تشاد: نقص التمويل يتهدد لاجئي جمهورية إفريقيا الوسطى

فر نودجيتيل (73 عاما) إلى تشاد مع زوجته وأولاده الثلاثة و 10 أحفاد في يناير هرباً من القتال بين الجماعات المسلحة في شمال غرب جمهورية إفريقيا الوسطى.  © UNHCR/Aristophane Nagargoune

في ما يلي ملخص لما قاله المتحدث باسم المفوضية بابار بالوش، الذي يمكن أن يُعزى له النص المقتبس، في المؤتمر الصحفي الذي عُقِد اليوم في قصر الأمم في جنيف.

تعبر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلقها المتزايد إزاء محنة الآلاف من لاجئي جمهورية إفريقيا الوسطى الذين فروا إلى جنوب تشاد منذ أواخر العام الماضي، وكثيرون منهم يفتقرون للطعام والمأوى والحصول على الرعاية الطبية.

هذا التدفق هو الأكبر منذ عام 2014، ويستنزف قدرة الوكالات الإنسانية على الاستجابة. تحتاج المفوضية إلى حوالي 149 مليون دولار أميركي هذا العام لتلبية الاحتياجات العاجلة في تشاد، لكنّها لم تتلقَ حتى الآن سوى 2% من هذا المبلغ.

في ديسمبر 2017، أدى القتال بين الجماعات المسلحة في شمال غرب جمهورية إفريقيا الوسطى إلى نزوح داخلي لنحو 65,000 شخص في مدينة باوا و5,000 شخص في ماركوندا. كما أجبر انعدام الأمن المستمر حوالي 22,180 شخصاً إضافياً على الفرار من الاضطهاد والعنف إلى تشاد المجاورة.

استقر هؤلاء اللاجئون في أكثر من 40 قرية وأربعة مخيمات حول بلدة غوريه، في منطقة تستضيف حوالي 43,000 لاجئ من جمهورية إفريقيا الوسطى، و45,000 عائد تشادي من جمهورية إفريقيا الوسطى. وتشكل حمايتهم ورفاههم مصدر قلق لنا. يعد جنوب تشاد، بما في ذلك غوريه، وهي إحدى أفقر المناطق في البلاد وأقلها نمواً، وتواجه حالياً أزمة اجتماعية واقتصادية متفاقمة.

ويشكّل نقص الأغذية وارتفاع الأسعار تهديداً مباشراً لحياة اللاجئين والسكان المستضيفين الذين يتقاسمون مع القادمين الجدد غذاءهم القليل وموارد أخرى. ومنذ ديسمبر الماضي، قُتل أكثر من 15 لاجئاً من جمهورية إفريقيا الوسطى على جانبي الحدود وتعرض 67 منها على الأقل لانتهاكات جنسية أثناء محاولتهم العودة إلى جمهورية إفريقيا الوسطى لجلب الغذاء واستكمال مواردهم النادرة خارج الوطن.

ونظراً لتأثير الفيضانات على حصاد هذا الموسم، فقد استُنفدت الاحتياطيات الغذائية على مستوى الأسر والمجتمع المحلي تقريباً، حيث يأكل كثيرون أوراق الشجر والفاكهة البرية التي غالباً ما تكون سامة. وفي ضوء أن موسم الحصاد المقبل في شهر نوفمبر، فإن البذور ذات الجودة ليست متوفرة.

وما لم يتم رفع مستوى مواد الإغاثة الغذائية، فقد يواجه اللاجئون نقصاً في الغذاء لشهور عديدة. منذ بداية الأزمة، وفرت المفوضية والشركاء خدمات الحماية والرعاية الصحية والمياه والصرف الصحي والمأوى ومواد الإغاثة الأساسية والطعام والمساعدات الغذائية للاجئين الوافدين حديثاً.
ومع اقتراب موسم الأمطار، هنالك حاجة ملحة إضافية أُخرى وهي المسكن. وفي حين وجد 5,659 لاجئاً مآوٍ لهم في المخيمات القائمة، لا يزال هناك 16,520 لاجئاً في قرى مستضيفة بالقرب من الحدود. تقوم المفوضية ببناء المآوي الطارئة في المخيمات والقرى التي تستضيفهم، وتعمل مع السلطات والشركاء والمانحين على خطة لنقل اللاجئين من منطقة الحدود إلى القرى أو المخيمات التي تعتبرها السلطات أكثر أماناً.

ويشكل الوضع الصحي للاجئين أمراً بالغ الأهمية حيث أن مستويات سوء التغذية مرتفعة، خاصة بين الأطفال. ويتمثل مصدر القلق والخطر الحقيقي في أن نقص الغذاء لجميع السكان خلال الأشهر المقبلة قد يكون له عواقب مدمرة.

هنالك حاجة ماسة إلى المزيد من العيادات المتنقلة، كما يتعين تعزيز قدرات المراكز الصحية المحلية للتخفيف من الخسائر الهائلة الناجمة عن إصابات الجهاز التنفسي والملاريا والأمراض الأُخرى.

في حين أن الوضع في شمال غرب جمهورية إفريقيا الوسطى هادئ حالياً، إلاَّ أنَّه لا يزال شديد التقلب، وقد يبحث المزيد من اللاجئين عن الأمان في تشاد في حال اندلاع المزيد من موجات العنف.

بفضل حكومة تشاد، تمكّن اللاجئون من الوصول إلى الأراضي التشادية وإيجاد مأوى لهم، على الرغم من أن الحدود مغلقة رسمياً. وفي الإجمال، هنالك حوالي 632,000 شخص ممن ترعاهم المفوضية في تشاد وهم بحاجة ماسة إلى الدعم الدولي.

 
لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع، يرجى الاتصال ب:
في جنيف، أيكاتيريني كيتيدي، [email protected]  +41 79 580 83 34
في نجامينا، أريستوفان نغارغون،
[email protected]  +235 66 98 37 92
في بانغي، ستيلا فاتيمي،
[email protected] +236 75 55 84 64