تراخيص العمل في الأردن تعطي الأمل للاجئين السوريين

مهلة من ثلاثة أشهر لأرباب العمل للحصول على تراخيص العمل للسوريين، قد يستفيد منها عشرات آلاف اللاجئين.

اللاجئ السوري خالد يحمل محصول البطاطا في مزرعة في وادي الأردن.  © UNHCR/I.Pricket

وادي الأردن، 19 أبريل/نيسان (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين)- في الأعوام الأربعة التي تلت فرار العائلة من حماة إلى الأردن، كان اللاجئ السوري خالد البالغ من العمر 22 عاماً المعيل الوحيد لعائلته المؤلفة من ثمانية أشخاص. وبما أنه لم يكن يحمل ترخيصاً صالحاً لعمله في الزراعة، فقد عاش قلقاً من أن يتم كشف أمره وتنقطع سبل معيشة عائلته.

وعندما وصلته الأسبوع الماضي رسالة قصيرة من المفوضية تبلغه بتدابير جديدة يجري اتخاذها من قبل الحكومة الأردنية لتسهيل الحصول على تصاريح العمل للاجئين السوريين، لم يضِع الوقت، وذهب مع رب عمله الأردني إلى أقرب مكتب توظيف حكومي وحصل في غضون أيام على ترخيص صالح لمدة عام.

ويقول خالد الذي حمل بفخر الترخيص وهو عبارة عن بطاقة زرقاء تحمل الشعار الرسمي للحكومة: "الأمر رائع فقد أصبحت الآن قادراً على الذهاب إلى العمل مرتاحاً دون أن أخاف من إيقافي عن العمل وأصبحت أشعر بقيمة جهودي."

وبموجب التدابير الجديدة، يُعطى أرباب العمل في القطاع غير الرسمي مهلة ثلاثة أشهر للحصول على تراخيص العمل للاجئين السوريين وتنظيم عملهم. وفي هذه الفترة، تم إلغاء الرسوم الاعتيادية المترتبة على الحصول على التراخيص والتي تتراوح بين 170 و1,270 دولاراً أميركياً بناءً على القطاع.

ومن الممكن أن تضع هذه الخطوة اللاجئين السوريين والمهاجرين العاملين في قطاعات كالزراعة والبناء وصناعة الخدمات والأغذية والمشروبات على قدم المساواة. وسيوفر ذلك الدفع الاقتصادي الضروري لحوالي 630,000 لاجئ سوري مسجل في المملكة، يعيش غالبيتهم حالياً دون خط الفقر ويعتمدون على الإغاثة الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

وتقدر المفوضية بأن تتيح التدابير لحوالي 78,000 سوري العمل بصورة قانونية على المدى القصير ولآلاف من السوريين في الأعوام المقبلة. وسيستفيد أرباب العمل الأردنيون الذين يوظفون السوريين من التغيير أيضاً لأن ذلك سيسمح لهم بتنظيم عمل موظفيهم وتفادي دفع الغرامات الكبيرة التي قد تتراوح بين 280 و2,100 دولار أميركي.

ومنذ بداية شهر مارس/آذار، سمحت السلطات الأردنية أيضاً للاجئين السوريين باستخدام بطاقات هوية صادرة عن وزارة الداخلية الأردنية وبطاقات طالبي لجوء صادرة عن المفوضية للحصول على تراخيص العمل. وفي السابق، كانت الطريقة الوحيدة لذلك، استعمال جواز السفر وإثبات الدخول القانوني إلى البلاد.

يدير الأردني أبو مصطفى مزرعة كبيرة في وادي الأردن الخصب حيث يعمل خالد ويعيش مع والديه وأشقائه في عدة خيم. وقد قال بأنه سعيد بمساعدة خالد في الحصول على ترخيص العمل وبدفع الرسم البسيط لفحصه الطبي.

وقال أبو مصطفى: "خالد عامل مجتهد ولكنه وعائلته فقراء جداً. وكانت هذه طريقة جيدة لمساعدة رجل يعمل في مزرعتي. وقد استفدت من ذلك أيضاً، فقد أصبح عمالي جميعهم قانونيين ولا يستطيع أحد اتهامي بخرق القواعد."

ويقول خالد الذي يكسب ديناراً أردنياً واحداً في الساعة - أي ما يساوي 1.40 دولاراً أميركياً - مقابل القيام بأعمال الزراعة والحصاد والأعمال الأخرى التي تتطلب مجهوداً جسدياً كبيراً، بأنه محظوظ برب عمله الذي يدعمه والذي وافق على أن يكفله ليحصل على ترخيصه.

"ليس أصحاب الأراضي أو أرباب العمل جميعهم راغبين في كفالة العاملين السوريين، وسيكون ذلك التحدي الأساسي للاجئين الذين يريدون أن يصبح وضعهم قانونياً. أنا من الأشخاص المحظوظين لأنني مرتاح البال الآن بالنسبة إلي وإلى عائلتي."