اتفاقية اللاجئين في عامها الخامس والسبعين: شخصيات عالمية بارزة تنضم إلى المفوضية لإطلاق "الوعد" دعماً للجوء.
اتفاقية اللاجئين في عامها الخامس والسبعين: شخصيات عالمية بارزة تنضم إلى المفوضية لإطلاق "الوعد" دعماً للجوء.
- الوعد" هو بيان تضامن عام يجمع شخصيات بارزة من مختلف فئات المجتمع لتجديد دعمهم للاجئين والحق في التماس الأمان.
- تُطلق المبادرة في 28 تموز/يوليو تزامنًا مع الذكرى الخامسة والسبعين لاتفاقية اللاجئين، وتهدف إلى بناء ائتلاف متنوع من مختلف أطياف المجتمع لحشد الدعم لحماية اللاجئين، على أن تستمر حتى انعقاد المنتدى العالمي للاجئين عام 2027.
- تضم قائمةُ الموقعين الأوائل قادةً دينيين، وحائزين على جائزة نوبل، وفنانين وشخصيات ثقافية، ورياضيين، ورواد أعمال، ورؤساء بلديات، وقادة من اللاجئين، ومدافعين عن حقوق الإنسان.
جنيف - بالتزامن مع إحياء العالم الذكرى الخامسة والسبعين لاتفاقية اللاجئين، انضم عدد من الشخصيات البارزة من مختلف فئات المجتمع إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لإطلاق "الوعد"، وهو بيان عالمي للتضامن مع اللاجئين.
وتأتي هذه المبادرة، التي دعا إليها برهم صالح، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بهدف بناء ائتلاف عالمي داعم للجوء في وقت تواجه فيه حماية اللاجئين تحديات متزايدة. ومن خلال مبادرة "الوعد"، يؤكد الموقعون مجددًا المبادئ الراسخة لاتفاقية اللاجئين والالتزام بحماية الأشخاص الفارين من الحروب والعنف والاضطهاد.
ومن بين الموقعين الأوائل الممثلة والمخرجة كيت بلانشيت والبطلة الأولمبية ورئيسة اللجنة الأولمبية الدولية كيرستي كوفنتري ورجال الأعمال حمدي أولوكويا، ومو إبراهيم، وتاداشي ياناي والحائزون على جائزة نوبل للسلام ملالا يوسفزاي ونادية مراد والدكتور دينيس موكويغي وأنجلينا جولي وسارة مولالي ورئيس أساقفة كانتربري. وتعكس مشاركتهم حجم الدعم الواسع من مختلف فئات المجتمع لحماية الحق في التماس اللجوء والوقوف تضامنًا مع اللاجئين.
وقال برهم صالح: "لقد أنقذت اتفاقية اللاجئين ملايين الأرواح على مدى العقود الماضية، فهي تجسد جوهر إنسانيتنا المشتركة. قبل خمسة وسبعين عامًا، قطع العالم وعدًا بحماية الأشخاص الذين أُجبروا على الفرار. وتقع على عاتقنا اليوم مسؤولية الإبقاء على هذا الوعد حيًا من أجل الأجيال القادمة."
ولا يزال أكثر من 41 مليون لاجئ حول العالم يعيشون في حالة نزوح قسري. ومع استمرار النزاعات القائمة واندلاع أخرى جديدة، تتحمل الدول المضيفة أعباءً جسيمة، فيما تتعرض أنظمة اللجوء في العديد من الأماكن لضغوط غير مسبوقة.
وفي إطار مبادرة "الوعد"، يؤكد الموقعون التزامهم بالمبدأ الذي قامت عليه اتفاقية اللاجئين، وهو أن الأشخاص الذين أُجبروا على الفرار من الحروب والعنف والاضطهاد يجب أن يتمكنوا من التماس الأمان وإعادة بناء حياتهم. كما يدعون إلى عالم يتمكن فيه الجميع من طلب الحماية، ويصبح اللاجئون فيه جزءًا فاعلًا من المجتمعات المضيفة، وتبدأ فيه معالجة أوضاع النزوح منذ المراحل الأولى لأي أزمة، بمشاركة جميع فئات المجتمع.
كما يتعهد الموقعون باختيار "العمل والرحمة والتضامن... إلى أن يصبح الجميع في أمان."
وأضاف برهم صالح: "توفر اتفاقية اللاجئين إطاراً عملياً للحكومات لإدارة أحد أصعب التحديات التي قد تواجهها أي دولة. ومن خلال تطبيقها بفعالية والعمل معاً، يمكن للدول أن تدعم الاتفاقية بطرق تحمي أولئك الذين أُجبروا على الفرار مع الحفاظ على الأمن والاستقرار وثقة شعوبها."
