انعدام الأمن والجفاف يجبران 130,000 شخص على الفرار من منازلهم في الصومال

غالبية الفارين، أي حوالي 107,000 شخص، نازحون داخلياً في الصومال، وبينهم 38,000 شخص فروا من منازلهم بسبب الصراع العسكري.

عمليات الإخلاء القسري في مقديشو: نازحون في شوارع العاصمة بعد أن أجبروا على ترك مساكنهم دون سابق إنذار.  © UNHCR Photo

جنيف، 16 سبتمبر/أيلول (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - أفادت المفوضية يوم الثلاثاء بأن أعمال الإخلاء القسري والجفاف والصراع وانعدام سبل كسب العيش، دفعت أكثر من 100,000 صومالي إلى الفرار من منازلهم حتى الآن خلال هذا العام، ولا تبدو في الأفق بوادر انفراج في ما يتعلق بالنزوح داخل الصومال وعبر حدوده.

قال المتحدث باسم المفوضية، بابار بالوش، للصحفيين في جنيف: "الغالبية الساحقة- أي حوالي 80 في المائة- نازحون داخلياً في الصومال؛ وقد تسجل 23,000 لاجئ صومالي من الوافدين حديثاً، في اليمن وكينيا وأثيوبيا في الأشهر الثمانية الأولى من العام." وأضاف: "كان انعدام الأمن السبب الرئيسي للنزوح الداخلي، فقد فر حوالي 38,000 شخص من منازلهم بسبب الصراع العسكري."

ويقدر عدد الأشخاص الذين فروا من الهجوم العسكري في جنوب وسط الصومال، في الأشهر الثمانية الأولى من العام، بـ7,000 شخص. وفي حين يرجح أن يكون النزوح مؤقتاً وأن يعود الناس إلى منازلهم مع عودة الأمن، إلا أن الكثيرين يحتاجون إلى المساعدة عند النزوح. ولكن هذه الجهود أعاقتها إمكانية الوصول المحدودة إلى المدن المتضررة بسبب العمليات العسكرية. وتشكل الجسور الجوية في غالب الأحيان الطريقة الوحيدة لتأمين الإمدادات للمحتاجين.

وقال بالوش إن عمليات الإخلاء القسري للنازحين داخلياً من الأراضي والمباني الخاصة وتلك التي تملكها الحكومة، أدت إلى نزوح حوالي 23,000 شخص. وأضاف: "الحوار جارٍ بين المفوضية ونظرائها في السلطات الصومالية لضمان عدم انتهاك حقوق الإنسان الأساسية. ووزعت المفوضية مواد الإغاثة الأساسية على 3,000 عائلة نازحة في كيسمايو في الأسابيع الأخيرة، ولكن الحاجة تدعو إلى توزيع المزيد من المواد."

كما أشار إلى أن الكثيرين من الأشخاص يعيشون في مواقع تفتقر إلى الخدمات الأساسية. ناموا في مآوٍ مصنوعة من القضبان والعشب والكرتون. وقال بالوش إنه تم الإبلاغ عن أعمال عنف جنسي وقائم على نوع الجنس ضد الفتيات والنساء، بما في ذلك الاغتصاب، ارتكبتها الميليشيات الناشطة خارج التجمعات.

في العام 2014، وصل إلى اليمن 11,000 شخص وافد حديثاً عبروا في القوارب خليج عدن والبحر الأحمر؛ وهذا الرقم يساوي تقريباً الرقم المسجّل طوال العام 2013. ويأتي معظم الوافدين الجدد من المناطق الستة الأكثر تضرراً بسبب الجفاف وانعدام الأمن الغذائي والفقر، في جنوب وسط الصومال. ووصل إلى كينيا حوالي 9,000 صومالي وسُجّل وصول أكثر من 3,000 لاجئ صومالي إلى أثيوبيا هذا العام. وبلغ العدد الإجمالي للاجئين الصوماليين في المنطقة 957,000 لاجئ.

وشدّد بالوش قائلاً: "تأتي موجة النزوح المستمر هذه في وقت يتحمّل فيه النازحون داخلياً وطأة أزمة انعدام الأمن الغذائي الحالية في البلاد. وينفق النازحون نسبياً معظم مدخولهم المتاح- حتى 75 في المئة- على الغذاء، مقارنة بالصوماليين في المجتمعات الريفية والحضرية.

وبحسب دراسة أجرتها مؤخراً منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، يعاني النازحون داخلياً من أعلى معدلات سوء التغذية الحاد، في حين أن معدلات سوء التغذية خطيرة في 7 من أصل 13 موقعاً للنازحين داخلياً شملته الدراسة. ويساوي معدّل وفيات الأطفال دون سن الخامسة بين النازحين داخلياً في مقديشو، ستة أضعاف المعدّل.

وفي حين توسع المفوضية ووكالات أخرى نطاق استجابتها، تتطلّب عمليتنا في الصومال أكثر من 40 مليون دولار أميركي وما زالت تعاني نقصاً في التمويل الذي لا تتجاوز نسبته 38 في المئة."