئة الروهينغية آرا، 16 عاماً، وابنتها تسليما البالغة من العمر 11 شهراً، في مخيم بالونغ خالي للاجئين في بنغلاديش.  © UNHCR/Andrew McConnell

تعهدت الحكومات المانحة يوم الثلاثاء بتقديم مبلغ أولي قدره 857 مليون دولار إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لتمويل العمليات الهادفة لمساعدة حوالي 67 مليون نازح أو عديم الجنسية في كافة أنحاء العالم في عام 2018.

وتبلغ قيمة التعهدات المقدمة في اجتماع سنوي في جنيف حوالي 11% من إجمالي احتياجات المفوضية من التمويل لعام 2018 والتي تزيد عن 7.5 مليار دولار أميركي. وتُعد تعهدات هذا العام أعلى بكثير من تلك المقدمة في نهاية عام 2016، حين تم التعهد بمبلغ 701 مليون دولار أميركي.

وفي حين أن تعهدات اليوم لا تغطي كل احتياجات التمويل للعام المقبل، إلا أنه يمكن اعتبارها مؤشراً مفيداً على مستويات التمويل المتوقعة والدعم الشامل، مما يسمح للمفوضية بتخطيط ومواصلة العمليات التي توفر المساعدة المنقذة للحياة والحماية دون انقطاع، وهي تشمل العمليات في بعض أكبر حالات الطوارئ في العالم، كالوضع في العراق واليمن وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان وأفغانستان وبنغلاديش.

وبينما يمثل هذا الرقم أعلى مستوى من التمويل الذي تلتزم به الدول في مؤتمر التعهدات هذا، فإن الثغرة بين الأموال المتلقاة واحتياجات اللاجئين وغيرهم من النازحين تستمر في الاتساع، مع نشوء أزمات جديدة ووصول معدلات النزوح إلى مستويات قياسية.

وقال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي: "أصبح هذا العام الذي لم نشهد فيه السلام بل مزيداً من الحروب على وشك الانتهاء. أزمات اللجوء تتزايد وتتزايد كذلك احتياجات اللاجئين". وذكر أن المفوضية غالباً ما تُسأل عن معنى هذه الأرقام وعما تعنيه الثغرات في التمويل. وأضاف: "يعني ذلك أنه يتعين على المفوضية تحديد الأولويات. وقد يعني ذلك أن البعض (اللاجئين) سيُتركون لإعالة أنفسهم خلال أشهر الشتاء القاسية، ولن يحصل آخرون على المساعدة التي يحتاجون إليها لإعادة الإندماج عند عودتهم".

يُموَّل عمل المفوضية على الصعيد العالمي بشكل شبه كامل من التبرعات الطوعية المقدمة من الحكومات والمؤسسات الحكومية الدولية، وبشكل متزايد من الأفراد والشركات والمؤسسات. وشكر المفوض السامي غراندي بصفة خاصة البلدان والمجتمعات التي تستضيف اللاجئين، وقال: "من حيث المساحة، ومن حيث الموارد، ومن حيث التكلفة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لاستضافة اللاجئين، فهي بعض أكبر المانحين الداعمين للاجئين."

وتناشد المفوضية لعام 2018 الجهات المانحة أن تواصل دعمها وتعززه من خلال مساهمات مرنة ومبكرة تتفادى الغموض وتمكنها من توجيه الأموال إلى حيثما تكون الاحتياجات أكبر.


لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع، يُرجى الاتصال:

في جنيف، ويليام سبيندلر، [email protected]، +41 79 217 30 11