المفوضية تدعو اليونان لتسريع إجراءات الطوارئ لمعالجة الأوضاع في ساموس وليسفوس

في ما يلي ملخص لما قاله المتحدث باسم المفوضية تشارلي ياكسلي، الذي يمكن أن يُعزى له النص المقتبس، في المؤتمر الصحفي الذي عُقِد اليوم في قصر الأمم في جنيف.

عائلات لاجئة في مركز فاثي للاستقبال وتحديد الهوية في جزيرة ساموس، اليونان.  © UNHCR / Markel Redondo

تكرر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم دعوتها للسلطات اليونانية لاتخاذ خطوات عاجلة من أجل معالجة الوضع الإنساني لحوالي 11,000 طالب لجوء في جزيرتَي ساموس وليسفوس. وتُعد الظروف في مركزي الاستقبال وتحديد الهوية في الجزيرتين سيئة للغاية. ومع اقتراب فصل الشتاء ووصول المزيد من الأشخاص، يُعتبر الوقت ذا أهمية كبيرة وتُعتبر تدابير الطوارئ ضرورية.

ويجب على كل هيئة حكومية تعمل في مجال الاستجابة إعطاء الأولوية إلى حد كبير للجهود المبذولة لتحسين الظروف والحد من الاكتظاظ الشديد في مركزي الاستقبال وتحديد الهوية. ومن الضروري توفير سكن أفضل للأشخاص وتسريع عمليات النقل إلى البر الرئيسي لأكثر من 4,000 شخص المؤهلين لذلك.

وترحب المفوضية بالخطط التي أعلنت عنها الحكومة مؤخراً لتوفير 6,000 مكان إقامة إضافي في البر الرئيسي، ولقيادة نقل أكثر من 6,500 شخص من الجزيرتين إلى البر الرئيسي منذ أغسطس. رغم ذلك، فقد وصل أكثر من 11,000 شخص إلى الجزيرتين في الأشهر الثلاثة الأخيرة، وهو عدد يفوق عدد المغادرين. ونحن قلقون بشكل خاص إزاء تباطؤ عمليات النقل في الآونة الأخيرة وندرة المساكن الجديدة في البر الرئيسي.

يجب الاطلاع على الأوضاع في مركزي الاستقبال وتحديد الهوية لفهمها بشكل صحيح. ففي مركز فاثي للاستقبال وتحديد الهوية في ساموس، يزداد الوضع سوءاً، حيث أن المركز الذي تبلغ قدرته الاستيعابية 650 شخصاً، يستضيف إلى جانب المنطقة المحيطة به حوالي 4,000 شخص، أي أكثر بستة أضعاف من قدرته الاستيعابية. وبالتالي، فهنالك أزمة بكل المقاييس.

ويضطر الوافدون الجدد لشراء خيام هشة من المتاجر المحلية وينصبونها على منحدر شديد في الحقول المجاورة وهي لا توفر الحماية الكافية من الطقس البارد، كما أنها تفتقر للكهرباء والمياه الجارية والمراحيض. وتكثر الثعابين والجرذان في المنطقة جراء عدم جمع النفايات بشكل مناسب.

يصل العديد من طالبي اللجوء إلى اليونان في حالة من الضعف، ولكن حتى الذين يحضرون إلى مركز الاستقبال وتحديد الهوية في حالة جيدة فسرعان ما يجدون أنفسهم يعانون من مشاكل صحية. يقدم طبيب واحد في كل مناوبة عمل الرعاية الطبية لجميع السكان، وغالباً ما يعاين فقط الحالات الأكثر إلحاحاً. كذلك، فهناك ضغط كبير أيضاً على الأطباء في المستشفى المحلي.

هناك العديد من المراحيض والحمامات المعطلة، مما يتسبب بوجود أنابيب صرف صحي مفتوحة بالقرب من خيام الناس. ويستخدم البعض الحقول المجاورة بدلاً من المراحيض.

