المفوضية تستأنف رحلاتها الإنسانية من ليبيا بعد سبعة أشهر على توقفها

هناك 45,661 لاجئاً وطالب لجوء من المسجلين لدى المفوضية في ليبيا.

عائلة لاجئة تصل إلى مطار نيامي، النيجر، بعد رحلة إجلاء قامت بها المفوضية من ليبيا في أبريل 2019.  © UNHCR/Juan Haro

في ما يلي ملخص لما قاله المتحدث باسم المفوضية، أندريه ماهيستش، والذي يمكن أن يُعزى له النص المقتبس، في المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم في قصر الأمم في جنيف.


أجلت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الليلة الماضية مجموعة قوامها 153 لاجئاً وطالب لجوء من الفئات الضعيفة، من ليبيا إلى مركز آلية العبور الطارئ في النيجر.

وتمثل هذه الرحلة الجوية، التي تمت على متن طائرة مستأجرة من المفوضية، استئنافاً لعمليات الإجلاء المنقذة للحياة من ليبيا، منهية فترة تعليق دامت لمدة سبعة أشهر. كان لا بد من وقف الرحلات الجوية الإنسانية في شهر مارس، وذلك بسبب مخاوف الصحة العامة المتعلقة بوباء فيروس كورونا، مما أدى إلى تعليق الحركة الجوية في العديد من البلدان.

الأشخاص الذين تم إجلاؤهم بالأمس هم من إريتريا والصومال والسودان وجنوب السودان، بما في ذلك 16 عائلة و 15 طفلاً دون سن 18 عاماً، كثير منهم غير مصحوبين أو منفصلين عن والديهم.

مع استمرار ارتفاع حالات فيروس كورونا في ليبيا، حيث هناك حوالي 46,000 حالة مؤكدة في جميع أنحاء البلاد، جاءت نتيجة اختبار جميع الركاب سلبية قبل المغادرة. كما تم توفير جلسات المشورة والتوعية حول كيفية الحفاظ على صحتهم وحمايتهم. وتخضع المجموعة الآن لحجر صحي لمدة أسبوعين في النيجر ولاختبار آخر، وذلك تماشياً مع الإجراءات الصحية للحد من انتشار فيروس كورونا.

وكان غالبية الذين تم إجلاؤهم يعيشون في العاصمة الليبية طرابلس. وقد تعرض جميعهم تقريباً (97%) للاحتجاز التعسفي في ليبيا، بما في ذلك في تاجوراء والزنتان أو طريق السكة. وقد احتُجز بعضهم لأكثر من عامين في ظروف قاسية للغاية وأُطلق سراحهم مؤخراً بفضل تدخل المفوضية لدى السلطات الليبية.

تشير التقديرات إلى أن أكثر من 3,400 مهاجر وطالب لجوء موقوفون حالياً في مراكز احتجاز تديرها الحكومة في ليبيا، حيث يواجهون أوضاعاً صعبة والعديد منهم معرضون للوقوع ضحية انتهاكات جسيمة.

يعد استئناف رحلات الإجلاء أمراً في بالغ الأهمية الآن، وذلك نظراً للوضع المتقلب في ليبيا والانتشار السريع لفيروس كورونا وتأثيره الصحي والاجتماعي والاقتصادي على اللاجئين وطالبي اللجوء، والذين يجدون صعوبة متزايدة في إعالة أنفسهم وعائلاتهم.

ترحب المفوضية بالدعم الذي أبدته السلطات الليبية في تسهيل الإجراءات التي أدت إلى إتمام رحلة الإجلاء هذه التي طال انتظارها وكذلك إطلاق سراح آخرين من مراكز الاحتجاز.

رحلة الأمس دليل على أنه على الرغم من التهديد الذي يفرضه فيروس كورونا، فإن عمليات الإجلاء من ليبيا يمكن إجراؤها من خلال الجهود والخبرة المشتركة والضوابط الصحية المعمول بها لضمان عمليات نقل آمنة.

في النيجر، يتلقى اللاجئون الذين تم إجلاؤهم الآن المساعدة الإنسانية في مركز آلية العبور الطارئ، بما في ذلك المأوى والغذاء والرعاية الطبية والدورات والأنشطة اليومية بينما تتواصل الجهود لإيجاد الحلول لهم، مثل إعادة التوطين.

يعمل نظام آلية العبور الطارئ في النيجر منذ عام 2017. وبفضل دعم السلطات النيجيرية، تمكنت المفوضية من إجلاء 3,165 طالب لجوء من الفئات الضعيفة من ليبيا إلى النيجر على مدار السنوات الثلاث الماضية.

في عام 2020، مع إتمام عملية الإجلاء الثانية هذه، تكون المفوضية قد ساعدت 501 لاجئاً من الفئات الأشد ضعفاً من الخروج من ليبيا، بما في ذلك 221 شخصاً ممن أعيد توطينهم في أوروبا.

تواصل المفوضية دعوة الحكومات لتوفير المزيد من أماكن إعادة التوطين والحلول الدائمة الأخرى التي تمكن اللاجئين وطالبي اللجوء الأكثر ضعفاً من مغادرة ليبيا.

وتكرر المفوضية دعوتها للسلطات الليبية للإفراج عن كافة طالبي اللجوء المحتجزين ووقف الاحتجاز التعسفي.

يذكر أن هناك 45,661 لاجئاً وطالب لجوء من المسجلين لدى المفوضية في ليبيا.

للمزيد من المعلومات: