نيبال أول دولة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ تلقح اللاجئين ضد فيروس كورونا

تستضيف نيبال ما يقرب من 20,000 لاجئ وصلوا إلى البلاد في عام 1959 وفي أوائل التسعينيات على التوالي.

اللاجئ البوتاني بهاكتي براساد بارال، 83 عاماً، يتلقى تطعيماً ضد فيروس كورونا في مخيم بيلدانجي للاجئين في شرق نيبال.  © Santosh Kumar Chaudhary

لم تكن اللاجئة البوتانية لاكسمي مايا ريغمي، البالغة من العمر 72 عاماً، تعتقد أن امرأة في سنها ستحتاج إلى تطعيم ضد فيروس كورونا. ولكن في 19 مارس، وجدت نفسها من بين اللاجئين الأوائل الذين تلقوا اللقاح في مخيم بيلدانجي شرق نيبال.

وقالت بعد تلقيها جرعتها الأولى: "لم أكن أريد أن أفوت هذه الفرصة. أنا سعيدة للغاية الآن. لقد سمعت أن كبار السن مثلي هم أكثر عرضة للإصابة بالمرض. أشعر بالأمان الآن".

تعتبر نيبال أول بلد في منطقة آسيا والمحيط الهادئ التي تقدم اللقاحات للاجئين من خلال حملة التطعيم الوطنية. وقد تم تطعيم اللاجئين في المخيم كجزء من المرحلة الثانية من الحملة، والتي بدأت في 7 مارس وتستهدف الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد بدأت البلاد حملة التطعيم في 27 يناير بعد أن تبرعت الحكومة الهندية بمليون جرعة من "كوفيشيلد"، وهي النسخة الهندية المنتجة من لقاح أكسفورد أسترا زينيكا. في المرحلة الأولى، تم تطعيم العاملين في المجال الصحي ممن هم في الخطوط الأمامية، وعمال النظافة ومسؤولي الأمن.

وأقامت السلطات المحلية وقادة اللاجئين ومسؤولي الأمن مركزاً مؤقتاً للتطعيم في مخيم اللاجئين. واعتباراً من 24 مارس، تلقى حوالي 668 لاجئاً فوق سن 65 عاماً لقاحات ضد الفيروس في جميع أنحاء البلاد. سيتم تسجيل المزيد من اللاجئين في برنامج التطعيم بعد أن تتلقى الحكومة إمدادات إضافية من اللقاح.

تستضيف نيبال ما يقرب من 20,000 لاجئ، معظمهم من التبتيين والبوتانيين وصلوا إلى البلاد في عام 1959 وفي أوائل التسعينيات على التوالي.

منذ ظهور الوباء، عملت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن كثب مع وكالات الأمم المتحدة الأخرى والسلطات الحكومية للدعوة إلى إدراج اللاجئين في خطط التأهب والاستجابة لفيروس كورونا.

وقالت كارولين سبانوث فيرما، ممثلة المفوضية في نيبال: "لقد أظهرت حكومة نيبال قيادة نموذجية من حيث جهود الاستجابة للصحة العامة من خلال إدراج اللاجئين في خطط التطعيم الوطنية وتطبيقها".

"حماية حياة جميع الأشخاص هي أولويتنا"

حتى الآن، أبلغت نيبال عن 276,750 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا و 3,027 حالة وفاة.

وقال شروان كومار تيميلسينا، كبير مسؤولي منطقة جابا في شرق نيبال حيث يوجد مخيمان للاجئين في البلاد: "خطر الإصابة بفيروس كورونا ينطبق على الجميع. لا يهم إذا كنت لاجئاً أم لا. حماية حياة جميع الأشخاص من أولوياتنا".

اضطر بهاكتي براساد بارال، البالغ من العمر 83 عاماً، للفرار من بوتان في عام 1992 ويعيش الآن في مخيم بيلدانجي. وقال الرجل الذي يعمل كاهنًا هندوسيًا في مجتمعه إنه شعر بأنه "محظوظ" لحصوله على اللقاح: "كان من الصعب حقاً تحمل ما كان يحدث بسبب الفيروس. إنني عاجز عن التعبير عن شكري لحكومة نيبال على اهتمامها بكبار السن مثلنا".