المفوض السامي يرحب بقيادة الولايات المتحدة لأزمة اللجوء العالمية

خلال زيارة إلى شيكاغو، يعترف المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، بالتزام واشنطن الطويل الأمد لإعادة توطين اللاجئين.

فيليبو غراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الثالث من اليمن، يتصوّر مع اللاجئين الذين أعيد توطينهم والعاملين في شركة تشيزكيك إيلي في شيكاغو، إلينوي.  © UNHCR/J.Lott

شيكاغو، الولايات المتحدة الأميركية، 18 مارس/آذار (المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين) - خلال زيارة لمدة أسبوع إلى الولايات المتحدة الأميركية، رحب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالتزام واشنطن طويل الأمد لإعادة توطين عدد من اللاجئين أكبر من أي بلد آخر وشدد على أن إدارة أزمة اللاجئين هي مسؤولية عالمية.

وصرح المفوض السامي غراندي متحدثاً في زيارته إلى شيكاغو حيث التقى باللاجئين والمشرعين الأميركيين ووكالات إعادة التوطين، قائلاً: "تلبي إعادة التوطين احتياجات الأشخاص الأكثر ضعفاً وهي الوسيلة الأكثر أماناً لنقل الأشخاص من بلد إلى آخر. اللاجئون يفرون من الإرهاب ولا يحضرون الإرهاب للبلدان الأخرى، وإجراءات التدقيق التي يخضعون لها عند وصولهم دقيقة جداً، لذا ليس هناك داعٍ للخوف".

وقد أجبرت الحرب والصراع والاضطهاد حوالي 60 مليون شخص في العالم على الفرار للنجاة بحياتهم، وهذا العدد هو الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية. فحوالي 20 مليون من هؤلاء الأشخاص هم لاجئون ويشكل الأطفال أكثر من نصفهم.

ويعتبر الصراع في سوريا المحرك الرئيسي لهذه الأزمة العالمية، إذ يجبر أكثر من 4.8 مليون سوري على اللجوء بشكل خاص في البلدان المجاورة كتركيا ولبنان والأردن.

وقال غراندي بأن "تدفقات اللاجئين الكبيرة هي مسؤولية عالمية. وأظهرت المأساة في سوريا أنه لا يمكن لبلدين أو ثلاثة بلدان مجاورة لبلد يشهد الحرب أن تتحمل وحدها المسؤولية- بل يجب تقاسم المسؤولية على نطاق واسع".

تعيد الولايات المتحدة توطين عددً أكبر من اللاجئين أكثر من أي بلد آخر، بما في ذلك 90 في المئة من اللاجئين الإفريقيين. وتخطط الولايات المتحدة هذا العام لإعادة توطين 85,000 لاجئ، من بينهم 10,000 لاجئين على الأقل من الصراع في سوريا.

وقال غراندي: "آمل أن تتابع الولايات المتحدة بالتعاون مع البلدان الأوروبية وغيرها زيادة أعداد اللاجئين السوريين الذين تعيد توطينهم. وفي العام الماضي، أعادت الولايات المتحدة توطين 70,000 لاجئ من 70 بلداً وهي تخطط لزيادة هذا العدد ليصل إلى 100,000 لاجئ في عام 2017.

وبينما كان في المدن الواقعة في وسط غرب البلد، قام غراندي بزيارة RefugeeOne وهي منظمة غير ربحية في شيكاغو، تعمل مع اللاجئين الفارين من الحرب والاضطهاد والإرهاب وتساعدهم على بناء حياة جديدة آمنة وكريمة وعلى الاعتماد على نفسهم.

ويعتبر الحصول على عمل خطوة كبيرة للاجئ للاعتماد على نفسه وهو أحد المجالات التي تتعاون فيها RefugeeOne منذ فترة طويلة مع شركة تشيزكيك إيلي التي توظف اللاجئين منذ أكثر من 25 عاماً.

وصرح الياس كاسونغو، مدير المشتريات والمواد في الشركة الذي عمل فيها لأول مرة كعامل تنظيف منذ أكثر من 20 عاماً، قائلاً: "بالنسبة لي، إن قدومي إلى الولايات المتحدة في عام 1994 نعمة، لأن الحرب دائرة في الكونغو منذ عقود".

وأضاف كاسونغو الذي أصبح اليوم مواطناً أميركياً: "إن عملت بجهد يمكنك تحقيق كل ما تريد. وأود أن أشكر أميركا وشعبها لفتح الأبواب أمام أشخاص مثلي".

وأضاف مشيراً إلى رئيس شركة تشيزكيك إيلي: "المفوضية تحمينا وRefugeeOne تجد لنا العمل وأشخاص كمارك يساعدوننا لنصبح عناصر منتجة".