ويتعرض طالبو اللجوء من الفئات الأشد ضعفاً، ومن بينهم حوالي 200 طفل غير مصحوبين وأكثر من 60 امرأة حاملاً ومعوقون وناجون من العنف الجنسي، للخطر في مركز الاستقبال وتحديد الهوية نظراً لأن أماكن السكن البديلة في الجزيرة مشغولة. وتستضيف حاوية نوافذها وأبوابها محطمة مخصصة للأطفال غير المصحوبين تبلغ قدرتها الاستيعابية 6 أطفال، ثلاثة أضعاف هذه القدرة.

وعلى الرغم من عمليات النقل الأخيرة إلى البر الرئيسي، لا يزال مركز موريا للاستقبال وتحديد الهوية في ليسفوس يستضيف حوالي 6,500 شخص، أي ما يفوق قدرته الاستيعابية بثلاثة أضعاف، مما أجبر حوالي 2,000 طالب لجوء على اللجوء إلى بستان زيتون قريب. وما إن تسوء حال الطقس، سيحتاج هؤلاء إلى إيجاد مأوى داخل الحدود الرسمية لمركز الاستقبال وتحديد الهوية. ونظراً لضيق المساحة، من المرجح أن يؤدي ذلك إلى تفاقم الوضع المتوتر أساساً.

يزداد التوتر والإحباط، لا سيما بسبب التأخيرات الإدارية. وقد أصبح الوضع في مركز استقبال موريا بالغ التوتر حيث يشكل أي تأخير إضافي أو تدهور في الظروف تهديداً خطيراً لسلامة أولئك الذين يعيشون ويعملون داخله.

وليس الوضع في الجزر الأخرى أفضل بكثير، حيث يقترب عدد الأشخاص الذين يستضيفهم مركزا الاستقبال وتحديد الهوية في خيوس وكوس من ضعف قدرتهما الاستيعابية الأصلية. أما مركز لبيدا للاستقبال وتحديد الهوية في جزيرة ليروس، والذي يقيم فيه أكثر من 600 شخص، فهو الوحيد الذي يعمل ضمن قدرته.

وفي ضوء الاحتياجات المتزايدة في الجزر، تواصل المفوضية دعمها لعمليات النقل حتى نهاية عام 2018 وقد ساعدت 5,300 طالب لجوء أذنت لهم الحكومة بالانتقال إلى البر الرئيسي منذ بداية سبتمبر. واشترت المفوضية أيضاً 400 حاوية جاهزة للمساعدة في تعزيز قدرة اليونان على الاستضافة في مواقع البر الرئيسي كما وزعت حوالي 19,000 قطعة من لوازم الإغاثة في الجزر، كحزم فصل الشتاء وأكياس النوم والملابس الشتوية ولوازم النظافة. بالإضافة إلى ذلك، تقوم المفوضية بزيادة الأماكن المتاحة في الشقق من 25,500 في سبتمبر إلى 27,000 بحلول نهاية نوفمبر.

وفضلاً عن مناشدة السلطات اليونانية، تدعو مفوضية اللاجئين المفوضية الأوروبية والدول الأعضاء أيضاً لمواصلة الاستعدادات للدعم في حالات الطوارئ وتدابير النقل إلى مواقع أُخرى بناءً على طلب الحكومة اليونانية.

والمفوضية مستعدة لمواصلة دعم السلطات، بما في ذلك في نقل الأشخاص المؤهلين إلى البر الرئيسي، وتعزيز قدرتها على تلبية احتياجات طالبي اللجوء واللاجئين في اليونان.

لمزيد من المعلومات عن هذا الموضوع يُرجى الاتصال:
في جنيف، تشارلي ياكسلي، +41 795 808 702 [email protected]
في أثينا، ليو دوبز، [email protected]  +30 694 866 8989
في أثينا، بوريس تششيركوف،[email protected] +30 695 185 4661