إغلاق sites icon close
Search form

البحث عن موقع البلد

نبذة عن البلد

موقع البلد على الإنترنت

تدهور أوضاع المدنيين وسط القتال الدائر في شمال شرق سوريا

إيجازات صحفية

تدهور أوضاع المدنيين وسط القتال الدائر في شمال شرق سوريا

في ما يلي ملخص لما قاله المتحدث باسم المفوضية، أندريه ماهيستش، والذي يمكن أن يُعزى له النص المقتبس، في المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم في قصر الأمم في جنيف.
1 فبراير 2019 متوفر أيضاً باللغات:
5c385aa13.jpg
أطفال ورجال سوريون من النازحين حديثاً ينتظرون للحصول على قطعة من القماش المشمع التي توفرها المفوضية وغيرها من المساعدات في مخيم الهول في الحسكة، سوريا.

تعبر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلقها المتزايد بشأن سلامة المدنيين المحاصرين في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة في جيب هجين في محافظة دير الزور الواقعة في شمال شرق سوريا. كما نشعر بالقلق إزاء وضع المدنيين الذين تمكنوا من الفرار من الصراع المسلح. وتهرع المفوضية والشركاء الآخرون في المجال الإنساني لتلبية الاحتياجات العاجلة للمدنيين الأشد ضعفاً الذين وصلوا إلى مخيم الهول في الحسكة، حيث تقدم لهم المفوضية الدعم في مجال المأوى الفوري ومواد الإغاثة.

وقد فرّ أكثر من 10,000 شخص من منطقة النزاع إلى مخيم الهول خلال الأسبوع الماضي وحده. ومنذ أن تصاعد القتال في هجين في أوائل ديسمبر، فر أكثر من 23,000 شخص إلى الهول، مما أدى إلى تضاعف عدد سكانه بثلاثة أضعاف، ومن المتوقع وصول المزيد.

ويتحدث الفارون عن قتال عنيف وخسائر فادحة في صفوف المدنيين إضاف للكثير من الإصابات. من الصعب الحصول على إمدادات غذائية وطبية وقد تضررت البنية التحتية المدنية أو تعرضت للدمار. وتقول العائلات التي نجت من القتال بأن تنظيم الدولة يمنع المدنيين الآخرين من مغادرة المنطقة.

وتكرر المفوضية مجدداً دعوتها جميع أطراف النزاع، ومن لديه نفوذ عليهم، لفعل كل ما يمكن لضمان حماية المدنيين والبنى التحتية بما يتماشى مع القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان. من الواجب ضمان المرور الآمن للمدنيين وهو أمر ببالغ الأهمية.

كما أخبرتنا العائلات التي فرت من جيب هجين والمناطق المحيطة به عن رحلتهم المروعة إلى بر الأمان، حيث يسافرون ليلاً ويكاد يكون بحوزتهم أي ممتلكات، وغالباً ما يضطرون للخوض في حقول الألغام ومناطق القتال المفتوح. عند الوصول إلى مواقع "قوات سوريا الديموقراطية"، تصف العائلات كيف أنها تصعد على متن شاحنات مفتوحة وتضطر لتحمل رحلة شاقة أخرى في طقس شتوي نحو الشمال إلى مخيم الهول. وعلى الطريق، يتم توفير مساعدات قليلة أو معدومة للأشخاص الجوعى، غالبيتهم العظمى من النساء والأطفال. منذ أوائل ديسمبر، توفي 29 طفلاً ورضيعاً أثناء رحلتهم أو بعد وصولهم بوقت قصير. وكان سوء التغذية وانخفاض درجة حرارة الجسم من الأسباب الرئيسية للوفاة. وتعاني المرافق الطبية في مدينة الحسكة التي يتم تحويل الحالات الأكثر خطورة من المخيم إليها، من ضعف في الموارد حيث أنها منشغلة برعاية الأطفال الذين يعانون من سوء حاد في التغذية.

وقد طلبت الجهات الفاعلة في المجال الإنساني بشكل جماعي من القوات المسيطرة على المنطقة تخصيص موقع على الطريق إلى الهول بهدف توفير المساعدة المنقذة للحياة. ولم يتم تنفيذ هذه المبادرة بعد أكثر من أسبوعين على طرحها.

الغالبية العظمى من المدنيين الفارين هم من السوريين، وهم سكان القرى في جنوب محافظة دير الزور، وقد وجدوا أنفسهم وسط القتال مع تراجع تنظيم الدولة جنوباً. ويشعر هؤلاء المدنيون بقلق بشأن بقائهم في مخيم الهول ومصادرة وثائقهم. ويأمل معظمهم في الانضمام إلى أقاربهم وأصدقائهم في محافظة دير الزور والعودة إلى ديارهم بمجرد انتهاء القتال.

وتعبر المفوضية عن قلقها إزاء استمرار ممارسة مصادرة وثائق الهوية وقيود التنقل المفروضة على السكان النازحين داخلياً ومخيمات اللاجئين في محافظة الحسكة. يجب السماح للأشخاص النازحين داخلياً الفارين من هجين باختيار مكان إقامتهم، ويجب السماح لهم بالعودة إلى منازلهم بمجرد اعتبارها مناطق آمنة.

مع الارتفاع الكبير في أعداد القادمين إلى الهول خلال الأسابيع الماضية، باتت مناطق الاستقبال مزدحمة. وقد شكلت المفوضية والشركاء فرقاً للاستجابة على مدار 24 ساعة لاستقبال النازحين الجدد، وتحديد الحالات الأشد ضعفاً وتقديم المساعدة العاجلة، وخاصة للأطفال غير المصحوبين أو المنفصلين عن ذويهم والذين يحتاجون إلى مساعدة طبية فورية.

وتم وضع عدد من التدابير الطارئة الأخرى في الهول، لا سيما في مناطق الاستقبال والفحص في المخيم. كما تم إنشاء خيام كبيرة إضافية كمأوى سريع للوافدين الجدد. وافتتحت المفوضية ووكالات الأمم المتحدة الأخرى والشركاء في المجال الإنساني مساحات ملائمة للأطفال ومدارس ومطابخ مجتمعية لإيواء الوافدين الجدد بشكل مؤقت، حيث نصبت المفوضية مع الشركاء أكثر من 4,500 خيمة، إضافة 3,600 خيمة أخرى جاهزة للتركيب. وقد ساعدت فرقنا أكثر من 23,000 وافد جديد من خلال توفير مواد الإغاثة الأساسية والمساعدة الخاصة بفصل الشتاء.

نحن نكرر دعوتنا لوصول المساعدات الإنسانية دون أية عوائق. من الضروري أن تتمكن فرقنا من تقديم المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة، خاصة خلال فترة الشتاء القاسية هذه.

 

للمزيد من المعلومات:

في عمان: رلى أمين: [email protected], +962 (0)790 04 58 49

في سوريا، ميسا خلف: [email protected], +963 9933 57860

في جنيف، أندريه ماهيستش: [email protected], +41 79 642 97 09