المفوضية واليونيسف تحذران من التمييز الذي تتعرض له النساء أثناء تسجيل ولادة أطفالهن في العديد من البلدان

تزور الأم السورية سميرة مركز المفوضية المجتمعي في مدينة حلب للحصول على المساعدة القانونية في تسجيل ولادة طفلها.   © UNHCR/Qusai Alazroni

جنيف/ نيويورك – بيّن تقرير مشترك أصدرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) بأن النساء في العديد من البلدان قد يواجهن التمييز بشكلٍ يحد من قدرتهن على تسجيل الولادات، مما يعرض الأطفال إلى مخاطر انعدام الجنسية.

وكشف التقرير الذي يحمل عنوان "التمييز على أساس نوع الجنس في تسجيل الولادات" بأن مثل هذه المعوقات قد توجد ضمن التشريعات أو المعايير الاجتماعية التي تؤثر على ممارسات تسجيل الولادات.

في بعض البلدان، تقع المسؤولية القانونية بتسجيل ولادة الأطفال على الآباء أو سواهم من الأقرباء الذكور، فيما يكون ذلك متاحاً للنساء تحت ظروفٍ استثنائية. وفي حال لم يقم الوالد بالتسجيل، قد يبقى الطفل غير مسجلٍ.

وفي بعض السياقات، تكون للأطباء أو القابلات أو قادة القبائل الذين حضروا ولادة الطفل الأولوية على الوالدة ضمن قائمة أفراد المجتمع الذين يحق لهم تسجيل الولادة.

بالإضافة إلى ذلك، هناك بلدان يعتمد فيها حق الأم القانوني بتسجيل ولادة طفلها على قدرتها على إثبات بأن الطفل قد ولد في إطار الزواج، الأمر الذي يتطلب عادة إبراز وثيقة زواج.

وقالت غرونيا أوهارا، مديرة قسم الحماية الدولية لدى مفوضية اللاجئين: "للحؤول دون تعرض الأطفال لانعدام الجنسية، لا بد من تمكين كلٍ من الوالدين من تسجيل أطفالهما. حرمان المرأة من المساواة في الحقوق في هذا السياق، يعرض الأطفال لخطر البقاء دون أي صيغةٍ من الصيغ القانونية الضرورية لإثبات هويتهم وحقهم في التمتع بجنسية".

اليوم، هناك طفلٌ من بين كل أربعة أطفال دون الخامسة من العمر لا يتم تسجيل ولادته، وحتى إن جرى التسجيل، قد لا تتوفر الوثائق التي تثبت ذلك حسب البيانات الصادرة عن اليونيسف. ويقدر عدد الأطفال دون الخامسة من العمر ممن ليس لديهم شهادة ميلاد حول العالم بنحو 237 مليون.

شهادة الميلاد هي دليل على حق الطفل في الحصول على الجنسية، سواء من خلال إثبات البلد التي ولد فيها أو توثيق هوية والديه.

وقال كورنيليوس ويليامز، المدير المعاون لحماية الطفل لدى اليونيسف: "تسجيل الأطفال عند ولادتهم أمر ضروري لصحتهم ورفاههم، فبدون شهادة ميلاد، يكون الأطفال أكثر عرضةً لانعدام الجنسية والإقصاء من الخدمات الأساسية كالرعاية الصحية والتعليم. ويبين تحليلنا للبيانات بوضوح بأنه على الحكومات حول العالم اتخاذ إجراءات عاجلة لكي لا يحرم التمييز النساء من تسجيل ولادة أطفالهن بصورة مساوية للرجال".

وقد أظهر التحليل المشترك بين المفوضية واليونيسف أيضاً بأن دولاً متنوعةً – مثل غينيا وجنوب السودان وموزمبيق – قد اتخذت خطواتٍ لإصلاح قوانين التسجيل المدني بما يوفر المساواة للمرأة من حيث الحق في تسجيل الولادات.

ويوصي التقرير الجديد بخطواتٍ يمكن للدول اتخاذها للقضاء على التمييز في عملية تسجيل الولادات، بما في ذلك الإصلاحات القانونية، وتوعية النساء والعائلات والمجتمعات لدعم حقوق الأمهات وإدراك أهمية تسجيل الولادة. تتشارك المفوضية واليونيسف قيادة "التحالف من أجل حق كل طفل في الجنسية" الذي تم تأسيسه لمعالجة انعدام الجنسية لدى الأطفال ضمن إطار حملة أنا أنتمي الهادفة لإنهاء انعدام الجنسية.

معلومات إضافية

تنص اتفاقية حقوق الطفل – وهي اتفاقية حقوق الإنسان الأوسع اعتماداً في التاريخ – على أن تسجيل الولادة من حقوق الطفل الأساسية، كما تدعو اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة أيضاً الدول لإعطاء النساء المساواة في الحقوق مع الرجال فيما يتعلق بمنح الجنسية لأطفالهن. ورغم ذلك، يبقى انعدام الجنسية لدى الأطفال قضيةً عالميةً قد تؤدي إلى توالي أجيالٍ من عائلاتٍ غير معترفٍ بأفرادها كمواطنين لأي بلد.

لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ: