إغلاق sites icon close
Search form

البحث عن موقع البلد

نبذة عن البلد

موقع البلد على الإنترنت

اللاجئون في اليمن: عالقون على نحو متزايد بين الصراع والنزوح والرحلات الخطرة.

إيجازات صحفية

اللاجئون في اليمن: عالقون على نحو متزايد بين الصراع والنزوح والرحلات الخطرة.

3 نوفمبر 2026 متوفر أيضاً باللغات:
اليمن: مفوضية اللاجئين توزع مساعدات نقدية طارئة

جنيف – أعربت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلقها البالغ إزاء التدهور السريع للأزمة الإنسانية التي يواجهها أكثر من 65 ألف لاجئ وطالب لجوء في اليمن؛ حيث أدت حالة انعدام الأمن المتزايدة والانهيار الاقتصادي ونفاد الموارد والقيود الشديدة على وصول المساعدات الإنسانية، إلى ترك عشرات الآلاف دون أي ملاذ آمن.

وفي ظل تصاعد النزاع، لا يزال الآلاف يخاطرون بعبور البحر من القرن الأفريقي إلى اليمن، ليصلوا إلى بلد يشهد تدهوراً سريعاً في الأوضاع الأمنية والإنسانية.

ويثير الوضع قلقاً خاصاً في مخيم "خراز" للاجئين، الواقع في محافظة لحج (جنوب غرب البلاد)، والذي يأوي نحو 9500 لاجئ من الصومال وإثيوبيا في منطقة تحت سيطرة الحكومة وتبعد عشرات الكيلومترات عن مناطق القتال. ورغم عدم تسجيل إصابات في صفوف اللاجئين، إلا أن القصف في المناطق المجاورة أدى إلى تعطل الخدمات وفرض قيود على التنقل، مما زاد من مشاعر الخوف واليأس بين العائلات التي فرت أصلاً من النزاع.

وقد تمكن شركاء المفوضية من توزيع المواد الغذائية داخل المخيم بالتنسيق مع السلطات المحلية، كما استمر تقديم المساعدات الصحية وتوفير المياه، وإن كان ذلك يواجه صعوبات بالغة. في المقابل، توقفت معظم الخدمات الأخرى؛ إذ عُلقت الدراسة، وتوقفت الخدمات القانونية وخدمات التوثيق، بينما أدى ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية إلى صعوبة تلبية اللاجئين لاحتياجاتهم اليومية.

وتغادر العديد من عائلات اللاجئين مخيم "خراز" ومناطق أخرى في الغرب -حيث يواجه وصول المساعدات الإنسانية قيوداً شديدة- بحثاً عن الأمان والخدمات في أماكن أخرى بجنوب اليمن، بما في ذلك مدينة عدن. ويضطر هؤلاء إلى سلوك طرق تستخدمها أطراف النزاع، مما يعرض حياتهم لمخاطر إضافية.

وفي ظل هذه الظروف، تزايدت أعداد اللاجئين الذين يطلبون دعم المفوضية للعودة إلى أوطانهم. فمنذ تصاعد النزاع في أغسطس/آب، يسرت المفوضية تسيير ثلاث رحلات جوية من عدن إلى مقديشو، مما أتاح العودة الطوعية لـ 607 لاجئين صوماليين. كما أبدى أكثر من 1100 لاجئ آخرين رغبتهم في العودة، إلا أن القصف المستمر للمطارات واحتدام القتال زادا بشكل كبير من المخاطر التي يواجهها اللاجئون والعاملون في المجال الإنساني، مما يهدد بإعاقة عمليات العودة المستقبلية.

وعلى الرغم من أن اليمن يشهد نزاعاً مستمراً منذ سنوات، ويواجه واحدة من أطول حالات الطوارئ الإنسانية في العالم، إلا أن تدفق اللاجئين عبر البحر إلى البلاد لم يتوقف قط. خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، سُجِّل وصول أكثر من 134 ألفاً من طالبي اللجوء والمهاجرين إلى اليمن عبر البحر. فقد فرّ هؤلاء من النزاعات والاضطهاد وانعدام الاستقرار والأوضاع المعيشية الهشة في منطقة القرن الأفريقي، متخذين من اليمن محطة عبور نحو بلدان أخرى، ليجدوا أنفسهم في نهاية المطاف في بلدٍ بات فيه انعدام الأمن وحالة عدم اليقين سمةً ملازمةً للحياة اليومية.

ولا تزال التكلفة البشرية لهذه الأوضاع فادحة؛ إذ تدفع التغييرات في مسارات التهريب الأشخاصَ إلى خوض رحلاتٍ أطول وأكثر خطورة لتجنب عمليات الأمن البحري. وفي شهر أكتوبر، وردت تقارير تفيد بوفاة ما لا يقل عن 139 شخصاً في عرض البحر قبالة جيبوتي أثناء محاولتهم الوصول إلى اليمن.

