المفوضية تستعد لنزوح هائل من الموصل في العراق

في ما يلي ملخص لما قاله المتحدث باسم المفوضية أدريان إدواردز خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم في قصر الأمم في جنيف.

قد يشهد النزوح في العراق تفاقماً ملحوظاً مع تحول تركيز الأعمال العسكرية إلى الموصل. وفي الأشهر الأخيرة، فر حوالي 213,000 شخص من منازلهم في مناطق مختلفة من البلاد. ويشمل ذلك 48,000 شخص من منطقة الموصل و87,000 من منطقة الفلوجة و78,000 من الشرقاط والقيارة ومحيطهما.

تعتبر الموصل ثاني أكبر مدينة في العراق، ومن المتوقع أن يكون التأثير الإنساني للهجوم العسكري كبيراً. فمن الممكن أن يتأثر ما يصل إلى 1.2 مليون شخص. وتبذل المفوضية كل جهدها وسط التحديات الهائلة التي تواجهها لبناء المزيد من المخيمات من أجل استيعاب الأشخاص والحد من المعاناة، لكن ثمة حاجة مستمرة إلى أراضٍ إضافية للمخيمات وإلى التمويل.

ويشهد العراق واحدة من أكبر حالات النزوح الداخلي في العالم. فقد فر حوالي 3.38 مليون شخص من منازلهم منذ يناير 2014، ومن بينهم عائلات نزحت مرات عديدة.

تواصل المفوضية الدعوة إلى تأمين حرية تنقل المدنيين في ظل الصراع العنيف والسريع التطور والمعقد، وهو أمر أساسي عندما يتعلق الأمر بالأشخاص الذين يفرون من مناطق القتال. ويجب القيام بكل ما هو ممكن لضمان سلامة وكرامة الأشخاص المتأثرين.  

توفر المفوضية الدعم الإنساني، بما في ذلك المأوى ولوازم الإغاثة في حالات الطوارئ وخدمات الحماية كالمساعدة القانونية للعائلات النازحة. ومع الوضع الذي يوشك على التفاقم في الموصل، نعزز جهودنا حالياً لنتمكن من مساعدة مئات آلاف الأشخاص الآخرين.

وقد تم إعداد الخطط لحالات الطوارئ من أجل توفير المساعدة في مجال المأوى لما يصل إلى 120,000 شخص فروا من الصراع في الموصل والمناطق المحيطة، كجزء من الاستجابة للأزمة بين الوكالات. وفي أنحاء المنطقة، يتم توسيع مجموعة من المخيمات أو إنشاؤها في حين يتم حالياً تحديد خيارات أخرى في مجال المأوى.

في ديباغة، في محافظة إربيل، تم الانتهاء من تجهيز مخيمين في يوليو وأغسطس لإيواء العراقيين النازحين الذين فروا من القرى شرق نهر دجلة. ونظراً إلى عدد الواصلين الجدد يومياً، تفكر المفوضية في بناء مخيم إضافي ونحن ننتظر أن توفر السلطات المحلية الأرض. وقد ازدادت الكثافة السكانية في ديباغة عشرة أضعاف في بضعة أشهر- من مخيم يستضيف 3,500 نازح في مارس إلى مخيمات عديدة تأوي حالياً أكثر من 34,000 شخص.

وفي شمال الموصل، تم الانتهاء تقريباً من الأعمال في مخيم زيليكان في منطقة شيخان الذي يستطيع استيعاب 1,200 خيمة. وبدأ العمل على مخيم أمالا في منطقة تلعفر، شمال غرب الموصل، الذي يستطيع استيعاب 3,000 خيمة.

وفي كركوك، تقوم المفوضية ببناء مخيم جديد في منطقة داقوق، قادر على استيعاب 1,000 خيمة وبتوسيع القدرة الاستيعابية لمخيمي نزروى وليلان، اللذين أصبحا مكتملين تماماً حالياً.

ويتم بدء العمل أيضاً في صلاح الدين لبناء مخيم يستوعب 1,000 خيمة في تل السيباط.

وتقيّم المفوضية أيضاً وتحدد مواقع أخرى في شمال العراق بالتشاور الوثيق مع السلطات.

وتتطلع المفوضية بشكل عام إلى إنشاء مخيمات في حوالي ستة مواقع في شمال العراق على الرغم من أن التقدّم يعتمد على  توافر الأرض والتمويل. وقد مُول إجمالي نداء المفوضية البالغ 584 مليون دولار أميركي للأشخاص النازحين، ومن بينهم اللاجئون العراقيون في المنطقة، بنسبة 38% فقط حتى 2 أغسطس.

أصبح إيجاد الأراضي لإقامة مخيمات جديدة مسألة صعبة. وتقوم السلطات المحلية بتحديد وتوفير الأرض التي تقيّم المفوضية ووكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة والشركاء الإنسانيون مدى ملاءمتها. ومع ذلك، فإن المشاكل كثيرة في هذا المجال. فالكثيرون من أصحاب الأراضي لا يرغبون بتأجير أراضيهم؛ وقد تكون أراضٍ أخرى غير ملائمة بسبب مميزاتها الطوبوغرافية وقربها من خط الجبهة أو العمليات العسكرية أو خطر التلوث بسبب الذخائر غير المنفجرة أو الألغام، أو قد تقع في مناطق يمكن أن يتسبب وصول النازحين العراقيين إليها بقتال عرقي أو طائفي أو ديني أو قبلي.

وتقود المفوضية الاستجابة في مجال الحماية والمأوى والمواد غير الغذائية وتنسيق المخيمات وإدارتها، وتملك مخزونات من الخيم ومواد الإغاثة الأخرى الخاصة بحالات الطوارئ تكفي لـ20,000 عائلة في أنحاء البلد.

لمزيد من المعلومات عن هذا الموضوع، الرجاء الاتصال:

في بغداد، كارولين غلوك، +964 780 920 7286، [email protected]

في جنيف، أريان روميري، +41 79 200 7617، [email protected]