وتابع صالح "تتعلق الاتفاقية أيضاً بإيجاد حلول ناجعة، وهذا يعني أن نعمل جميعاً بشكل منسق منذ المراحل الأولى للنزوح، حتى لا يُترك اللاجئون عالقين في أوضاع نزوح مطولة. ويجب علينا دعم الدول والمجتمعات المضيفة، وتوسيع الفرص المتاحة للاجئين من خلال الإدماج المحلي، وتهيئة الظروف المواتية للعودة الطوعية أو غيرها من الحلول الدائمة."
وستواصل المفوضية دعوة الأفراد والمؤسسات إلى الانضمام إلى مبادرة "الوعد" تمهيداً للمنتدى العالمي للاجئين لعام 2027.
انتهى
للمزيد من المعلومات
يُرجى التواصل مع ماثيو سالتمارش عبر البريد الإلكتروني [email protected] أو يوجين بيون عبر البريد الإلكتروني [email protected]
شاهد مقاطع الفيديو
شاهد مجموعة الصور
شاهد الصفحة المخصصة لمبادرة "الوعد"
ملاحظات للمحررين
وُضعت اتفاقية اللاجئين لعام 1951 في أعقاب الحرب العالمية الثانية، وجسّدت وعدًا أساسيًا وعميق الدلالة مفاده أن لكل إنسان، بصرف النظر عن هويته أو بلده الأصلي، الحق في التماس الحماية من الاضطهاد والتمتع بها. وإلى جانب بروتوكولها لعام 1967، ما زالت الاتفاقية تشكل الركيزة الأساسية للنظام الدولي لحماية اللاجئين، إذ تحدد من يُعدّ لاجئًا، وتوضح الحقوق والمساعدات التي يحق للاجئين الحصول عليها، كما ترسي المعايير الدولية لحمايتهم.
وتمنح الاتفاقية اللاجئين حقوقًا محددة تكفل لهم العيش بأمان وكرامة ريثما يتم التوصل إلى حلول لأوضاعهم، كما تحدد التزاماتهم تجاه الدولة المضيفة.
النص الكامل لمبادرة "الوعد"
من رحم الدمار الذي خلفته الحرب العالمية الثانية، انبثق وعدٌ راسخ: حماية الأشخاص الذين أُجبروا على الفرار من الحروب والعنف والاضطهاد. واليوم، وفي وقت يشهد فيه العالم مستويات غير مسبوقة من النزوح القسري، بات تجديد هذا الوعد ضرورة ملحّة. فهذه ليست مجرد قضية إنسانية، بل واحدة من أبرز التحديات التي تواجه عصرنا واختبار حقيقي لإنسانيتنا المشتركة. والاستجابة لهذا التحدي ليست خيارًا، بل مسؤولية تقع على عاتقنا جميعًا.
وخلف الإحصاءات والأرقام ملايين الأشخاص الذين انقلبت حياتهم رأسًا على عقب، لكنهم ما زالوا يحتفظون بمواهبهم وخبراتهم وطموحاتهم وقدرتهم على الإسهام في مجتمعاتهم. وينبغي ألّا يكون اللجوء سوى مرحلة من مراحل الحياة، لا أن يتحول إلى هوية دائمة أو قدر محتوم. ويظل معظم اللاجئين قريبين من بلدانهم الأصلية، في مجتمعات تستضيفهم رغم ما تواجهه في كثير من الأحيان من ضغوط وتحديات جسيمة. ولهذا يجب أن تبدأ استجابتنا هناك أولًا، ليس من خلال المساعدات وحدها، بل عبر توسيع الفرص وتعزيز الاعتماد على الذات وتمكين اللاجئين من إعادة بناء حياتهم وصنع مستقبل أفضل لأنفسهم ولأسرهم.
ونؤكد التزامنا بعالم تكون فيه:
السلامة حقًا مكفولًا: لكل إنسان الحق في التماس الأمان هربًا من الحروب والعنف والاضطهاد.
اللاجئون مشمولين في المجتمع: اللاجئون لهم مكان في مجتمعاتنا ومدارسنا وأماكن عملنا، حيث يمكنهم الحصول على الفرص والإسهام في المجتمعات التي تستضيفهم.
الحلول سريعة وفعالة: سواء من خلال الاندماج في المجتمع المضيف، أو بدء حياة جديدة في بلد آخر، أو العودة الآمنة إلى الوطن، فإننا نسعى إلى معالجة أوضاع النزوح منذ بدايتها.
نعمل معًا: من الحكومات إلى المجتمعات المحلية، ومن المؤسسات الدولية إلى البلديات، ومن مجالس الإدارة إلى الجماعات الدينية، ومن قطاع الأعمال إلى منظمات المجتمع المدني، لكل منا دور يؤديه لإحداث فرق حقيقي.
نتمسك بالوعد الذي قامت عليه اتفاقية اللاجئين. ونختار العمل والرحمة والتضامن... إلى أن يصبح الجميع في أمان.