تصاعد حدة القتال في مأرب يعرض المدنيين للمخاطر والأضرار

تقدم المفوضية مساعدات نقدية لآلاف العائلات النازحة.

مريم وأحفادها في منزلهم في مأرب بعدما انتقلوا إلى المدينة في يناير هرباً من القتال في ريمة.  © UNHCR

في ما يلي ملخص لما قالته المتحدثة باسم المفوضية، ايكاتيريني كيتيدي، والذي يمكن أن يُنسب لها النص المقتبس، في المؤتمر الصحفي الذي عُقد اليوم في قصر الأمم في جنيف.


تعرب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين عن قلقها العميق إزاء سلامة السكان المدنيين مع تصاعد حدة النزاع في محافظة مأرب في اليمن. ويطال تأثير القتال بشكل متزايد مناطق في مدينة مأرب وما حولها والتي تؤوي أعداداً كبيرة من الأشخاص النازحين أصلاً بسبب النزاع القائم.

في الربع الأول من العام، أدى ما لا يقل عن 70 حادثة من حوادث العنف المسلح – بما في ذلك القصف وتبادل إطلاق النار والغارات الجوية - إلى وقوع إصابات أو وفيات في صفوف المدنيين في مأرب، وذلك وفقاً لشركاء المفوضية في مجال الحماية. في شهر مارس وحده، وقعت 40 إصابة بين المدنيين، من بينهم 13 في مخيمات مؤقتة للعائلات النازحة، وهو أعلى رقم منذ سنوات.

كما ألحقت الغارات الجوية والقصف وتبادل إطلاق النيران أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية والممتلكات، بما في ذلك المواقع غير الرسمية التي تستضيف النازحين، وخزانات المياه والمآوي. كما تعرضت الماشية للقتل، مما حرم المجتمعات الفقيرة أصلاً من تأمين سبل عيشها.

منذ بداية عام 2021، أدى احتدام الأعمال القتالية إلى نزوح أكثر من 13,600 شخص (2,272 أسرة) في مأرب - وهي منطقة تستضيف ربع النازحين داخلياً في اليمن والبالغ عددهم 4 ملايين شخص.

تجدد المفوضية دعوتها لكافة أطراف النزاع لاتخاذ ما يلزم من تدابير لحماية المدنيين، فضلاً عن البنية التحتية المدنية، بما في ذلك المواقع التي تستضيف النازحين. نحن ندعو إلى تأمين ممرات آمنة للمدنيين خارج مناطق النزاع، واحترام اختيارهم للانتقال إلى مناطق أكثر أمناً، ومواصلة توفير الحماية لأولئك الذين قد يقررون البقاء في مناطقهم. يجب الحفاظ على الطابع المدني للمواقع التي تستضيف النازحين لتجنب تحويلهم إلى أهداف عسكرية محتملة.

يتسبب النزوح الأخير في إلقاء ضغوط شديدة على الخدمات العامة والشركاء في المجال الإنساني في وقت يشهد نقصاً في التمويل. تبحث معظم العائلات عن ملاذ في مواقع الاستضافة المعدمة والمكتظة في مدينة مأرب والمناطق المجاورة التي تفتقر إلى الكهرباء أو المياه. وقد أفاد موظفونا على الأرض أنه ليس أمام العائلات خيار آخر سوى مشاركة مآويهم مع ما يصل إلى ثلاث عائلات أخرى.

وجد تقييم لاحتياجات الحماية أجرته المفوضية مؤخراً أن النساء والأطفال يمثلون ما يقرب من 80 بالمائة من السكان النازحين في مأرب، وأن حوالي ربع الأطفال لا يرتادون المدرسة. وتعيش معظم العائلات النازحة (90 بالمائة) في حالة من الفقر المدقع، بأقل من 1.40 دولار أمريكي في اليوم.

إضافة لذلك، هناك واحدة من كل أربع عائلات ليس لديها مراحيض أو حمامات أو مرافق لغسل الأيدي بالقرب من مآويها. ومع الموجة الثانية من وباء فيروس كورونا التي ضربت اليمن، وعمل نصف المرافق الصحية فقط في البلاد، فإن الافتقار إلى المرافق الصحية يجعل الوضع أكثر خطورة.

على الرغم من نقص التمويل والوضع الأمني ​​المتقلب، تقدم المفوضية مساعدات نقدية لآلاف العائلات النازحة في مأرب لتغطية نفقات الغذاء والملابس والاحتياجات الطبية وغيرها. كما تم توزيع الخيام ومواد الإغاثة الأساسية على العائلات التي فقدت كل شيء لدى الفرار من القتال.

هناك حاجة إلى توفير دعم عاجل من جانب المجتمع الدولي للتخفيف من الوضع البائس للنازحين اليمنيين الذين عانوا الأمرين وتعرضوا لصدمات نفسية هائلة على مدى السنوات الست الماضية. ولم يتم تلقي حتى الآن سوى 27 بالمائة من متطلبات التمويل الخاصة بالمفوضية والمتعلقة بجهود الاستجابة في اليمن.

للمزيد من المعلومات: