العنف في منطقة الساحل يتسبب في نزوح مليوني شخص داخل بلدانهم حتى الآن

تضاعف النزوح الداخلي في المنطقة أربع مرات في غضون عامين فقط.

نازحة من بوركينا فاسو تعيش مع حماتها وأطفالها السبعة، في كايا، بوركينا فاسو، نوفمبر 2020.  © UNHCR/Anne Mimault

في ما يلي ملخص لما قاله المتحدث باسم المفوضية بوريس تشيشيركوف، التي يمكن أن يُعزى له النص المقتبس، في المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم في قصر الأمم في جنيف.


تدعو المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى وضع حد للعنف المستمر في منطقة الساحل الإفريقي والذي أدى إلى نزوح أكثر من مليوني شخص داخل حدود بلدانهم للمرة الأولى على الإطلاق.

وتعتبر منطقة الساحل - والتي تضم بوركينا فاسو وتشاد ومالي والنيجر - موطناً لبعض أقل البلدان نمواً في العالم، وقد وصلت المجتمعات التي تستضيف النازحين إلى نقطة الانهيار.

وتتزايد الاحتياجات عبر منطقة تلتقي فيها أزمات متعددة بما في ذلك النزاع المسلح والفقر المدقع وانعدام الأمن الغذائي والتغيرات المناخية ووباء فيروس كورونا.

وقد تكشف مدى الضعف الشديد الذي تعاني منه منطقة الساحل من خلال تأثير النزوح القسري الناجم عن العنف المروع وواسع النطاق الذي ترتكبه الجماعات المتمردة المسلحة والعصابات الإجرامية.

تعاني جهود الاستجابة الإنسانية من حالة حرجة من الاستنزاف، وتحث المفوضية المجتمع الدولي على مضاعفة دعمه للمنطقة. يجب على الدول أن تعمل الآن لمساعدة بلدان الساحل على معالجة الأسباب الجذرية لهذا النزوح القسري، وتعزيز التنمية الاستراتيجية والمستدامة، وتوفير الدعم للمؤسسات مثل المدارس والمستشفيات، والتي أغلق الكثير منها بسبب العنف المستمر. وقد تفاقم الوضع بشكل أكبر بسبب تأثير فيروس كورونا.

تضاعف النزوح الداخلي في المنطقة أربع مرات في غضون عامين فقط، مع وجود 490,000 نازح داخلياً في بداية عام 2019. أكثر من نصف النازحين في المنطقة هم من بوركينا فاسو. كما تستضيف منطقة الساحل أكثر من 850,000 لاجئ، معظمهم من مالي.

أجبر العنف حتى الآن هذا العام في النيجر وبوركينا فاسو أكثر من 21,000 شخص على الفرار من ديارهم والبحث عن ملاذ داخل بلدانهم.

في بوركينا فاسو، ومنذ 31 ديسمبر، أدت سلسلة من الهجمات المسلحة على بلدة كومبري والقرى المجاورة في شمال البلاد إلى نزوح أكثر من 11,000 شخص، معظمهم من النساء والأطفال الذين فروا ليلاً بعدما بدأ المهاجمون بإطلاق النار على منازلهم. وقد وصلوا إلى بر الأمان وهم يقيمون الآن داخل المجتمعات المحلية في وايغويا وبارغ، على بعد حوالي 35 كيلومتراً.

على الرغم من كرم مضيفيهم، فإن العديد من النازحين يفتقرون إلى المقومات الأساسية للمأوى وينامون في العراء. إنهم بحاجة ماسة إلى المأوى المناسب والمياه والإغاثة الأساسية، فضلاً عن الوصول إلى الرعاية الصحية ومواد النظافة المناسبة لمنع انتشار فيروس كورونا.

تقوم المفوضية ببناء 108 مآوٍ متينة في وايغويا ووزعت فرقنا الحصائر والبطانيات ومواد النظافة وغيرها من المساعدات الأساسية. وتعمل السلطات المحلية على تسريع جهودها لتسجيل الوافدين الجدد ونقلهم إلى موقع آخر.

في جميع أنحاء المنطقة، تعمل المفوضية وشركاؤها على تقديم المساعدة الحيوية لمئات الآلاف من النازحين ومضيفيهم، مثل المأوى ومواد الإغاثة والنقد. كما تعمل فرقنا أيضاً على منع حدوث الانتهاكات الجنسية التي انتشرت على نطاق واسع والتصدي لها. وتقوم المفوضية بإعادة تأهيل المدارس والصفوف الدراسية ودعم فرص التعلم عن بعد.

للمزيد من المعلومات: