المزيد من اللاجئين الصوماليين يعودون من كينيا وسط نقص في الموارد

عاد حوالي 5,000 لاجئ صومالي من مخيمات داداب في كينيا إلى وطنهم منذ ديسمبر/كانون الأول 2014، وقد وقَّع 4,500 لاجئ آخر قدموا طلبات للعودة.

لاجئون صوماليون يتأهبون لصعود الطائرة التي ستقلهم إلى مقديشو من مخيم داداب للاجئين في كينيا.  © UNHCR/A. Nasrullah

جنيف، 16 أكتوبر/تشرين الأول (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)- قالت المفوضية اليوم أنَّ حوالي 5,000 لاجئ صومالي من مخيمات داداب في كينيا عادوا إلى وطنهم منذ ديسمبر/كانون الأول 2014، و4,500 لاجئ آخر قدموا طلبات للعودة.

وقد ساعدت المفوضية في نقل اللاجئين العائدين إلى مناطقهم الأصلية، معظمهم في ميناء كيسمايو الجنوبي، والعاصمة مقديشو، ومدينتي بيدوا ولوق في جنوب ووسط الصومال.

وصرح المتحدث باسم المفوضية أدريان إدواردز في مؤتمر صحفي في جنيف قائلاً: "لقد تلقوا كذلك منحة نقدية ومواد غذائية وأدوات منزلية أساسية مثل فرش النوم وناموسيات ومصابيح تعمل على الطاقة الشمسية ولوازم النظافة وأواني المطبخ، لمساعدتهم على بدء حياة جديدة".

وفي الوقت نفسه، قالت المفوضية أن أكثر من 26,000 لاجئ صومالي فروا من أعمال العنف في اليمن وعادوا إلى الصومال، معظمهم من مقديشو.

وعلى الرغم من أن الظروف الأمنية والاجتماعية والاقتصادية في أجزاء كثيرة من الصومال ليست ملائمة لعودة على نطاق واسع وأن العديد من اللاجئين لا يزالون يشككون بأمر العودة، إلا أن البعض حريصون على ترك حياة المنفى وراءهم والمساعدة في إعادة بناء بلدهم.

وقال إدواردز: "لإنهاء إحدى حالات اللجوء الأكثر تعقيداً في العالم من المهم جداً التأكد من أنَّ العدد القليل من العائدين يمكن أن ينجحوا ويساهموا في جعل الصومال أكثر سلاماً واستقراراً".

وأضاف أن هناك حاجة ماسة إلى مزيد من الدعم والاستثمار في البنية التحتية الاجتماعية والاقتصادية في البلاد. وقال: "في حين لا يزال الأمن مصدر قلق، فعدم وجود المدارس العامة وفرص العمل أشار إليه الكثيرون باعتباره ما يمنعهم من العودة".

ولحشد الدعم الدولي للصومال، تنظم المفوضية والاتحاد الأوروبي مؤتمراً للمانحين يوم الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول في بروكسل.

فالمفوض السامي للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسية الأمنية فيديريكا موغيريني، والمفوضة الأوروبية للتعاون الدولي والتنمية نيفين ميميكا سيستقبلون رئيس الوزراء الصومالي عمر عبدي رشيد علي شارماركي، ووزيرة الخارجية في الحكومة الكينية أمينة محمد، إضافةً إلى وفود رفيعة المستوى من جيبوتي وأثيوبيا وكينيا وأوغندا واليمن.

وسوف يقدمون خطة عمل من أجل التحضير لعودة مستدامة للاجئين الصوماليين من المنطقة إلى الصومال وإعادة بناء مناطق العودة.

وسيتركز الاهتمام الرئيسي لممثلي أكثر من 30 دولة ومنظمة مانحة على إعادة بناء البنية التحتية، وتعزيز إنفاذ القانون والتعليم والمياه والصرف الصحي وتوفير الرعاية الصحية والمأوى والزراعة وإيجاد فرص عمل. وتتطلب الخطة ما مجموعه 500 مليون دولار أميركي وتستمر على مدى عامين وذلك حتى نهاية العام 2017.

أكثر من مليوني صومالي ما زالوا مهجرين في المنطقة، بما في ذلك أكثر من 1.1 مليون شخص من النازحين داخلياً، و967,000 كلاجئين في الدول المجاورة. الأغلبية (420,000) يعيشون في كينيا، معظمهم في مخيمات اللاجئين الخمسة في داداب في شمال شرقي البلاد، فيما هناك حوالي 250,000 لاجئ صومالي يعيشون في إثيوبيا، وما يقدر بنحو 200,000 في اليمن.