إغلاق sites icon close
Search form

البحث عن موقع البلد

نبذة عن البلد

موقع البلد على الإنترنت

العائلات الفارة من الموصل تجد الأمان في العراق وسوريا

بيانات صحفية

العائلات الفارة من الموصل تجد الأمان في العراق وسوريا

في أنحاء المنطقة، تكثّف المفوضية تحضيراتها لاستقبال النازحين جراء القتال الدائر بهدف استعادة السيطرة على ثاني أكبر مدينة في العراق
26 أكتوبر 2016 متوفر أيضاً باللغات:
5810ac224.jpg
رجل عراقي نازح يجلس في خيمة في مخيم زليكان في إقليم كردستان العراق

 

 

مخيم زليكان، إقليم كردستان العراق – يقول مجيد* وهو جدّ عراقي بأنه وعائلاته "عاشوا عامين في الجحيم" بعد أن وقعت قريتهم في شمال البلاد تحت سيطرة الجماعات المتطرفة.

لكن في يوم لم يعتقد أنه سيأتي على الإطلاق، تم أخيراً تحرير مجيد و20 فرداً من عائلته الكبيرة عندما حررت قوات البيشمركة الكردية قريتهم ورافقتهم إلى مخيم زليكان المنشأ حديثاً في شمال الموصل في إقليم كردستان العراق.

مجيد هو من العراقيين الذين نزحوا جراء هجوم القوات الحكومية الحالي على ثاني أكبر مدينة في العراق والذي دخل أسبوعه الثاني. وحتى الآن، وصل 248 شخصاً في القرى القريبة من الموصل إلى مخيم زليكان الذي بنته المفوضية وتتولى إدارته.

وقال مجيد الذي يبلغ من العمر 69 عاماً: "كان الوضع سيئاً للغاية ولم نعتقد بأننا سننجو. لا شيء يساوي الأمان الذي أشعر به في هذه الخيمة محاطاً بزوجتي وأولادي".

"لا شيء يساوي الأمان الذي أشعر به في هذه الخيمة محاطاً بزوجتي وأولادي"

في أنحاء المنطقة، تكثف المفوضية تحضيراتها لاستقبال النازحين جراء القتال لاستعادة الموصل، وهي مدينة كانت يوماً مزدهرة وكان عدد سكانها يبلغ 2.5 مليون نسمة قبل احتلالها في يونيو 2014.

 

 

في العراق، يتم إعداد 11 مرفقاً تحسباً لنزوح واسع النطاق من الموصل، حيث قدرت الأمم المتحدة بأن عدد النازحين قد يصل إلى مليون شخص. وستبلغ القدرة الاستيعابية الإجمالية للمخيمات 120,000 شخص مع نهاية العام، وتؤمن المفوضية أيضاً 30,000 خيمة إضافية و50,000 حزمة من لوازم المأوى في حالة الطوارئ لإيواء العائلات المتنقلة.

وقال جمال زموم، كبير المنسقين الميدانيين في المفوضية لحالات الطوارئ في العراق: "نحن نكثف تحضيراتنا بالتعاون الوثيق مع الحكومة وشركائنا، مع تقدم الهجوم على الموصل الذي قد يدفع المدنيين إلى الاستعداد للفرار".

وفي الوقت نفسه، في سوريا المجاورة، فإن مخيم الهول الذي يقع في محافظة الحسكة على الحدود الشرقية للبلاد مع العراق مستعد حالياً لاستقبال ما يصل إلى 15,000 شخص – ويجري العمل بشكل جيد حالياً لتأمين المأوى لـ15,000 شخص إضافي. وفي النهاية، سيتمكن ما يصل إلى 50,000 شخص من السكن هنا.

منذ بدء الهجوم على الموصل، وصل 939 عراقياً إلى المخيم وأفيد عن وجود 200 شخص آخرين على الحدود. ووصف الواصلون الجدد الرحلة الطويلة والصعبة إلى سوريا عبر الطرقات الصحراوية المجهولة، والتي اضطر البعض خلالها للسير أكثر من 15 يوماً لبلوغ الأمان.

وعاش الكثيرون من الواصلين الجدد في ظروف قاسية تحت حكم متطرف، وغالباً ما لم يتمكنوا من الحصول حتى على الرعاية الطبية الأساسية. وكان معظم الأطفال في سن الدراسة الذين وصلوا إلى المخيم خارج المدرسة خلال العامين الماضيين، في حين أن بعضهم أتوا غير مصحوبين وغير متأكدين من مصير أهلهم. وتوفر المفوضية وشركاؤها الخدمات، بما في ذلك المشورة والتعليم والرعاية الطبية.

"اعتمدت سوريا مرة جديدة سياسة الباب المفتوح، حتى في الفترة التي تواجه فيها أوضاعاً صعبةً".

 قام ممثل المفوضية في سوريا، سجّاد مالك، بزيارة إلى المخيم يومي الأحد والإثنين للتحدث إلى بعض من مئات الأشخاص الذين لجأوا إليه ولإلقاء النظرة الأولى على التحضيرات لإيواء المزيد من الأشخاص مع تقدم الهجوم في الموصل".

وقال مالك: "إن مخزونات الطعام ومواد الإغاثة والإمدادات الأخرى متوفرة في المخيم وهي كافية لـ50,000 شخص. وقد اعتمدت سوريا مرة جديدة سياسة الباب المفتوح حتى في الفترة التي تواجه فيها أوضاعاً صعبةً".

وفي مخيم زليكان، الذي يتسع حالياً لأكثر من 6,000 شخص، أخبر الواصلون الجدد المفوضية بأنهم شعروا بالارتياح لإيجادهم الأمان.

وقالت زهراء*، البالغة من العمر 60 عاماً، والتي فرت مؤخراً من منزلها الذي يبعد بضعة كيلومترات عن الموصل مع خمسة من أفراد عائلتها: "قبل أن نغادر قريتنا... كان الرصاص يتطاير حولنا، ونحن سعداء جداً لتواجدنا في المخيم حالياً. فهذه هي المرة الأولى التي ننعم فيها بنوم هادئ منذ عامين".

ومع التمويل الكامل والاستعداد، ستتمكن المفوضية من توفير مجموعة خيارات في مجال المأوى داخل وخارج المخيمات لما يصل إلى 600,000 شخص. ولكن المفوضية تلقت 48% فقط – أي 95 مليون دولار أميركي- من الأموال المطلوبة لعملها في حالة الطوارئ في الموصل والذي تقدّر كلفته بـ196.2 مليون دولار أميركي، وهي تدعو الجهات المانحة لتقديم المزيد من المساعدة.

ساهم فراس الخطيب في إعداد التقرير من سوريا.

* تغيرت الأسماء لأسباب تتعلق بالحماية.

تبرع الآن