وفي الوقت ذاته، عبر نحو 4200 شخص البحر منذ سبتمبر متوجهين إلى جيبوتي والصومال هرباً من اليمن، وتتوقع المنظمات الإنسانية ارتفاع هذا العدد مع تحسن أحوال البحر.

ومع نزوح أكثر من ربع مليون يمني خلال الأشهر الماضية، ومعاناة عشرات الآلاف من اللاجئين وطالبي اللجوء من أجل البقاء، أصبحت الموارد المتاحة غير كافية. إذ لم تتلقَّ مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في اليمن سوى 19% من التمويل المطلوب لعام 2026، أي ما يعادل 36 مليون دولار من أصل 194 مليون دولار لازمة.

ودون اهتمام دولي عاجل، وضمان الوصول دون عوائق إلى الفئات المتضررة، وتكثيف الدعم، يواجه الآلاف خطر التعرض لمزيد من النزوح والحرمان والأذى في الأيام المقبلة.

ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الشحن والهجمات في منطقة الخليج تعيق وصول الإمدادات الإنسانية

وفي الوقت نفسه، فإن النزاع في اليمن، والهجمات في منطقة الخليج، والاضطرابات التي تؤثر على مضيق باب المندب - إلى جانب استمرار حالة عدم الاستقرار حول مضيق هرمز - تزيد من الضغوط على سلاسل التوريد الإنسانية العالمية التي يعتمد عليها ملايين النازحين.

وعلى الرغم من نجاح مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تأمين دعمٍ مجاني لنقل 11 حاوية من مواد الإغاثة الطارئة من دبي إلى اليمن، إلا أن تغير الظروف الأمنية والقيود اللوجستية يضعان تحدياتٍ أمام جهود إيصال هذه المساعدات.

وتضطر وكالات الإغاثة في جميع أنحاء المنطقة إلى تغيير الموانئ وممرات النقل التي تستخدمها - بما في ذلك الاعتماد على موانئ خورفكان، والفجيرة، وصحار، وصلالة، وجدة - مما يؤدي إلى تأخيرات، وزيادة في حالة عدم اليقين، وارتفاع في تكاليف إيصال المساعدات المنقذة للحياة.

ولا يقتصر الأثر على اليمن فحسب، بل يمتد إلى ما هو أبعد من ذلك. على الرغم من استمرار عبور الشحنات الإنسانية عبر مضيق باب المندب، إلا أن الازدحام في مراكز إعادة الشحن الإقليمية الرئيسية يتسبب في حدوث تأخيرات.

يُعد ممر باب المندب طريقاً بحرياً حيوياً يربط بين آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا. وتُعد عمليات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في كل من السودان وجيبوتي وإثيوبيا من بين أكثر العمليات تأثراً بالاضطرابات التي تؤثر على حركة التجارة والشحن عبر البحر الأحمر.

شهدت أسعار الشحن ارتفاعاً حاداً بين الربعين الثالث والرابع من عام 2026. فقد ارتفع متوسط ​​أسعار الشحن البحري عبر المسارات الرئيسية المؤدية إلى بورتسودان بنحو 32% للحاويات سعة 20 قدماً، وبنسبة 25% للحاويات سعة 40 قدماً، في حين سجلت بعض المسارات زيادات وصلت إلى 48% و45% على التوالي.

وإلى جانب ارتفاع تكاليف النقل، أدت الظروف الأمنية شديدة التقلب، إلى جانب التغيرات في سعات شركات الشحن ومسارات النقل، إلى جعل جداول التسليم أقل قابلية للتنبؤ. وينطوي ذلك على تداعيات محتملة، لا سيما في الحالات التي تعتمد فيها جهود الإغاثة بشكل كبير على الوصول عبر المسارات البحرية.

وفي هذا السياق، تواصل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) العمل على تخفيف المخاطر من خلال تعزيز الجاهزية والتأهب المسبق؛ ويشمل ذلك الاحتفاظ بمخزونات طوارئ في مراكز إقليمية وعالمية ذات مواقع استراتيجية، واستكشاف مسارات ووسائل نقل بديلة، والتعاون مع الشركاء اللوجستيين والجهات المانحة للحفاظ على المرونة التشغيلية.

وتدعو المفوضية إلى خفض التصعيد بشكل عاجل، وضمان الوصول الإنساني، وحماية المدنيين، وتوفير دعم مستمر لتعزيز الجاهزية ومرونة سلاسل التوريد؛ إذ تُعد هذه العناصر شريان حياة بالغ الأهمية لضمان استمرار وصول المساعدات إلى الأشخاص الذين أُجبروا على الفرار، وذلك في الوقت الذي تشتد فيه حاجتهم إليها.

لمزيد من المعلومات، يرجى التواصل مع:

في عمّان: رولا أمين، [email protected]، هاتف: 00962790045849

في عمّان: طارق أركاز، [email protected]، هاتف: 00962791223095

في جنيف: ماثيو سالتمارش، [email protected]، هاتف: 0041799679936