إغلاق sites icon close
Search form

البحث عن موقع البلد

نبذة عن البلد

موقع البلد على الإنترنت

تزايد الاحتياجات الإنسانية لآلاف اللاجئين الإثيوبيين في السودان

قصص

تزايد الاحتياجات الإنسانية لآلاف اللاجئين الإثيوبيين في السودان

الكثير من الأشخاص بحاجة ماسة إلى الغذاء والمأوى والمياه الصالحة للشرب والنظافة والرعاية الصحية.
16 ديسمبر 2020
5fd3c0344.jpg
اللاجئة الإثيوبية تسيج في مركز الاستقبال الحدودي في الحمداييت، السودان، قبل نقلها إلى مخيم أم راكوبة.

قبل أن يأخذ مسلحون زوجها في أحد الأيام من شهر نوفمبر، كانت تسيج وعائلتها تنعم بحياة هادئة ومريحة، حيث كانوا يزرعون أرضهم الواقعة في منطقة تيغراي في إثيوبيا.


لكن كل شيء تغير في أوائل نوفمبر عندما اندلع الصراع في المنطقة وأخذ مسلحون زوجها.

بعد احتجازه لمدة سبعة أيام، تم إطلاق سراحه، لكن هذه التجربة جعلت شعور التشاؤم يخيم على العائلة، متسائلة عما ينبغي عليهم فعله الآن.

في تلك الليلة، نامت تسيج في الخارج برفقة ابنتها، بينما أمضى زوجها الليلة في منزل آخر. وفي اليوم التالي، تم اتخاذ قرار صعب، بعد أن أدركت أن البقاء في مزرعتهم لم يعد آمناً.

وتشرح تسيج، قائلة: "أخبرت عائلتي أن علينا المغادرة. أخبرت زوجي أن يأخذ ابننا وأنني سأتبعه مع ابنتنا. سنلتقي هناك ولكن يجب علينا أن نركض".

"نحن ننام على الأرض دون تغيير ملابسنا"

توجهت الأسرة إلى السودان، دون أن تعرف ما إذا كان أفرادها سيلتقون مرة أخرى.

على عكس العديد من العائلات التي انفصلت عن بعضها البعض أثناء الرحلة، فقد التأم شمل العائلة في الحمداييت. أصبحت تسيج وعائلتها في أمان الآن، لكنهم يصارعون من أجل التأقلم. وتضيف تسيج قائلة: "نحن ننام على الأرض دون تغيير ملابسنا".

5fd3bf933.jpg
اللاجئة الإثيوبية تسيج تنتظر مع زوجها في مركز الاستقبال الحدودي في الحمداييت، السودان، قبل نقلها إلى مخيم أم راكوبة.

فر ما يزيد قليلاً عن 50 ألف إثيوبي إلى السودان حتى الآن، وذلك بعد احتداد الصراع في منطقة تيغراي الإثيوبية. وبالتعاون مع السلطات السودانية، نقلت المفوضية حوالي 14,000 لاجئ من نقطتي الحمداييت وعبدرافي الحدوديتين إلى مخيم أم راكوبة، الواقع على بعد 70 كيلومتراً من الحدود الإثيوبية. معظم اللاجئين في المخيم وأولئك الذين يعبرون إلى السودان، وكثير منهم من النساء والأطفال، بحاجة ماسة إلى الغذاء والمأوى والمياه الصالحة للشرب والنظافة والرعاية الصحية.

وقال أندرو مبوغوري، منسق الطوارئ الرئيسي للمفوضية في السودان: "الاحتياجات هائلة، ومركز الحمداييت للعبور الذي تم بناؤه بالأصل لإيواء المئات، يضم الآن الآلاف من الأشخاص. إنه يقع في منطقة نائية وكان من الصعب تطوير المرافق إلى الحد الأدنى من المعايير".

ويضيف مبوغوري أن هناك أيضاً قلق حقيقي من تفشي الأمراض المنقولة عن طريق المياه وانتشار فيروس كورونا.

وحالها حال تسيج، كانت نيغستي تعيش حياة كريمة في ديارها كربة منزل مع زوجها الذي كان يعمل في مزرعة كسائق شاحنة. لكن الصراع أجبرهما على ترك كل شيء وراءهما.

كانت حاملاً في ذلك الوقت، ومرضت خلال الرحلة التي استغرقت ثلاثة أيام وازداد قلقها بشأن طفلها الذي لم يولد بعد.

وقالت نيغستي، والتي أنجبت طفلة بعد أيام من وصولها إلى المخيم: "كنت خائفة للغاية - كان بطني يؤلمني والوضع صعب للغاية. لم أكن أتوقع ولادة طفلتي بأمان".

وأضافت نيغستي وهي تبكي: "كيف لهم أن يعرفوا؟ أنا لا أعرف حتى أين هم. لا يوجد هاتف أو إنترنت - كل شيء مغلق. نحن قلقون عليهم، لا نعرف ما إذا كانوا على قيد الحياة أم لا".

في إثيوبيا، وزع للتو موظفو المفوضية وشركاؤها في بلدة شاير المياه والبسكويت عالي الطاقة والملابس والمراتب وحصائر النوم والبطانيات على ما يقدر بنحو 5,000 إثيوبي من النازحين داخلياً.

"فقدنا خططنا من أجل المستقبل. لقد ذهب كل شيء عملنا من أجله الآن"

وفي تلك الأثناء، يقول العديد من اللاجئين أنهم يفضلون البقاء بالقرب من الحدود لانتظار أفراد الأسرة الذين ما زالوا في إثيوبيا، أو على أمل أن يتمكنوا من العودة إلى ديارهم قريباً - بما في ذلك المزارعون، مثل تسيج، والذين تركوا مزارعهم ورائهم قبل موسم الحصاد.

تقول تسيج: "يعتبر هذا الوقت من العام وقت الحصاد. كان هناك الذرة وكان عمالنا في الحقول".

تحاول أن تحافظ على تفاؤلها ولكنها تخشى المستقبل وخاصة بالنسبة لأطفالها: "فقدنا خططنا من أجل المستقبل. لقد ذهب كل شيء عملنا من أجله الآن". وتضيف أنه منذ بدء الصراع، لم ينعموا بالنوم: "كنا نعقد الكثير من الآمال - لقد علمت أطفالي حتى يتمكنوا من عيش حياة أفضل. كنت أنتظر تخرج ابني من الجامعة، لكن حياتنا تعطلت الآن".

شارك في التغطية كاثرين واشيايا في نيروبي، كينيا