بيان مشترك: المفوض السامي فيليبو غراندي والمدير العام للمنظمة الدولية للهجرة أنطونيو فيتورينو يرحبان بالإجماع على الحاجة للتحرك بشأن ليبيا والبحر المتوسط

تم رصد هذا القارب المكتظ بالأشخاص في البحر الأبيض المتوسط من طائرة هليكوبتر إنقاذ إيطالية أثناء عملية ماري نوستروم، في يونيو 2014.  © UNHCR / Alfredo D'Amato

إن المناقشات التي جرت في باريس اليوم مع الدول الأوروبية حول معالجة الوضع في البحر المتوسط​​، والحد من الخسائر في الأرواح في ليبيا، مرحب بها وتشتد الحاجة لها. لقد أدى العنف في طرابلس في الأسابيع الأخيرة إلى أن يكون الوضع أكثر مدعاة للإحباط من أي وقت مضى، وأن يكون هناك حاجة ملحة للتحرك.

نرحب بتوافق الآراء في جلسة اليوم بشأن الحاجة إلى إنهاء الاحتجاز التعسفي للاجئين والمهاجرين في ليبيا. يجب أن تكون هناك عملية للإفراج المنظم عن الأشخاص في مراكز الاحتجاز إما إلى المناطق الحضرية، أو لفتح مراكز تتيح حيزاً معقولاً من حرية التنقل والسكن والمساعدة والحماية من الأذى، بالإضافة إلى الرصد المستقل والوصول المنتظم دون عوائق للوكالات الإنسانية. وفي ضوء مخاطر الانتهاكات وسوء المعاملة أو الوفاة، لا ينبغي إعادة أي شخص إلى مراكز الاحتجاز في ليبيا بعد اعتراضه أو إنقاذه في البحر.

كما أن الالتزام المتجدد اليوم من جانب الدول بالحد من الخسائر في الأرواح في البحر المتوسط ​​أمر يبعث على التفاؤل. إن الوضع الراهن الذي يتمثل في ترك عمليات البحث والإنقاذ في أغلب الأحيان للمنظمات غير الحكومية أو السفن التجارية لا يمكن أن يستمر. هناك حاجة لعمليات بحث وإنقاذ تابعة للاتحاد الأوروبي، على غرار البرامج التي رأيناها في السنوات الأخيرة.

يجب الاعتراف بالدور الحاسم الذي تلعبه المنظمات غير الحكومية ولا ينبغي تجريمها أو وصمها لقاء إنقاذ الأرواح في البحر. يجب عدم مطالبة السفن التجارية، التي يتم الاعتماد عليها بشكل متزايد للقيام بعمليات الإنقاذ، بنقل الأشخاص الذين تم إنقاذهم إلى خفر السواحل الليبي، أو إنزالهم في ليبيا، والتي لا تعد ميناءًا آمناً.

وكانت المناقشات واعدة بشأن إنشاء ترتيبات مؤقتة ويمكن التنبؤ بها لإنزال الأشخاص بعد إنقاذهم في البحر، وتقاسم المسؤولية فيما بين الدول لاستضافتهم بعد ذلك. نحن نشجع هذه المحادثات لأن تمضي قدماً. النهج المشترك لهذا الموقف هو في مصلحة الجميع.

في غضون ذلك، لا تزال عمليات الإجلاء وإعادة التوطين خارج ليبيا تشكل شريان الحياة للأشخاص الذين يواجهون تهديداً مباشراً لحياتهم. ما زلنا نحث الدول على العمل معنا لإخراج اللاجئين الأكثر ضعفاً في ليبيا من دائرة الخطر، ونرحب بعبارات الدعم في هذا الصدد التي تم سماعها اليوم.

أخيراً، من الضروري بذل جهود أكبر لمعالجة الأسباب الكامنة وراء مغادرة الناس لديارهم في المقام الأول. ففي حين تستمر النزاعات المتعددة في شمال إفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى دون حلول، وتحديات التنمية مازالت قائمة، سيستمر البعض في البحث عن بدائل لأنفسهم وعائلاتهم.

يجب أن يكون التوسط من أجل سلام دائم في ليبيا من الأولويات القصوى. وعلى المجتمع الدولي استخدام نفوذه لجمع الأطراف المتحاربة على طاولة الحوار، وإيجاد حل سياسي يعيد الاستقرار والأمن.

 

للمزيد من المعلومات:

مفوضية اللاجئين

في باريس، سيلين شميت: 78 11 16 23 6 33+ [email protected]

في جنيف، تشارلي ياكسلي: 702 808 795 41+ [email protected]

 

المنظمة الدولية للهجرة

في ليبيا، صفاء مسيهلي: +21622241842 [email protected] أو طارق أركاز +216 29 9612 95

في جنيف، ليونارد دويل:  41792857123 أو جويل ميلمان +41791038720