المياه والصرف الصحي والنظافة

يجمع مصطلح المياه والصرف الصحي والنظافة بين مجالات عملٍ مختلفة لكنها مترابطة فيما بينها وتساعد في الحفاظ على صحة اللاجئين. فمن دون المراحيض، تتعرض مصادر المياه المستخدمة للشرب والطهي للتلوث، ودون مصادر مياه آمنة، يصبح اللاجئون عرضةً للأمراض والعدوى، ومن دون الصابون وغيره من منتجات النظافة – بما فيها مستلزمات النظافة النسائية – قد تستشري مسببات الأمراض بين أفراد الأسر والمجتمعات.

نظراً لمحدودية الموارد، يعيش اللاجئون في مناطق مكتظة بالسكان، تكون فيها إمكانية الوصول إلى المياه والصرف الصحي والنظافة أدنى من المستوى المطلوب. كما تؤدي الكثافة السكانية – بالتوازي مع ذلك – إلى تقليل كمية المياه الآمنة المتوفرة للفرد، وازدياد احتمالية انتشار الأمراض ومسبباتها. في بعض السياقات، قد يتقاسم اللاجئون من عائلاتٍ مختلفة المراحيض المشتركة مع عدد يصل إلى 50 شخصاً في حده الأقصى. ويتعارض هذا المستوى المرتفع من تقاسم مرافق الصرف الصحي مع ممارسات النظافة الكافية، ويجعل اللاجئين من الفئات الضعيفة عرضةً للانتهاك والعنف الجنسي والقائم على نوع الجنس.

يقضي اللاجئون أيضاً ساعاتٍ بشكلٍ يومي متنقلين عبر مسافاتٍ طويلة، أو في طوابير عند المضخات اليدوية أو منصات صنابير المياه لجمع المياه، الأمر الذي يقع عبئه غالباً على عاتق النساء والفتيات، مما يحد من الوقت المتوفر للمدرسة وكسب الرزق وغيرها من النشاطات. وقد تكون الرحلة خطيرةً نظراً لأن النساء والفتيات يتعرضن لخطر الإصابات الجسدية (نتيجة حمل أوعية المياه على رؤوسهن)، وكذلك العنف الجسدي والنفسي والجنسي.

كيف تعزز المفوضية من قدرة اللاجئين على الوصول إلى المياه والصرف الصحي والنظافة؟

أثناء حالات الطوارئ، تضمن مبادرة المفوضية للمياه والصرف الصحي والنظافة قدرة من تعنى بهم على البقاء والحفاظ على كرامتهم والوقاية من تفشي الأمراض بشكلٍ آني. ومع استقرار الأوضاع أو استمرارها على المدى الطويل، تركز المفوضية على الحلول المستدامة من خلال بناء القدرات والبنى التحتية ونشاطات تشجيع على النظافة التي يقودها اللاجئون. وانسجاماً مع أهداف التنمية المستدامة، تدعم المفوضية الوصول الشامل والمنصف إلى المياه والصرف الصحي والنظافة للاجئين والمجتمعات المضيفة لهم.

تدعو المفوضية الحكومات لإدماج اللاجئين في أنظمة المياه والصرف الصحي والنظافة الوطنية، بما في ذلك التخطيط والتمويل والمراقبة. وعندما لا تكون أنظمة المراقبة الحكومية موجودةً أو تشمل اللاجئين، يجمع نظام المفوضية لمراقبة المياه والصرف الصحي والنظافة بيانات حول العائلات والمجتمعات (بما فيها المدارس ومرافق الرعاية الصحية)، وتستخدم المفوضية وشركاؤها والحكومات هذه البيانات لتكييف برامجها وتلبية المعايير والأهداف المتعلقة بحالات الطوارئ الخاصة باللاجئين والأوضاع طويلة الأمد.

وحيث تحتاج الدول المضيفة للاجئين إلى الدعم، توفر المفوضية مبادرات بناء القدرات والإرشاد وترقية البنى التحتية ودعم أمور التشغيل والصيانة والتمويل. وحرصاً على منع انتشار الأمراض ولضمان توفر كميات كافية من مياه الشرب للاجئين، قد تنقل المفوضية المياه بالشاحنات وتخزنها وتعالجها في المناطق التي لا تتوفر فيها البنية التحتية لإمداد المياه. كما قد تشيّد المفوضية أو توفر المراحيض والدعم الهادف للتخلص من النفايات، في الوقت الذي تعزز فيه من إمكانية الوصول إلى الصابون ومنتجات التنظيف ومستلزمات النظافة. ومن خلال الإدارة الملائمة للتخلص من النفايات الصلبة، تساعد المفوضية في التحكم والقضاء على بؤر الأمراض مثل البعوض والذباب وسواها من الآفات.

تسعى حملات التوعية والدورات التدريبية والمبادرات المجتمعية الخاصة بالمفوضية إلى زيادة الوعي وتوفير مواد النظافة وإحداث التغييرات السلوكية اللازمة لتحسين ظروف النظافة. يمكن أن تشمل البرامج التوعوية قضايا تتراوح بين نظافة اليدين الأساسية، إلى التعامل مع الحيض في البيئات شحيحة الموارد. وقد تواجه النساء صعوباتٍ أثناء الحيض بسبب القيود الاجتماعية والتكتم والإحراج. وبخاصةٍ أثناء حالات الطوارئ، تواجه النساء والفتيات عقباتٍ أكبر من حيث التعاطي مع الحيض، وذلك نظراً لفقدان الخصوصية والأمان وانعدام إمكانية الوصول إلى مستلزمات النظافة النسائية.

تعمل المفوضية أيضاً على إشراك اللاجئين في خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة من خلال بناء القدرات، ونشاطات التشجيع على النظافة التي يقودها اللاجئون، وإنشاء لجانٍ مختصة بالمياه والصرف الصحي والنظافة. وقد يشارك اللاجئون في تصميم وتحديد مواقع منصات المياه والمراحيض، أو تشغيل وصيانة المرافق.

لمزيد من المعلومات حول برامج المفوضية للمياه والصرف الصحي والنظافة، يرجى زيارة الموقع: wash.unhcr.org.