المفوضية والمنظمة البحرية الدولية وغرفة الشحن الدولية تكشف عن دليل إنقاذ لتعزيز حماية اللاجئين والمهاجرين
المفوضية والمنظمة البحرية الدولية وغرفة الشحن الدولية تكشف عن دليل إنقاذ لتعزيز حماية اللاجئين والمهاجرين
لاجئون من الروهينغا يصلون إلى منطقة أولي مادون في مقاطعة آتشيه الإندونيسية في نوفمبر 2023 بعد إكمال رحلة العبور الخطيرة من بنغلاديش.
لندن - أصدرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمنظمة البحرية الدولية، وغرفة الشحن الدولية اليوم دليلاً منقحاً للإنقاذ، وهي أداة لمساعدة جميع الشركاء على الوفاء بالواجبات الإنسانية والقانونية لإنقاذ اللاجئين والمهاجرين المنكوبين في عرض البحر ونقلهم إلى بر الأمان.
ويأتي هذا الدليل المنقح، بعنوان "الإنقاذ في البحر: دليل للمبادئ والممارسات في سياق تحركات اللاجئين والمهاجرين"، في ظل استمرار الحوادث المأساوية لغرق السفن والتي تُبرز الحاجة المُلحة إلى عمل جماعي أقوى لتفادي وقوع المزيد من الخسائر في الأرواح بين الأشخاص الفارين من الخطر أو الساعين لحياة أفضل.
في العام الذي يُصادف الذكرى الخامسة والسبعين للاتفاقية الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951، يُؤكد الدليل المنقح على استمرار أهمية وأثر إجراءات الحماية العملية، مثل إنقاذ الأشخاص المستغيثين في عرض البحر، بمن فيهم اللاجئون والمهاجرون، وضمان إنزالهم الآمن وفقاً للقانون الدولي. وقد اتفق الشركاء على ضرورة التعامل مع البحار كفضاء إنساني، والوفاء بواجب إنقاذ الأشخاص المنكوبين في البحر دون تمييز.
وقالت إليزابيث تان، مديرة قسم الحماية الدولية والحلول في المفوضية: "لا أحد يُخاطر بحياته في البحر، أو بحياة عائلته، إلا إذا كان في حالة من اليأس من أجل التماس الأمان والاستقرار في ظل غياب مسارات أكثر أماناً. ومع ذلك، لا يمكن قبول هذه الحوادث المروعة كأمر لا مفر منه، بل يمكن تجنبها". وأضافت: "يُعدّ دليل الإنقاذ المُعدّل أداة عملية للمساعدة في الوفاء بأحد أوضح الواجبات الأخلاقية والقانونية في البحر، ألا وهي إنقاذ اللاجئين والمهاجرين المُعرّضين للخطر ونقلهم إلى بر الأمان. وهو يعكس الالتزام المشترك بين المفوضية، والمنظمة البحرية الدولية، وقطاع النقل البحري، فضلاً عن الوكالات الإنسانية والمنظمات غير الحكومية، بدعم الدول في مسؤوليتها الأساسية لإنقاذ الأرواح في البحر".
لا تزال الطرق البحرية تُخلّف خسائر بشرية فادحة. ففي عام 2025، وفقاً لبيانات المفوضية والسلطات والشركاء، بقي البحر الأبيض المتوسط أحد أخطر الممرات في العالم، حيث سُجّل 1,953 حالة بين المتوفين والمفقودين. وشهد مسار جنوب وجنوب شرق آسيا وفاة أو فقدان 892 شخصاً من بين أكثر من 6,500 لاجئ من الروهينغا ممن حاولوا عبور البحر في ذلك العام، مما يجعله المسار ذو أعلى معدل وفيات في العالم لرحلات اللاجئين والمهاجرين البحرية. ويمتد الخطر أيضاً حول إفريقيا، حيث حصد طريق غرب إفريقيا عبر المحيط الأطلسي أرواح 424 شخصاً العام الماضي.
استناداً إلى نسخة عام 2015، يقدم دليل الإنقاذ المنقح حديثاً إرشادات أكثر تفصيلاً حول المعايير القانونية والإجراءات العملية لضمان الإنقاذ الفوري وإنزال الأشخاص المنكوبين في البحر في مواقع لا يتعرضون فيها للمخاطر، بما في ذلك خطر الإعادة القسرية. ويُعد الدليل مرجعاً عملياً على مستوى العالم لقادة السفن، ومالكيها، والسلطات الحكومية، وشركات التأمين، وجميع الجهات الفاعلة المشاركة في عمليات الإنقاذ البحري.
من جانبه، قال أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية: "هناك مأساة إنسانية مستمرة تتمثل في فقدان الأرواح في البحر خلال رحلات غير آمنة وخطيرة. يجب علينا تقدير الجهود الدؤوبة التي تبذلها قوات خفر السواحل والقوات البحرية ووكالات البحث والإنقاذ والسفن التجارية في إنقاذ المنكوبين في عرض البحر، ومنع ارتفاع عدد الضحايا. يجب ترجمة الالتزامات القانونية القائمة إلى إجراءات ملموسة في البحر. يضمن هذا الدليل المنقح الوضوح للحكومات ويقدم خطوات عملية لقادة السفن وأطقمها".
وقال توماس أ. كازاكوس، الأمين العام لغرفة الشحن الدولية: "غالباً ما يكون قطاع الشحن العالمي أول من يستجيب عندما يواجه الأشخاص محنة في البحر. يتصرف قادة السفن وأطقمها بمهنية وإنسانية، وغالباً ما يتجاوزون واجباتهم التجارية لإنقاذ الأرواح. يوفر هذا الدليل المنقح وضوحاً عملياً لدعم هذه الجهود، مما يساعد على ضمان إجراء عمليات الإنقاذ بأمان وبشكل متوقع ووفقاً للقانون الدولي، مع تعزيز المسؤولية المشتركة بين الدول والجهات المعنية لضمان إنزال الركاب في الوقت المناسب".
للمزيد من المعلومات:
(مفوضية اللاجئين) في جنيف، كارلوتا وولف: [email protected] هاتف: 07 67 546 79 41+ وفي لندن، مايف باترسون: [email protected] 0230985 788 44+
(المنظمة البحرية الدولية) في لندن، ناتاشا براون: [email protected] 5873274 207 44+
(غرفة الشحن الدولية) في لندن، كاترينا ديميتروبولوس: [email protected] 363434 7479 44+