إغلاق sites icon close
Search form

البحث عن موقع البلد

نبذة عن البلد

موقع البلد على الإنترنت

النزوح حول العالم يتجاوز عتبة الـ70 مليون شخص

قصص

النزوح حول العالم يتجاوز عتبة الـ70 مليون شخص

دعا غراندي إلى "مضاعفة" التضامن في وقت يظهر فيه تقرير الاتجاهات العالمية السنوي بأن النزوح تضاعف خلال 20 عاماً.
19 يونيو 2019 متوفر أيضاً باللغات:

مرة أخرى، تدفع الحروب والعنف والاضطهاد أعداداً قياسية من الناس خارج ديارها في جميع أنحاء العالم، وذلك وفقاً لآخر دراسة سنوية صدرت اليوم عن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.


ووجد تقرير "الاتجاهات العالمية" السنوي بأن عدد النازحين قسراً بلغ 70.8 مليون طفل وامرأة ورجل مع نهاية عام 2018، وهو أعلى مستوى تشهده المفوضية منذ ما يقرب من 70 عاماً على تأسيسها.

ويعتبر هذا العدد ضعف عدد الأشخاص المسجل قبل 20 عاماً، وبزيادة قدرها 2.3 مليون عن العام السابق، وهو أكبر من عدد سكان تايلاند.

ومما يدعو إلى القلق هو أن هذا الرقم ربما يكون من باب التقدير، حيث أن الأزمة في فنزويلا، على وجه الخصوص، تنعكس أرقامها جزئياً على المجموع العام. وعلى وجه الإجمال، غادر حوالي 4 ملايين فنزويلي بلادهم مما يجعلها من أكبر أزمات النزوح الأخيرة في العالم.

"قررت إخراج عائلتي من فنزويلا قبل وفاة طفل آخر"

ومن بين أولئك الذين فروا من الأزمة السياسية والاقتصادية وحقوق الإنسان المتفاقمة في هذه الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية أوليخيو بايز، البالغ من العمر 33 عاماً وهو من جماعة سكان واروا الأصليين، والذي اصطحب عائلته بأكملها إلى البرازيل بعد وفاة ثلاثة من أقاربه.

وقال: "عندما توفيت ابنتي البالغة من العمر تسعة أشهر بسبب نقص الأدوية أو الأطباء أو العلاج، قررت إخراج عائلتي من فنزويلا قبل وفاة طفل آخر".

5ccc33734.jpg
أوليخيو بايز، من زعماء سكان واراو الأصليين في فنزويلا، يقف مع عائلته في بوا فيستا، البرازيل.

وعلى الرغم من أن أغلبية هؤلاء الجموع بحاجة إلى حماية دولية خاصة باللاجئين، إلا أنه حتى يومنا هذا لم يتخذ سوى نصف مليون شخص فقط الخطوة من أجل التقدم بطلب رسمي للجوء.

وفي هذا الخصوص، قال المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي بأن هذه الزيادة في هذه الأرقام تأكيد إضافي على الاتجاه المتزايد وعلى المدى الطويل من حيث عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى الأمان جراء الحروب والصراعات والاضطهاد.

وشدد غراندي على أنه على الرغم من أن أن اللغة المحيطة باللاجئين والمهاجرين غالباً ما تكون مثيرة للشقاق، إلا أنها ليست كلها قاتمة، مشيراً إلى " فيض هائل من الكرم والتضامن" لا سيما من جانب المجتمعات التي تستضيف أعداداً ضخمة من اللاجئين.

وقال: "إننا نشهد أيضاً مشاركة غير مسبوقة من قِبل جهات فاعلة جديدة، بما في ذلك الجهات الفاعلة في مجال التنمية، والشركات الخاصة، والأفراد، الأمر الذي لا يعكس روح الميثاق العالمي بشأن اللاجئين فحسب، بل يعمل على تحقيقه أيضاً".

"ينبغي أن نبني على هذه الأمثلة الإيجابية ونضاعف تضامننا مع الآلاف من الأبرياء الذين يضطرون للفرار من ديارهم كل يوم"

ويسعى الميثاق العالمي، الذي صادقت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر، إلى تقاسم أكثر إنصافاً للمسؤولية بشأن استضافة ودعم اللاجئين، حيث يعيش حوالي 80% منهم في بلدان مجاورة لموطنهم الأصلي.

وأضاف المفوض السامي: "ينبغي أن نبني على هذه الأمثلة الإيجابية ونضاعف تضامننا مع الآلاف من الأبرياء الذين يضطرون للفرار من ديارهم كل يوم".

ومن ضمن العدد البالغ 70.8 مليون شخص والوارد في تقرير الاتجاهات العالمية، هناك ثلاث مجموعات رئيسية: الأولى هم اللاجئون، أي الأشخاص الذين أجبروا على الفرار من بلدانهم بسبب الصراعات أو الحروب أو الاضطهاد، حيث بلغ عدد اللاجئين في عام 2018 ما مجموعه 25.9 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، بزيادة وصلت إلى 500,000 شخص عن عام 2017. ويشمل هذا العدد 5.5 مليون لاجئ فلسطيني ممن ينضوون تحت ولاية الأونروا، وهي وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين.

5d08a7834.jpg
اللاجئ السوري عبد الله وأطفاله أمام مسكن العائلة في مخيم الأزرق في الأردن.

وبشكل عام، هناك ما يقدر بنحو 13.6 مليون شخص من النازحين حديثاً خلال العام بسبب الحروب أو الاضطهاد، وهو ما يعادل عدد سكان طوكيو، وأكثر من عدد سكان موسكو ومانيلا. وشمل المجموع 10.8 مليون نازح و 2.8 مليون لاجئ وطالب لجوء.

وقد استمر الارتفاع الإجمالي لحالات النزوح في تجاوز المعدل الذي يتم فيه التوصل إلى حلول للأشخاص النازحين. ويبقى الحل الأفضل بالنسبة للاجئين هو أن يكونوا قادرين على العودة إلى ديارهم طواعية، وبأمان وكرامة.

ويبقى هذا الأمل هو الأسمى بالنسبة لعبد الله، وهو لاجئ سوري وأب لطفل يبلغ من العمر خمسة أعوام، حيث يعيش في نفس المأوى المعدني الأبيض في مخيم الأزرق في الأردن منذ فراره من الحرب الدائرة في وطنه في يوليو 2014.

ويقول: "بالنسبة لمعظم اللاجئين السوريين، فإن أملنا وهدفنا هو العودة" مشيراً إلى أن الصراع المستمر، إضافة إلى نقص فرص العمل والأدوية والغذاء في سوريا، جعل هذه العودة بعيدة المنال: "نحن نتوق لرؤية بلدنا وهو آمن مرة أخرى والعودة إلى منازلنا".

موجز لتقرير الاتجاهات العالمية 2018

شارك في التحرير أيانا فيريرا في البرازيل وتشارلي دنمور في الأردن.