انطلاق أولى رحلات العودة الطوعية للاجئي دارفور من تشاد

لاجئات سودانيات يسترحن تحت شجرة في مخيم إيريديمي للاجئين في شرق تشاد في عام 2014.  © 

بالتعاون مع حكومتي تشاد والسودان، سهلّت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في وقت سابق من هذا الأسبوع أول عملية نأمل أن تشكل سلسلة جديدة من العودة الطوعية للاجئين السودانيين الذين يعيشون في تشاد.

فقد غادرت مجموعة مؤلفة من 53 لاجئاً مخيم إيريديمي في شرق تشاد يوم السبت الماضي ووصلت إلى مركز استقبال في تينا في شمال دارفور، بعد رحلة استغرقت أربع ساعات (70 كلم) على متن حافلات للمفوضية.

عند وصولهم إلى السودان، أمضى اللاجئون يومين في مركز استقبال قبل التوجه إلى وجهاتهم النهائية. ويشكل هؤلاء العائدون الدفعة الأولى من بين آلاف الأشخاص الذين من المتوقع أن يعودوا بشكل طوعي في الأشهر المقبلة، معظمهم يعيشون في تشاد منذ أعوام.

تأتي عمليات العودة بعد توقيع اتفاق ثلاثي بشأن العودة الطوعية للاجئين السودانيين بين المفوضية وحكومتي السودان وتشاد في مايو من العام الماضي.

اندلعت الحرب في إقليم دارفور في السودان في فبراير 2003، مع نشوب قتال بين مجموعات المتمردين وحكومة السودان. تسبب الصراع بمقتل عشرات الآلاف ونزوح ملايين الأشخاص داخل السودان وخارج حدودها.

وكان اللاجئون العائدون قد فروا من دارفور خلال عامي 2003 و2004. وقبل عودتهم، زار ممثلو اللاجئين قراهم في دارفور قبل اتخاذ قرار العودة. وتواصل المفوضية تسجيل المزيد من اللاجئين الذين يعبّرون عن رغبتهم في العودة إلى السودان. يحصل اللاجئون العائدون على خدمات النقل ويتم تزويدهم بحزمة العودة لمساعدتهم في البداية في أماكن العودة في السودان. وتتضمن حزمة العودة حصصاً غذائية لمدة ثلاثة أشهر، يقدمها برنامج الأغذية العالمي.

تدعم المفوضية جهود السلطات السودانية لتحسين الخدمات في شمال دارفور مع الوكالات الشقيقة للأمم المتحدة والشركاء الآخرين نظراً لأن مناطق العودة تحتاج إلى إعادة تأهيل بشكل عاجل. كما أن دعم المجتمع الدولي مطلوب لجعل العودة دائمة ومستدامة. فنداء التمويل الذي أطلقته المفوضية لعملياتنا في عام 2018 والذي يبلغ 256 مليون دولار، لا يحصل إلا على تمويل بقيمة 14%.

وقد أعرب المزيد من اللاجئين عن رغبتهم في العودة إلى السودان في الأشهر المقبلة، مع تحسن الوضع الأمني في دارفور. وشهدت المنطقة زيادة في عودة اللاجئين والنازحين داخلياً في الأعوام القليلة الماضية. وفي ديسمبر 2017، ساعدت المفوضية حوالي 1,500 لاجئ على العودة إلى جنوب دارفور من جمهورية إفريقيا الوسطى من خلال عملية جوية.

ويُعزى ذلك جزئياً إلى تحسن الأوضاع الأمنية العامة في دارفور نتيجة لاتفاقيات السلام بين الحكومة وبعض الجماعات المسلحة. كما تساهم عملية نزع السلاح التي تنفذها الحكومة في كل أنحاء دارفور، وكذلك جهود بعثة حفظ السلام بقيادة القوة المشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، في جعل المناطق أكثر أماناً لعودة النازحين.

هنالك الآن حوالي مليوني شخص من النازحين داخل السودان، بينما يعيش أكثر من 650,000 لاجئ سوداني في البلدان المجاورة، بما في ذلك تشاد وجنوب السودان. ويعيش حوالي 300,000 لاجئ من دارفور حالياً في 12 مخيماً تديره المفوضية والحكومة في شرق تشاد.

 

لمزيد من المعلومات حول هذا الموضوع، يُرجى الاتصال بـ: