مع دخول الصراع في أوكرانيا عامه الرابع الآلاف يواجهون البرد القارس

في ما يلي ملخص لما قاله المتحدث باسم المفوضية أندريه ماهيسيتش، الذي يمكن أن يُعزى إليه النص المقتبس، في المؤتمر الصحفي الذي عُقِد اليوم في قصر الأمم في جنيف.

دينو ليبكانو، مدير مكتب المفوضية الميداني في ماريوبول بأوكرانيا، يزور السكان الذين تضررت منازلهم في القصف الذي تعرضت له أفديفكا، دونيتسك.   © UNHCR/Markiian Lyseiko

مع الانخفاض الحاد في درجات الحرارة في كافة أنحاء أوكرانيا، تقوم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بتكثيف عمليات توزيع المساعدات، بما في ذلك الملابس والوقود والنقد للأشخاص الأكثر ضعفاً والمتأثرين بالصراع في شرق البلاد.   

وتتضمن المساعدات الملابس والسترات السميكة والأحذية والفحم للتدفئة والمنح النقدية لتغطية نفقات الشتاء. ويبلغ عدد الحاصلين على المساعدات 15,300 شخص، وهم أساساً من الآباء والأمهات العازبين والمسنين والأسر التي تضم العديد من الأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة أو المصابين بأمراض مزمنة.

نزح معظم هؤلاء من منازلهم في شرق أوكرانيا بسبب الصراع في منطقتي دونيتسك ولوغانسك الذي دخل الآن عامه الرابع. وبالقرب من خط المواجهة بين المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة والمناطق غير الخاضعة لها، كثيراً ما تتضرر المنازل بسبب القصف. انقطع التواصل مع عدة قرى بسبب تضرر البنية التحتية أو تعطلها. وقد أدى النقص في وسائل النقل إلى صعوبة حصول الناس على تعويضاتهم وعلى الغذاء والدواء. ودعت المفوضية جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية بشكل تام وفوري، تماشياً مع القانون الدولي. 

ويسبب الشتاء معاناةً إضافية للسكان، حيث يمكن أن تنخفض درجات الحرارة إلى ما دون 10 درجات تحت الصفر في ديسمبر و20 درجة تحت الصفر في يناير. ويعيش معظم السكان في منازل معزولة بشكل سيء، أما الباقون، فيقيمون في المراكز الجماعية ويعجزون عن تغطية تكاليف المنافع العامة المتزايدة. وفي بعض القرى، تعرضت أنابيب الغاز للتلف جراء القصف، ونتيجةً لذلك، أصبح الفحم والحطب الوسيلة الوحيدة لتدفئة المنازل. وأفاد موظفو المفوضية بأن الناس غالباً ما يُضطرون إلى الاختيار بين شراء الأغذية والأدوية، أو الوقود لتدفئة منازلهم.    

ويُعتبر الوضع خطيراً بشكل خاص في المناطق غير الخاضعة لسيطرة الحكومة، حيث تحتاج نسبة 40% من الأسر إلى وقود التدفئة وحوالي 90% منها إلى ملابس شتوية ومواد لعزل المنازل. وفي هذه المناطق، تقدم المفوضية 9,000 طن من الفحم لـ3,000 أسرة وأكثر من 7,500 قطعة من الملابس الشتوية، وتعمل أيضاً على إصلاح 500 منزل لجعلها مناسبة لفصل الشتاء. ولا تزال محدودية إمكانية وصول العاملين في المجال الإنساني، ولا سيما المنظمات غير الحكومية الدولية، إلى هذه المناطق، تشكل عائقاً رئيسياً.

وفي الوقت نفسه، تقدم المفوضية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة منحاً نقدية غير مشروطة لـ 1,000 أسرة وسترات شتوية لـ 4,700 طفل، وقد تبرعت بمعظمها شركات خاصة مثل شركة "يونيكلو" اليابانية.

وتصبح الحركة عبر خط المواجهة أكثر صعوبة خلال أشهر الشتاء. ويبلغ عدد رحلات عبور خط المواجهة كل شهر حوالي المليون، والهدف منها، الوصول إلى أفراد الأسرة أو الحصول على الخدمات. ولكن في فصل الشتاء، تقِل ساعات عمل نقاط التفتيش وتكون مناطق الانتظار المدفأة محدودة. ولمعالجة هذه التحديات، تعزز المفوضية مآوي الحماية من البرد القائمة والخيام المدفأة عند نقاط التفتيش أو تبني أُخرى جديدة حسب الحاجة.

إجمالاً، أدى النزاع في شرق أوكرانيا إلى نزوح أكثر من 1.5 مليون شخص، ودَفَع أكثر من مليون شخص إلى السعي للحصول على الأمان خارج حدود البلاد. وصلت قيمة المبلغ الذي احتاجت إليه المفوضية لمساعدتهم 37.6 مليون دولار أميركي في عام 2017. ولكن، على الرغم من التمويل المقدم من جهات مانحة مثل كندا وأستونيا والاتحاد الأوروبي وألمانيا واليابان والسويد والنرويج والولايات المتحدة الأميركية، لم تتلقَ المفوضية سوى 35% من التمويل اللازم لإكمال أنشطتها المخطط لها في عام 2017. 

 

 لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع يُرجى الاتصال ب:

في كييف، هوغو رايشنبرغر، [email protected] +380 50 334 2293

في جنيف، إيكاتيريني كيتيدي، [email protected]  +41 79 580 8334