حالة طوارئ اللاجئين الروهينغا بعد عام على مرورها: أزمة اللجوء الأخيرة في آسيا تستدعي التضامن الدولي وإيجاد الحلول

تنتظر حميدة (وسط) وابنها محمد البالغ من العمر عاماً واحداً الحصول على معونات غذائية إلى جانب مئات اللاجئين الآخرين من الروهينغا في مخيم كوتوبالونغ للاجئين في بنغلاديش.  © UNHCR/Andrew McConnell

في ما يلي ملخص لما قاله المتحدث باسم المفوضية أندريه ماهيسيتش، الذي يمكن أن يُعزى إليه النص المقتبس، في المؤتمر الصحفي الذي عُقِد اليوم في قصر الأمم في جنيف.

تدعو المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم المجتمع الدولي لزيادة دعمه لنحو 900,000 لاجئ روهينغي من عديم الجنسية في بنغلاديش وإظهار التضامن مع الجهات المستضيفة السخية. يجب أن تبقى المسؤولية الدولية الجماعية عن حماية وإيجاد حلول لهؤلاء اللاجئين أولوية لجميع البلدان في المنطقة وخارجها.

منذ أغسطس من العام الماضي، التمس أكثر من 720,000 شخص من اللاجئين الروهينغا العديمي الجنسية والفارين من العنف والتمييز المنهجي في ولاية راخين في ميانمار، المأوى والأمان في مقاطعة كوكس بازار في بنغلاديش. وهناك انضموا إلى ما يقدر بـ200,000 لاجئ روهينغي كانوا قد نزحوا سابقاً.

وفي بداية حالة الطوارئ، نشرت المفوضية على الفور موظفين إضافيين في بنغلاديش ونقلت جواً أكثر من 1,500 طن متري من المساعدات ولوازم الإغاثة. وقد تم ولا يزال يتم شحن المزيد من المساعدات ونقلها عن طريق البر. خلال العام الماضي، كانت فرقنا تعمل على مدار الساعة لدعم السلطات البنغلاديشية لضمان حماية اللاجئين. ويشمل عملنا الاستشارات النفسية والاجتماعية ومنع العنف الجنسي والقائم على نوع الجنس وإحصاء الأسر وتحديد الأطفال المنفصلين عن أسرهم وغير المصحوبين وغيرهم من اللاجئين الأشد ضعفاً ومساعدتهم.

يأوي مخيم كوتوبالونغ في كوكس بازار اليوم أكثر من 600,000 لاجئ، مما يجعله أكبر مخيم للاجئين والأكثر كثافة سكانية في العالم. ويفرض ذلك تحديات يومية في مجال توفير المأوى والمياه والصرف الصحي والحصول على الخدمات الأساسية، فضلاً عن اعتبارات الحماية مثل سلامة النساء والفتيات.

وفي سباق دراماتيكي مع الزمن، تم القيام باستعدادات مكثفة على مدى الأشهر القليلة الماضية لتحضير مخيمات اللاجئين لمواجهة الأمطار الموسمية الغزيرة. وتم تنفيذ أعمال هندسية ضخمة للمساعدة في الحد من مخاطر الانهيارات الأرضية والفيضانات. وتم حشد مئات المتطوعين من اللاجئين وتدريبهم ليكونوا أول المستجيبين في حال وقوع كارثة طبيعية. وقد برزت أهمية هذه الجهود في فترة هطول الأمطار التي لم يسبق لها مثيل في يونيو ويوليو، حيث صمدت مخيمات اللاجئين إلى حد كبير في ظل ظروف الطقس المعاكسة.

ومع تقييم ما تم إنجازه حتى الآن، تحث المفوضية على تجديد المشاركة والدعم الدوليين للاجئين والمجتمعات المستضيفة في بنغلاديش، من أجل توسيع الاستجابة من العمليات اليومية المنقذة للحياة إلى مواجهة التحديات مثل التعليم واعتماد اللاجئين الروهينغا على ذاتهم. كما يتطلب إصلاح الأثر البيئي لاستضافة مئات الآلاف من اللاجئين في منطقة كوكس بازار إجراءات عاجلة، بما في ذلك إعادة التشجير واستخدام الوقود البديل لأغراض الطهي والتدفئة. وبدأنا هذا الأسبوع بتوزيع غاز البترول المسال على أول 7000 أسرة لاجئة. وتخطط المفوضية لتقديم هذا الوقود الجديد إلى 100,000 أسرة (أي حوالي 500,000 لاجئ) بحلول نهاية العام.

وقد طالبت خطة الاستجابة المشتركة التي أطلقت في مارس 2018 بتوفير تمويل بقيمة 950.8 مليون دولار أميركي للفترة الممتدة من مارس إلى ديسمبر 2018. وحتى منتصف أغسطس، تم تمويل خطة الاستجابة المشتركة بأكثر من 33% بقليل. وهذا أمر مقلق للغاية نظراً لأننا نقترب من الأشهر الأربعة الأخيرة من عام 2018. ومن الضروري أن تتلقى الوكالات الإنسانية تمويلاً مبكراً ومرناً من أجل الاستمرار في تقديم المساعدات المنقذة للحياة وتحسين الظروف المعيشية للاجئين والمجتمعات المستضيفة في بنغلاديش.

وإزاء ما تقدم، من المهم أن ندرك واقع أن حلول هذه الأزمة تكمن في ميانمار. والدعم الدولي ضروري لمساعدة حكومة ميانمار على معالجة الأسباب الجذرية للأزمة، بما يتماشى مع توصيات اللجنة الاستشارية بشأن ولاية راخين التي كان يرأسها الراحل كوفي عنان. وينبغي أن يشمل ذلك ضمان حرية التنقل لجميع الأشخاص في ولاية راخين، بغض النظر عن العرق أو الدين أو وضع الجنسية، وضمان مسار واضح وطوعي نحو الجنسية. ويعدّ استعداد سلطات ميانمار لتولي زمام القيادة في هذه العملية أمراً بالغ الأهمية.

لمزيد من المعلومات بشأن هذا الموضوع، يرجى الاتصال بالجهات التالية: