إثيوبيا تطلق خارطة طريق طموحة لتعزيز حماية اللاجئين

المنسقة المقيمة التابعة للأمم المتحدة في إثيوبيا، السيدة أهونا إزياكونوو- أونوشي، أثناء إطلاق الإطار الشامل للاستجابة للاجئين.  © UNHCR/ Diana Diaz

أديس أبابا، إثيوبيا – أطلقت حكومة إثيوبيا اليوم الإطار الشامل للاستجابة للاجئين بشكل رسمي تمهيداً لتنفيذ التعهدات التسعة التي قطعتها على نفسها في قمة القادة بشأن اللاجئين في سبتمبر 2016 في نيويورك. ومن خلال التعهدات التي تشكل وسيلة لتطبيق الإطار الشامل للاستجابة للاجئين في البلاد، تسعى إثيوبيا إلى تعزيز اعتماد اللاجئين على ذاتهم من خلال استجابة أفضل ومستدامة تجمع بين تقديم دعم أوسع نطاقاً للمجتمعات المضيفة وتعزيز التعايش السلمي وإدراج اللاجئين في خطط التنمية الوطنية.  

وقد أكد وزير الدولة في مكتب رئيس الوزراء آتو سولومون تسفايي التزام الحكومة بإجراء تغيير كبير في الطريقة التي تستجيب فيها لاحتياجات اللاجئين، بما في ذلك التحول تدريجياً من نموذج الحماية القائم على المخيمات إلى دعم اللاجئين مباشرة في المجتمعات المضيفة. وقال: "مع إبقاء أبوابها مفتوحة للاجئين، تسعى حكومة إثيوبيا تدريجياً إلى وضع حد لسياسة الإيواء في المخيمات في الأعوام العشرة المقبلة والتحول تدريجياً إلى حلول مغادرة المخيمات والاندماج المحلي" داعياً المجتمع الدولي "إلى تجديد التزامه الثابت لاستمثال الدعم المقدم لتنفيذ التعهدات التسعة". إثيوبيا هي إحدى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الـ 193 التي اعتمدت إعلان نيويورك في سبتمبر 2016 وتعهدت باتخاذ عدد من الإجراءات السياسية لتغيير حياة اللاجئين بما في ذلك من خلال نشر سياسة مغادرة المخيمات وإصدار تصاريح إقامة وغيرها من الوثائق المهمة للاجئين وتمكينهم من الحصول على عمل بأجر بما في ذلك من خلال خلق فرص عمل في مناطقها الصناعية.

وقال دانييل إندريس، وهو رئيس فريق العمل التابع للمفوضية والمعني بالإطار الشامل للاستجابة للاجئين بأن الإطار الشامل للاستجابة للاجئين قد بدأ فعلاً بتغيير حياة اللاجئين في إثيوبيا ويظهر ذلك من خلال زيادة نسبة تسجيل اللاجئين في المدارس وإصدار الوثائق المهمة، بما في ذلك شهادات الولادة للأطفال اللاجئين: "إن التعهدات التي قدمتها إثيوبيا والإجراءات التي تتخذها اليوم هي مثال يحتذى به وتلهم عدداً كبيراً من الدول الإفريقية" مضيفاً بأن البلد بحاجة إلى الدعم لتحقيق أهدافه الطموحة.

كممثل عن المجتمع المانح، وصف سفير الولايات المتحدة في إثيوبيا مايكل راينور إطلاق الإطار الشامل للاستجابة للاجئين بأنه إنجاز مهم، وتعهد بالنيابة عن حكومة الولايات المتحدة والمجتمع المانح بدعم الحكومة والمفوضية في جهودهما لتنفيذ التعهدات.

حضر حدث الإطلاق في فندق هيلتون في أديس أبابا ممثلون عن مجموعة كبيرة من أصحاب المصالح، بما في ذلك اللاجئون والوزارات الحكومية المعنية والبعثات الدبلوماسية والمنظمات الإنسانية والإنمائية بالإضافة إلى وكالات الأمم المتحدة التي أعربت كلها عن دعم المبادرة وعن استعدادها لمساعدة إثيوبيا والمفوضية وشركائها في تنفيذ التعهدات التسعة.

هنأت المنسقة المقيمة التابعة للأمم المتحدة في إثيوبيا، أهونا إزياكونوو- أونوشي، الحكومة والمفوضية على إطلاق الإطار الشامل للاستجابة للاجئين الذي يشكل وسيلة لتنفيذ تعهدات الحكومة، وقالت: "إن تعهدات إثيوبيا هي دليل على أن السخاء ليس مرتبطاً كثيراً بالثروات إنما هو بحاجة فقط إلى قلب كبير"، وتعهدت كذلك بتقديم الدعم والالتزام بالنيابة عن الأمم المتحدة في إثيوبيا. 

بالعمل تحت إشراف مكتب رئيس الوزراء، أعدت الحكومة خارطة طريق لتوجيه عملية تنفيذ التعهدات وتم تشكيل لجنة توجيهية للإشراف على العملية. وتشارك كل من وزارة المالية والتنمية الاقتصادية وإدارة شؤون اللاجئين والعائدين في ترؤس اللجنة التوجيهية مع المفوضية. وتتماشى التعهدات مع جدول أعمال التنمية المستدامة لعام 2030 وخطة النمو والتحول الثانية في إثيوبيا.

هذا وقد اعتُمد الإطار الشامل للاستجابة الإنسانية ضمن إطار إعلان نيويورك حيث تعيد الدول المؤيدة تأكيد التزامها بحقوق وموجبات اللاجئين بما يتوافق مع القانون الدولي. وتستضيف إثيوبيا حالياً حوالي 890,000 لاجئ، معظمهم من جنوب السودان والصومال وإريتريا والسودان.  

 

لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ:

في إثيوبيا، كيسوت جبريغزيابهر، [email protected]،  +251 911208901