مع فرار المزيد جراء الأزمات في جنوب الصحراء الكبرى، المفوضية تدعو لاستجابة أمتن على طريق البحر المتوسط

أجبر العنف في منطقة الساحل حتى الآن ما يقدر بنحو 2.9 مليون شخص على الفرار من ديارهم.

لاجئون سودانيون من دارفور يجلسون مع مولودتهم الجديدة في طرابلس، ليبيا، يونيو 2020.  © UNHCR/Mohamed Alalem

أصدرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم خطة عملها الاستراتيجية لعام 2021 ونداءًا للتمويل ذا صلة، محذرة من أنه على المجتمع الدولي بذل المزيد من الجهد لإنقاذ حياة اللاجئين الذين يسلكون طرقاً محفوفة بالمخاطر نحو البحر الأبيض المتوسط. ​​  

وفي معرض التعبير عن القلق البالغ إزاء تصاعد حدة النزاعات والنزوح في منطقة الساحل، وكذلك النزوح الأخير في شرق إفريقيا والقرن الإفريقي، وارتفاع عدد الوافدين عن طريق البحر إلى جزر الكناري، إضافة إلى ما لا يقل عن 1,064 حالة وفاة تم تسجيلها في وسط وغرب البحر الأبيض المتوسط ​​في عام 2020 وحده، تسعى المفوضية للحصول على ما يزيد قليلاً عن 100 مليون دولار أمريكي لتعزيز حماية اللاجئين في البلدان الإفريقية وهم في طريقهم نحو البحر الأبيض المتوسط. إن تقديم بدائل آمنة وقابلة للتطبيق للرحلات المحفوفة بالمخاطر والتي يشوبها سوء المعاملة والوفيات هو بمثابة أولوية قصوى.

أجبر العنف في منطقة الساحل حتى الآن ما يقدر بنحو 2.9 مليون شخص على الفرار من ديارهم. ومع عدم وجود آفاق للسلام والاستقرار في المنطقة، فإنه من المرجح للغاية حدوث المزيد من حالات النزوح. وفي مواجهة مشكلة النزوح المطول، والأوضاع المزرية في البلدان المضيفة المجاورة التي يلتمسون فيها المأوى، والآثار الاقتصادية القائمة التي يفرضها وباء فيروس كورونا، والافتقار إلى بدائل ناجعة، يواصل الكثيرون محاولاتهم للقيام برحلات بحرية محفوفة بالمخاطر باتجاه أوروبا. ومن المرجح جداً استمرار مخاطر الاتجار بالبشر والانتهاكات، كالاختطاف من أجل الحصول على فدية، والعمل القسري، والاستعباد الجنسي والعنف القائم على نوع الجنس، على أيدي المهربين والعصابات.

وقال فينسينت كوشتيل، المبعوث الخاص للمفوضية لشؤون الوضع في وسط البحر الأبيض المتوسط: "نسمع روايات مروعة ومباشرة عن الوحشية والانتهاكات التي يعاني منها اللاجئون والمهاجرون على طول الطرق المؤدية إلى البحر الأبيض المتوسط، ويقع العديد منهم فريسة للمهربين وتجار البشر ويتعرضون لسوء المعاملة والابتزاز والاغتصاب وأحياناً القتل أو أنهم يتركون ليلقوا حتفهم".

وأضاف: "يفر العديد من هؤلاء الأشخاص من العنف والاضطهاد ولديهم احتياجات ماسة وعاجلة تخص الحماية. من الأهمية بمكان أن يتلقوا الدعم المنقذ للحياة وأن يحصلوا على الحماية في البلدان التي فروا إليها في بداية الأمر".

تسعى استراتيجية المفوضية إلى زيادة فرص الوصول إلى اللاجئين وتحديد هويتهم ومساعدتهم على طول الطريق، فضلاً عن تعزيز سبل الحصول على التعليم وكسب العيش في بلدان اللجوء. كما يتم إيلاء الأولوية لعمليات التقييم القائمة على الحماية لأولئك الموجودين في المواقع النائية، ولزيادة المساعدات النقدية للاجئين الأكثر ضعفاً في المناطق الحضرية.

للتخفيف من الحاجة للقيام برحلات خطرة براً وبحراً، تناشد المفوضية الدول من أجل تعزيز المسارات الآمنة والقانونية للاجئين، بما في ذلك من خلال لم شمل الأسر، وكذلك تعزيز استخدام آليات العبور الطارئ في رواندا والنيجر لأولئك الذين تم إجلاؤهم من ليبيا بغية تسهيل توفير الحلول. وللتصدي للانتهاكات التي يتم الإبلاغ عنها، تهدف المفوضية أيضاً إلى توسيع نطاق الدعم والخدمات المقدمة للناجين وتسهيل وصولهم إلى سبل العدالة بشكل أفضل. كما سيتم تكثيف الجهود الإضافية من حيث إحاطة وتحذير السكان المضطرين للتنقل بشأن مخاطر التحركات التي ينوون القيام بها والخدمات المتاحة محلياً.

في عام 2021، تأمل المفوضية في تحديد المزيد من اللاجئين على طول هذه الطرق وفي البلدان المضيفة وتقديم المساعدة لهم، إضافة إلى تعزيز سبل الوصول للناجين من الانتهاكات وتوفير الحماية لهم.

للمزيد من المعلومات: