غراندي يدعو المجتمع الدولي للوقوف إلى جانب جمهورية الكونغو الديمقراطية

تأثرت جهود الاستجابة الإنسانية جراء النقص الحاد في التمويل.

المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي يلتقي ميشلين، ، 26 عاماً، وهي لاجئة من جمهورية إفريقيا الوسطى وتعيش في جمهورية الكونغو الديمقراطية.  © UNHCR/Hélène Caux

دعا المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي اليوم إلى تكثيف الدعم الدولي والتضامن مع جمهورية الكونغو الديمقراطية - وهي دولة تصارع بسبب وجود واحدة من أكبر مجموعات النازحين داخلياً في إفريقيا على أراضيها وتستضيف بسخاء نصف مليون لاجئ ممن فروا من الصراعات في أماكن أخرى من المنطقة.

خلال مهمة عمل له استغرقت ثلاثة أيام للدولة الواقعة في وسط إفريقيا، توجه المفوض السامي إلى المنطقة الشمالية لجمهورية الكونغو الديمقراطية والمتاخمة لجمهورية إفريقيا الوسطى، حيث أنه وفقاً للسلطات المحلية، وصل 92,000 لاجئ في الأشهر الأربعة الماضية، وذلك في أعقاب أعمال العنف التي تلت الانتخابات في جمهورية إفريقيا الوسطى. أثناء لقائه باللاجئين في هذه المنطقة النائية، استمع غراندي لروايات عن أعمال عنف بشعة وخسائر في الأرواح.

كما أشاد بالدور الحيوي الذي لعبته المجتمعات الكونغولية على الحدود والتي استوعبت أولئك الفارين من الجماعات المسلحة في جمهورية إفريقيا الوسطى، وقال: "في هذه المنطقة المعزولة حيث تجعل الحالة السيئة للطرق إيصال المساعدات الإنسانية تحدياً كبيراً، قدم القرويون المحليون المساعدة المنقذة للحياة من خلال تقاسم مآويهم المتواضعة والطعام المحدود مع اللاجئين".

وأضاف غراندي: "نحن بحاجة إلى قدر أكبر من الالتزام والتضامن مع هذا البلد والمجتمعات المحلية التي تواصل فتح أذرعها ومنازلها للاجئين، على الرغم من مواردها المحدودة للغاية".

مع استمرار حالة عدم الاستقرار في الوضع الأمني​​، تعمل المفوضية على نقل اللاجئين بعيداً عن الحدود إلى مواقع أكثر أماناً.

وأشاد غراندي بالمجتمعات المحلية في المواقع الجديدة والذين قدموا الأراضي للاجئين الواصلين حديثاً ورحبوا بالأطفال في مدارسهم: "يمكن للاجئين زراعة محاصيلهم جنباً إلى جنب مع المجتمع المضيف، والاعتماد على أنفسهم، والوصول إلى الخدمات الصحية المحلية والمدارس. إنها عملية إدماج حقيقية".

وقد استقبل رئيس البلاد فيليكس تشيسكيدي المفوض السامي في مكتبه وناقش معه تحديات النزوح القسري التي تواجه جمهورية الكونغو الديمقراطية – مع وجود 5.2 مليون نازح داخلي ولاجئين من المنطقة يتم استضافتهم في البلاد والكونغوليين الذين طلبوا اللجوء في الخارج.

وقد اتفق الطرفان على أهمية تعزيز حماية المدنيين في المناطق المتضررة من النزاع في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وخاصة في المقاطعات الشرقية، وعلى أن الأنشطة الإنمائية يجب أن تكون أكثر استهدافاً من الناحية الاستراتيجية. كما تمت مناقشة هذه القضايا مع رئيس الوزراء ووزراء آخرين في الحكومة.

وسيتوجه المفوض السامي إلى غوما في إقليم شمال كيفو يوم الجمعة للقاء النازحين جراء العنف المستمر في شمال شرق البلاد.

وقد تأثرت جهود الاستجابة الإنسانية في جمهورية الكونغو الديمقراطية جراء النقص الحاد في التمويل. ولم يحصل نداء المفوضية لعام 2021 والبالغ 204.8 مليون دولار أمريكي سوى على نسبة 16 بالمائة فقط.

يمكن لوسائل الإعلام الحصول على لقطات الفيديو وكذلك الصور.

للمزيد من المعلومات: