المفوضية تصدر تقريرها السنوي حول العمل الخيري الإسلامي لعام 2025
المفوضية تصدر تقريرها السنوي حول العمل الخيري الإسلامي لعام 2025
أطلقت المفوضية حملة جديدة تشجع على العطاء خلال شهر رمضان المبارك، في خطوة تهدف إلى مواجهة الخفض الحاد في التمويل العالمي لعمل المفوضية.
دبي - أطلقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم تقريرها السنوي الثامن حول العمل الخيري الإسلامي، والذي كشف عن أهمية مساهمات الزكاة والصدقات في توفير مساعدات تُغير حياة اللاجئين والنازحين داخلياً، ولا سيما خلال عامٍ شهد تقلصاً في ميزانيات العمل الإنساني وتصاعداً من حيث الضغوط التمويلية التي يواجهها هذا القطاع.
في عام 2025، وضع 45 من كبار المتبرعين والمؤسسات الإسلامية، إلى جانب عشرات الآلاف من الداعمين، ثقتهم في صندوق الزكاة للاجئين بتوجيه تبرعاتهم الخيرية الإسلامية عبر المفوضية إلى الفئات الأكثر احتياجاً.
من خلال الشراكات الاستراتيجية، وصندوق الزكاة للاجئين، وحملات المفوضية المختلفة، تم جمع مبلغ 39 مليون دولار، مما أتاح للمفوضية الوصول إلى أكثر من مليون شخص في 25 دولة.
شكّلت تبرعات المانحين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو 60% من إجمالي أموال الزكاة والصدقات المُستلمة في عام 2025، وكانت الإمارات وقطر والسعودية أبرز المتبرعين.
ويأتي نشر هذا التقرير قبيل إطلاق حملة المفوضية الجديدة خلال شهر رمضان المبارك، والتي تدعو إلى التبرع للمفوضية لدعمها في مواجهة موجات الخفض العالمية في التمويل. وقد أدى هذا الخفض الحاد، والذي يُقوّض الدعم الحيوي لملايين اللاجئين، إلى تعليق خدمات الرعاية الطبية الأساسية، وبرامج حماية الطفل، والتعليم، والمأوى في دول مثل مصر وأفغانستان ولبنان وبنغلاديش، مما ترك الملايين من الأشخاص الأكثر ضعفاً في مواجهة احتياجات متفاقمة.
وأشار التقرير إلى أن التبرعات الواردة إلى صندوق الزكاة للاجئين في عام 2025 تجاوزت حصيلة العام الذي سبقه، حيث تلقى الصندوق أكثر من 23 مليون دولار من أموال الزكاة في عام 2025، استفاد منها أكثر من 579 ألف لاجئ ونازح داخلياً في 17 دولة، من بينها أفغانستان وبنغلاديش ومصر والهند والصومال والأردن ولبنان وموريتانيا وسوريا واليمن.
في المقابل، بلغت أموال الصدقات نحو 16 مليون دولار، حيث عادت بالنفع على أكثر من 453 ألف شخص في 18 دولة، من بينها بنغلاديش ومصر والأردن وليبيا وباكستان.
وبهذه المناسبة، قال خالد خليفة، مستشار المفوض السامي للتمويل الإسلامي وممثل المفوضية لدى دول مجلس التعاون الخليجي: "في عام شهد تخفيضات غير مسبوقة في الميزانيات، بات شريان الحياة الإنساني مهدداً بالانقطاع، فيما تتشبث ملايين الأسر النازحة قسراً بخيط الأمل الأخير. هذه التخفيضات ليست مجرد أرقام، بل لها تأثير كبير على حياة أناس حقيقيين اضطروا إلى الفرار من منازلهم، ويجدون أنفسهم يصارعون الموت يوماً بعد يوم.
ويُظهر تقرير هذا العام كيف يُسهم العمل الخيري الإسلامي، المنبثق من قيم الإيمان والتكافل، في تمكين مفوضية اللاجئين من إحداث أثر إيجابي ملموس في حياة الناس من خلال دعم عملي وطويل الأمد. ففي أوقات الأزمات، تُشكّل الزكاة والصدقات قوة تغيير حقيقية، تمكّن اللاجئين والأسر النازحة داخلياً من الصمود في وجه التحديات، وإعادة بناء حياتهم بكرامة".
