تخصيص 20 مليون دولار للحد من فيروس كورونا في منطقة الساحل

تتيح الاتفاقية وجود استجابة حاسمة بقيمة 20 مليون دولار أمريكي لمواجهة الفيروس عبر البلدان الخمسة.

اللاجئة المالية فاطمة تجلس أمام ملجأها في مخيم مبيرا للاجئين، موريتانيا، فبراير 2020.  © UNHCR/Sylvain Cherkaoui

أبيدجان / جنيف / نواكشوط - تقع الصحة العامة ورفاه اللاجئين والمجتمعات المضيفة في منطقة الساحل في قلب الاتفاقية ثلاثية الأطراف الأخيرة بين بنك الإفريقي للتنمية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ودول الساحل الخمس (بوركينا فاسو وتشاد ومالي وموريتانيا والنيجر) والتي تم التوقيع عليها اليوم في جنيف وأبيدجان ونواكشوط. وتتيح الاتفاقية وجود استجابة حاسمة بقيمة 20 مليون دولار أمريكي لمواجهة فيروس كورونا عبر البلدان الخمسة.

وبتمويل من صندوق التنمية الإفريقي، سوف يتيح المشروع لحكومات بوركينا فاسو وتشاد ومالي وموريتانيا والنيجر - والتي تشكل إطار التعاون والتنسيق الإقليمي لدول الساحل الخمس - تعزيز استجابتها الوطنية لمنع انتشار الفيروس والحد من تأثيره الاجتماعي والاقتصادي في منطقة يتسبب فيها الوباء في حالة طوارئ غير مسبوقة لتضاف إلى أزماتها المتعددة. وسوف تعطي هذه الاستجابة الأولوية للأنشطة في المناطق الأكثر تأثراً بالنزاع والعنف، والتجمعات الكبيرة للنازحين قسراً ووجود محدود للمؤسسات الحكومية.

هناك 3.1 مليون شخص من اللاجئين والنازحين داخلياً والعائدين وآخرين من المعرضين لخطر انعدام الجنسية في منطقة الساحل. وقد سجلت المنطقة حتى الآن 11,000 حالة إصابة بفيروس كورونا و 468 حالة وفاة في البلدان الخمسة. وفي حين يتم رفع التدابير الطارئة لوقف انتشار المرض بشكل حذر وتدريجي نظراً للنجاح في احتواء المرض، فإنه لا يزال من الضروري تعزيز الاستجابة في قطاع الصحة للمجتمعات الأكثر ضعفاً.

وقالت كيلي كليمنتس، نائبة المفوض السامي لشؤون اللاجئين، والتي وقعت على الاتفاقية نيابة عن المفوضية: "بالنسبة للأشخاص الذين فروا من الحرب والعنف في منطقة الساحل، وبالنسبة للبلدان المضيفة المرحبة بهؤلاء اللاجئين، فإن لوباء فيروس كورونا تأثير مدمر". وأضافت: "هذه المساهمة لا تكمل الجهود العالمية لتأمين الدعم المالي والسياسي للاستجابة الإنسانية في المنطقة فحسب، بل تظهر تضامناً قوياً مع المجتمعات المضيفة للأشخاص الذين أجبروا على الفرار".

وسيهدف المشروع أيضاً إلى تعزيز أنظمة المواد الغذائية والتغذية في منطقة يتعرض فيها 5.5 مليون شخص لخطر انعدام الأمن الغذائي، وفقاً لتقديرات الأمم المتحدة.

وقال خالد شريف، نائب رئيس البنك للتنمية الإقليمية والتكامل وإنجاز الأعمال في البنك الدولي: "ستعزز هذه العملية قدرة بلدان منطقة الساحل الخمس وتمكنها من دعم الأعمال الإنمائية والإنسانية للمنطقة واستكمال الأنشطة التي تتم من خلال مبادرة تحالف الساحل، فضلاً عن دعم الفئات الأكثر ضعفاً".

وأضاف: "سيساعد البنك من خلال هذا المشروع على التخفيف من الأثر الاجتماعي والاقتصادي السلبي لأزمة فيروس كورونا في بلدان منطقة الساحل الخمس، حيث المجتمعات المحلية ضعيفة أصلاً وتتأثر بالصراعات وانعدام الأمن".

بالنسبة للعنصر الصحي، سيدعم المشروع حملات التوعية الخاصة بفيروس كورونا، وسوف يعزز البنية التحتية الصحية، والرصد الوبائي، وإدارة الحالات. كما سيتيح شراء اللوازم والمعدات الطبية الأساسية للوقاية والسيطرة والعلاج لمرضى الفيروس.

وقال محمد ولد الشيخ غزواني، الرئيس الحالي لإطار دول الساحل الخمس: "تتطلب منطقة الساحل اهتماماً متزايداً ومنسقاً من دول المنطقة والمجتمع الدولي أكثر من أي وقت مضى لوقف دوامة العنف وبالتالي خلق بيئة مواتية للتنمية الاجتماعية والاقتصادية الشاملة والمستدامة".  

يندرج هذا المشروع في إطار المرفق الخاص بالاستجابة لفيروس كورونا والتابع لبنك التنمية الإفريقي والذي تصل تكلفته إلى 10 مليار دولار أمريكي، وهو القناة الرئيسية للمؤسسة لمساعدة البلدان الإفريقية في التخفيف من الآثار الاقتصادية والصحية للأزمة. وسيتوافق نشاط المفوضية في المشروع مع المبادئ الإنسانية للحياد والنزاهة والاستقلالية.

يشجع الاتفاق العالمي بشأن اللاجئين مثل هذه الشراكات كإطار لتقاسم المسؤوليات بشكل أكثر وضوحاً وإنصافاً. ويُعد هذا المشروع المشترك مثالاً لكيفية تطبيق الاتفاق، ويعمل كنموذج للكيانات المالية والإنمائية الأخرى لاستكشاف تلبية الاحتياجات الهائلة الناشئة عن النزوح القسري خلال الوباء والانخراط فيها.

 للمزيد من المعلومات:

مفوضية اللاجئين

البنك الإفريقي للتنمية

جيرشوين وانبورغ، قسم العلاقات الخارجية: [email protected]