بيانات للمفوضية تشير إلى الآثار السلبية لفيروس كورونا على النساء والأطفال النازحين قسراً

إحدى الناجيات الفنزويليات من العنف الجنسي تحصل على الدعم في إحدى المآوي الآمنة في ريوهاتشا، كولومبيا.   © UNHCR/Ruben Salgado Escudero

كان لوباء فيروس كورونا تأثيراته الضارة على حياة ملايين اللاجئين والنازحين داخلياً، لكن العواقب التي طالت النساء والأطفال كانت هائلة أكثر من غيرهم - من ارتفاع مخاطر العنف الأسري والقائم على الجنس إلى زيادة في حالات زواج الأطفال.

ويظهر تقرير جديد بعنوان "فيروس كورونا يعمق المخاطر التي يتعرض لها الأطفال والنساء المهجرون" - وهو الرابع في سلسلة من تلك التقارير، كيف أدت أزمة الوباء إلى تفاقم أوضاع مجتمعات المهجرين. ويعرض التقرير بيانات من العمليات الإنسانية في جميع أنحاء العالم توضح كيف أن تدهور الظروف الاجتماعية والاقتصادية وحالات الإقفال وإغلاق المدارس قد هددت سلامة ومستقبل النساء والأطفال المهجرين.

وقد دقت المفوضية، برفقة وكالات الأمم المتحدة الأخرى والمنظمات غير الحكومية، ناقوس الخطر بشأن العواقب الكارثية المحتملة لفيروس كورونا على النساء والفتيات اللاجئات والنازحات في وقت مبكر من تفشي المرض. وتوجد الآن بيانات تدعم بعض تلك المخاوف المبكرة. على سبيل المثال، لاحظت 89 بالمائة من العمليات التي تندرج تحت مجموعة الحماية العالمية - وهي شبكة تقودها المفوضية من المنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة التي توفر الحماية في حالات النزوح الداخلي - في نهاية العام الماضي أن العنف القائم على نوع الجنس كان شديداً أو بالغ الخطورة.

وتشير بيانات أخرى إلى الدرجة التي أدى بها فيروس كورونا إلى تعطيل عجلة طفولة الأطفال اللاجئين والنازحين داخلياً، وهو ما عرض صحتهم وسلامتهم للخطر، فضلاً عن آفاق مستقبلهم. وقد تضاعفت الحالات التي تبلغ فيها عمليات المفوضية عن إساءة معاملة الأطفال اللاجئين والنازحين من قبل مقدمي الرعاية بأكثر من الضعف في عام 2020، بينما ازدادت أيضاً التقارير التي تفيد بلجوء المزيد من العائلات المهجرة إلى إجبار أطفالها على الزواج، إضافة إلى الارتفاع في حالات انفصال الأطفال عن والديهم ونسبة طلبات اللجوء المقدمة من قبل الأطفال غير المصحوبين.

على الرغم من المخاطر المتزايدة للعنف ضد النساء والأطفال المهجرين أثناء الوباء، لا تزال برامج حمايتهم ودعم الناجين من العنف وسوء المعاملة تعاني من نقص حاد في التمويل. وفي الوقت نفسه، أجبرت المخاوف بشأن عدوى فيروس كورونا والقيود المفروضة على الحركة المفوضية على تكييف العديد من برامج حماية الطفل والعنف القائم على نوع الجنس. وقد اشتمل هذا في العديد من المواقع على التحول إلى الدعم عبر الإنترنت والاستشارة عن بعد. كما سلط ذلك الضوء بشكل كبير على الدور المركزي الذي يلعبه اللاجئون المتطوعون والعاملون المجتمعيون، ولا سيما النساء.

وقالت مساعدة المفوض السامي لشؤون الحماية، جيليان تريغز: "بعد مرور أكثر من عام على الأزمة، من الواضح أن فيروس كورونا قد تسبب بانتكاسة لسنوات من المكاسب التي تم تحقيقها في مجال المساواة بين الجنسين وحماية الطفل وسوف يستمر تأثير ذلك على النساء والأطفال المهجرين في المستقبل. هناك حاجة لعمل شيء الآن للتخفيف من هذه الآثار".