اللاجئون الأفغان يصلون إلى إيران مع تصاعد العنف

رجل مسن في مخيم توربات جام القريبة من الحدود بين إيران وأفغانستان (صورة أرشيفية).  © UNHCR/Sebastian Rich

تعتبر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلقها البالغ إزاء الاحتدام المتسارع للصراع في أفغانستان هذا الأسبوع. ووسط اشتباكات مكثفة في مقاطعة نمروز الواقعة في جنوب غرب البلاد، اضطر ما يقرب من 200 لاجئ أفغاني للفرار إلى جمهورية إيران الإسلامية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقد يجد العديد من المدنيين الأفغان أنفسهم محاصرين إذا لم يتمكنوا من الهروب من الوضع المضطرب للغاية. وتشير التقديرات إلى أنه منذ بداية العام، نزح ما يقرب من 400 ألف أفغاني داخل البلاد - حوالي 244 ألفاً منهم منذ شهر مايو وحده.

وتحث المفوضية السلطات الإيرانية على إبقاء معبر ميلاك الحدودي مفتوحاً في ضوء الأزمة الإنسانية المتفاقمة في أفغانستان. وقد يؤدي عدم القيام بذلك إلى تعريض أرواح آلاف الأشخاص للخطر.

وبالتعاون مع المكتب الإيراني لشؤون الأجانب والمهاجرين، قدمت المفوضية حتى الآن مساعدات فورية للوافدين الجدد، بما في ذلك الطعام والمياه. وانضمت المفوضية وشركاؤها اليوم إلى بعثة مشتركة بين الوكالات بقيادة الحكومة إلى المناطق الحدودية ومواقع اللاجئين المحتملة، لمواصلة تقييم الاحتياجات الإنسانية على الأرض وتوسيع نطاق الاستجابة.

جنباً إلى جنب مع الجهات الإنسانية الفاعلة الأخرى، فإن المفوضية على استعداد لتقديم المساعدة العاجلة ودعم الترتيبات الخاصة بالاستقبال - بما في ذلك المأوى الطارئ والمراحيض ومواد الإغاثة الأساسية الأخرى. سيتم أيضاً توزيع عبوات النظافة الشخصية، بما في ذلك الصابون والكمامات، وذلك للمساعدة في الحفاظ على سلامة العائلات الوافدة في سياق جائحة فيروس كورونا.

مع وجود ما يقرب من مليون شخص أفغاني من حاملي بطاقات اللاجئين والموجودين حالياً في البلاد، لطالما رحبت الحكومة الإيرانية وباستمرار بالأفغان الفارين من الصراع والعنف الممتد لأكثر من 40 عاماً، بما في ذلك من خلال إدراجهم النموذجي في أنظمة الصحة والتعليم الوطنية. وتناشد المفوضية الحكومة لمواصلة تقاليد الضيافة والحماية المنقذة للحياة.

لم يلاحظ هذا العام حدوث أي حالات نزوح واسعة النطاق عبر الحدود من أفغانستان. ومن الواضح أن أي تدفق كبير للاجئين سيتطلب من المجتمع الدولي تكثيف الدعم الفوري والمستدام لكل من أفغانستان وجيرانها، بروح من المسؤولية وتقاسم الأعباء.

للمزيد من المعلومات: