رسالة المفوض السامي فيليبو غراندي بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة رهاب المثلية الجنسية والتحول الجنسي

الناشطة بيانكا رودريغيز تسير في موكب لحقوق الأشخاص من ذوي التوجهات الجنسية المختلفة في سان سلفادور، السلفادور.  © UNHCR/Daniel Dreifuss

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة رهاب المثلية الجنسية ورهاب التحول الجنسي الذي يصادف اليوم، أستذكر الكثير من اللاجئين الذين قابلتهم من ذوي التوجهات الجنسية المختلفة والذين أصبحت الإساءة والإهانة بالنسبة لهم واقعاً يومياً. للأسف، فإنه غالباً ما يبدأ الألم في منازلهم مع أسرهم - مما يؤدي إلى تلف الشبكة الوحيدة التي أخبرني العديد من اللاجئين أنهم في أمس الحاجة إليها.

أناشد الدول أن تبقي أبوابها مفتوحة أمام الأفراد من ذوي التوجهات الجنسية المختلفة ممن هم بحاجة لالتماس اللجوء.

في السلفادور، التقيت بالناشطة بيانكا رودريغيز. وبعد تعرضها للاحتجاز تحت تهديد السلاح وتحملها سوء المعاملة على يد والدتها، إضافة إلى التنمر الذي أجبرها على الخروج من المدرسة لكونها متحولة جنسياً، تعمل بيانكا الآن على ضمان وجود قوانين عادلة وبناء شبكات دعم للأفراد من مجتمع الأشخاص من التوجهات الجنسية المختلفة في السلفادور، بما في ذلك أولئك الذين أجبروا على الفرار من منازلهم ومجتمعاتهم بسبب ميولهم الجنسية أو هويتهم الجنسية. وأنا فخور اليوم أن أعلن عن اختيار بيانكا كأول داعمة رفيعة المستوى للمفوضية، حتى تتمكن من الانضمام إلى عملنا الهادف لحماية ومناصرة الأشخاص المهجرين قسراً في جميع أنحاء العالم من مجتمع الأشخاص من ذوي التوجهات الجنسية المختلفة.

يتم تجريم العلاقات الجنسية المثلية في أكثر من 70 دولة، وقد صنفتها ست دول على أنها تخضع لعقوبة الإعدام. وفي بلدان أخرى، يواجه الأشخاص من ذوي الاتجاهات الجنسية المختلفة تمييزاً يحول دون ذهابهم إلى المدرسة أو الحصول على فرص عمل أو إدارة أعمالهم الخاصة.

وغالباً ما يواجه الأشخاص من ذوي الميول الجنسية المختلفة وصمة عار مماثلة عند وصولهم إلى البلدان المجاورة، وهم معرضون بدرجة كبيرة لخطر الانتهاك والعنف الجنسيين، وغالباً ما يحصلون على حماية ضئيلة أو معدومة من الشرطة. كما أنهم يُحرمون في أغلب الأحيان من الحصول على الخدمات الأساسية، مثل الرعاية الصحية والمساعدة القانونية.

تلتزم المفوضية بحماية حقوق مجتمع الأشخاص من ذوي الاتجاهات الجنسية المختلفة والذين نزحوا عن ديارهم. للقيام بذلك، نواصل العمل مع المجتمع المدني والقطاعين العام والخاص والأوساط الأكاديمية للحرص على إيصال صوت اللاجئين وإدماجهم في القرارات التي تؤثر عليهم وعلى مجتمعاتهم. نحن نعتمد على أشخاص مثل بيانكا لإرشادنا وتعريفنا بما يصلح القيام به.

نحن نعيش في عالم يعاني من نقص متزايد في الحلول التي يجب توفيرها للاجئين. لقد وصل خيار إعادة التوطين في بلد ثالث – وهو غالباً ما يكون الخيار الأكثر أماناً والوحيد للاجئين من ذوي الاتجاهات الجنسية  المختلفة - إلى أدنى مستوى له على الإطلاق. وطالما استمر الاضطهاد القائم على التوجه الجنسي والتعبير عن نوع الجنس، فإنني أدعو البلدان إلى تكثيف جهودها تجاه الأشخاص من ذوي الاتجاهات الجنسية المختلفة والذين غالباً ما يكونون في خطر أكبر وفي أمس الحاجة إلى الأمان.

يجب أن يكون كل شخص من الأشخاص من ذوي الاتجاهات الجنسية المختلفة قادراً على العيش بسلام وأمان في بلدانهم. وستواصل المفوضية الدعوة لتحقيق ذلك. وحتى ذلك الحين، نحتاج أن تستقبل الدول أولئك الذين يلتمسون اللجوء، وسوف تحرص المفوضية على حصول اللاجئين من مجتمع الأشخاص من ذوي الاتجاهات الجنسية المختلفة على الدعم الذي يحتاجون إليه، أينما كانوا.