جمعت المفوضية 39 مليون دولار في عام 2025 من خلال الزكاة والصدقات.
ومن أبرز ما سجله التقرير توسع النطاق الجغرافي للعمل الخيري التمويلي للمفوضية ليصل إلى أربع دول جديدة في عام 2025، وهي: البرازيل وكولومبيا وجمهورية أفريقيا الوسطى وبوتسوانا. كما توسعت أنشطة الصدقة الجارية لتشمل بنغلاديش، حيث تمكن نحو 280 ألف شخص من الحصول على المياه النظيفة الحيوية للمجتمعات المحلية والزراعة والثروة الحيوانية.
وسلّط التقرير الضوء على عدد من الشركاء البارزين واستعرض المساهمات المقدمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال عام 2025، ومن بينهم:
من خلال حملات جمع التبرعات على مستوى الدولة، ساهمت مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، التي أطلقها ويدعمها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في تمكين المفوضية من مساعدة نحو 70 ألف نازحاً قسرياً في بنغلاديش وبوتسوانا والهند وناميبيا ونيجيريا وباكستان وتونس.
مؤسسة الشيخ عيد بن محمد آل ثاني الخيرية، وهي إحدى المنظمات الإنسانية القطرية المستقلة غير الربحية، وقّعت اتفاقيتين بقيمة إجمالية تجاوزت 9.5 مليون ريال قطري (2.6 مليون دولار)، لدعم أكثر من 31 ألف نازحاً قسرياً في سوريا واليمن، فيما تجاوز إجمالي مساهماتها منذ عام 2018 9 ملايين دولار.
رابطة العالم الإسلامي، وهي منظمة دولية إسلامية غير حكومية تتخذ من مكة المكرمة مقراً لها، جددت التزامها تجاه المفوضية لمدة خمس سنوات (2022-2026) متعهدةً بتقديم مبلغ قيمته 5 ملايين دولار.
بالتعاون مع المفوضية، دعمت مؤسسة أرادَ، ومقرها الشارقة في دولة الإمارات، توفير مساكن دائمة لأكثر من 3,300 لاجئ، وإنشاء بنية تحتية للمياه استفاد منها أكثر من 43 ألف شخص في شمال كينيا، بالإضافة إلى تأمين المياه النظيفة لـ 30 ألف لاجئ سوداني والمأوى لأكثر من 14 ألف لاجئ سوداني أيضاً في تشاد.
بالشراكة مع منظمة "USA for UNHCR"، وسّعت منظمة "هيومانيتي"، وهي منظمة غير حكومية عالمية، التزامها ليصل إلى مليوني دولار، بهدف تقديم مساعدات نقدية نوعية تحفظ كرامة الفئات الأكثر ضعفاً من اللاجئين في مصر والأردن.
منذ تأسيسه عام 2017، حاز صندوق الزكاة للاجئين على ثقة أكثر من 70 ألف متبرع، وجمع ما يزيد على 300 مليون دولار، ساهمت في دعم حوالي 10 ملايين مستفيد في 36 دولة. وبدعم 18 فتوى شرعية، يرسّخ الصندوق مكانته كآلية موثوقة وفعّالة لحشد الموارد وإيصالها إلى مستحقيها الأكثر حاجة.
تُشكّل مبادرات العمل الخيري الإسلامي، بما في ذلك صندوق الزكاة للاجئين وحملة شهر رمضان المبارك، ركيزةً أساسيةً في استراتيجية المفوضية للشراكة مع القطاع الخاص. فمن خلال هذه المبادرات، تحشد المفوضية التبرعات المستندة إلى القيم الدينية من الأفراد والشركات على حدٍ سواء، لسدّ الفجوات التمويلية الحرجة والاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتنامية.
ولتسهيل عمليات التبرع بالزكاة، تتخذ المفوضية خطوات ريادية في هذا المجال، حيث يعد تطبيق صندوق الزكاة للاجئين تطبيق الزكاة الوحيد الذي أطلقته وكالة تابعة للأمم المتحدة، موفراً منصة شفافة وفعّالة للتبرع.
للاطلاع على كامل التقرير السنوي للعمل الخيري الإسلامي لعام 2025، يُرجى زيارة هذا الرابط.