المفوضية تدعو إلى تعليق نقل طالبي اللجوء إلى هنغاريا بموجب نظام دبلن

توسع "تدابير حالات الطوارئ" في هنغاريا بموجب قانون اللجوء المعدل، نطاق الاحتجاز الإلزامي لطالبي اللجوء وتؤدي إلى طرد أي شخص يدخل إلى البلاد بطريقة غير نظامية، ويُعتبر ذلك إخلالاً بالتزامات البلاد بموجب القانون الدولي.

طالبي اللجوء على الحدود الهنغارية، وهم ينتظرون الدخول إلى منطقة العبور، حيث سيحتجزون طوال فترة إجراءات اللجوء.  © UNHCR

دعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم إلى تعليق مؤقت لجميع عمليات نقل طالبي اللجوء من الدول الأوروبية الأخرى إلى هنغاريا بموجب نظام دبلن. ونظام دبلن هو عبارة عن صك وضعه الاتحاد الأوروبي ويحدد الدولة الأوروبية المسؤولة عن دراسة طلبات طالبي اللجوء.

وقال المفوض السامي فيليبو غراندي: "إن وضع طالبي اللجوء في هنغاريا والذي يشكل في الأصل مصدر قلق للمفوضية، ازداد سوءاً منذ دخول القانون الجديد الذي ينص على الاحتجاز الإلزامي لطالبي اللجوء حيز التنفيذ. ونظراً للوضع المتدهور لطالبي اللجوء في هنغاريا، أدعو الدول إلى تعليق نقل طالبي اللجوء بموجب نظام دبلن إلى هذا البلد إلى أن تعدل السلطات الهنغارية ممارساتها وسياساتها لتتلاءم مع القانون الأوروبي والدولي."

وقال غراندي بأن قرار المفوضية الأوروبية بالعمل مع السلطات الهنغارية من أجل تعديل التشريع الجديد والممارسات في هنغاريا بما يتماشى مع القانون الأوروبي أمر "مشجع" ولكنه أشار إلى أن "التدابير الطارئة ضرورية لتحسين إمكانية الحصول على اللجوء في هنغاريا."

وقد عبرت المفوضية مراراً عن قلقلها للسلطات والاتحاد الأوروبي بشأن وضع اللاجئين وطالبي اللجوء الواصلين إلى هنغاريا، مشددةً على أن القيود المادية والسياسيات التقييدية أدت فعلياً إلى الحرمان من الوصول إلى الأراضي والحصول على اللجوء.

وتوسع "تدابير حالات الطوارئ" في هنغاريا بموجب قانون اللجوء المعدل، نطاق الاحتجاز الإلزامي لطالبي اللجوء وتؤدي إلى طرد أي شخص يدخل إلى البلاد بطريقة غير نظامية، ويُعتبر ذلك إخلالاً بالتزامات البلاد بموجب القانون الدولي.

ومنذ دخول هذه التدابير حيز التنفيذ في 28 مارس، يتم احتجاز طالبي اللجوء الجدد بمن فيهم الأطفال في حاويات الشحن التي تحيط بها الأسيجة الشائكة العالية عند الحدود طوال فترة إجراءات اللجوء الخاصة بهم. وحتى 7 أبريل، كان هناك 110 أشخاص بينهم 4 أطفال غير مصحوبين وأطفال مع عائلاتهم محتجزين هنا. 

وقال غراندي: "بينما نقر بالجهود التي بذلتها السلطات مؤخراً لوضع حد لأعمال العنف التي يقوم بها رجال الشرطة، لا نزال قلقين جداً حول التقارير المزعجة عن حوادث خطيرة من سوء المعاملة والعنف التي يتعرض لها الأشخاص الذين يعبرون الحدود إلى هنغاريا. ويجب وضع حد لهذه الممارسات غير المقبولة وأنا أدعو السلطات الهنغارية إلى إجراء المزيد من التحقيقات بأي ادعاءات بسوء المعاملة أو العنف."

في ديسمبر، قدمت المفوضية عدداً من الاقتراحات للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لتحسين توزيع طلبات اللجوء بين الدول الأعضاء. ودعا المفوض السامي أيضاً الاتحاد الأوروبي إلى اعتماد نظام لجوء مبسط لتحديد وتسجيل ومعالجة المسائل المتعلقة بالواصلين بصورة سريعة وفعالة. وقال بأن "ذلك أمر أساسي لضمان توفير الحماية للأشخاص الذين يحتاجون إليها ولإعادة الثقة إلى الناس. من المهم أن يتم تحسين أنظمة اللجوء وظروف الاستقبال في العديد من الدول الأوروبية والدول المرشحة للانضمام إلى الاتحاد. فمن شأن ذلك أن يحد من تحركات التقدم غير النظامية ومن تزايد الاعتماد على المهربين. وسيساعد ذلك أيضاً في تقليص الضغوط الحالية على الحدود الجنوبية الهنغارية. ويجب أن يكون الاستثمار في دمج طالبي اللجوء واللاجئين أيضاً جزءاً لا يتجزأ من المعادلة."

 

جهات الاتصال الإعلامي:

في جنيف، سيسيل بويي، [email protected]، +41 79 108 26 25

في بودابست، سولت بالا، [email protected]، +36 30 587 2969