الممثل ثيو جيمس، سفير النوايا الحسنة للمفوضية، يزور سوريا للقاء اللاجئين الذين عادوا إلى البلاد
الممثل ثيو جيمس، سفير النوايا الحسنة للمفوضية، يزور سوريا للقاء اللاجئين الذين عادوا إلى البلاد
ثيو جيمس، سفير النوايا الحسنة للمفوضية، ينظر إلى الدمار الذي لحق بحي التضامن في دمشق.
دمشق - زار الممثل والمنتج البريطاني ثيو جيمس، سفير النوايا الحسنة لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، سوريا هذا الأسبوع للاطلاع على جهود المفوضية في دعم الأسر السورية، وخاصة اللاجئين الذين عادوا مؤخراً إلى ديارهم بعد سقوط نظام بشار الأسد. وخلال زيارته، زار ثيو دمشق والزبداني والغوطة الشرقية، والتقى بأسر عادت إلى ديارها. كما أمضى بعض الوقت مع العائدين الذين يتلقون الدعم من جانب المفوضية في مجال المأوى والمعيشة، وشارك في نقاشات مع نساء ركزت على التحديات والآمال في إعادة بناء حياتهن ومجتمعاتهن بعد سنوات من النزوح.
وتأتي زيارة ثيو في أعقاب أكثر من عقد من جهود المناصرة والدعم الجماهيري للسوريين الذين أُجبروا على الفرار من ديارهم، بما في ذلك زيارات للاجئين في اليونان وفرنسا والأردن، حيث ساهم في رفع مستوى الوعي بأهمية دعم الفارين من الصراع. وللممثل صلة شخصية بسوريا، إذ اضطر جده للفرار من اليونان خلال الحرب العالمية الثانية قبل أن يجد الأمان في دمشق.
وعلّق ثيو جيمس على زيارته، قائلاً: "أشعر بالتفاؤل حيال المستقبل بعد لقائي بسوريين اختاروا العودة إلى ديارهم، رغم أن الكثيرين منهم لم يبقَ من منازلهم إلا القليل. من بين الذين التقيت بهم عائلة عادت بعد سنوات من العيش في مخيم الزعتري للاجئين في الأردن - وقد التقيت بلاجئين في الأردن عام 2023. إن معرفة المزيد عن رحلتهم وتطلعاتهم للمستقبل تجعلني أشعر بالتفاؤل. في الوقت نفسه، أدركت أن الأزمة الإنسانية لم تنتهِ بعد. فقد تعرض جزء كبير من البنية التحتية للدمار، ويصعب الوصول إلى الخدمات الأساسية، وتضررت المدارس والمستشفيات، وأصبح إيجاد عمل أمراً بالغ الصعوبة. لهذا السبب، يُعدّ عمل المفوضية في سوريا بالغ الأهمية لضمان حصول العائدين على الدعم اللازم".
وقال ممثل المفوضية في سوريا، غونزالو فارغاس يوسا: "تُعدّ زيارة ثيو جيمس إلى سوريا بادرة تضامن قوية مع اللاجئين والعائلات النازحة التي عانت سنوات من المصاعب. من خلال لقائه ببعض السكان والاستماع إلى قصصهم عن كثب، فإنه يُسهم في تسليط الضوء على عزيمتهم وعلى الحاجة المستمرة للدعم الدولي".
خلال الأسابيع الماضية، اندلع قتال في شمال شرق سوريا، مما أجبر آلاف السوريين على الفرار من ديارهم بحثاً عن الأمان. وتقدم المفوضية الدعم للفئات الأكثر ضعفاً، لكن ما يحتاجه السكان أكثر من أي شيء آخر هو الأمان والحماية لكي يتمكنوا من العودة إلى ديارهم.
لا يزال حوالي 16.5 مليون شخص في سوريا - أي ما يقرب من 90% من السكان - بحاجة إلى مساعدات إنسانية، في حين عاد نحو 1.4 مليون لاجئ إلى البلاد منذ ديسمبر 2024. وتدعم المفوضية النازحين والعائدين من خلال توفير المأوى، بما في ذلك المساعدة في ترميم المنازل، فضلاً عن الحماية القانونية ودعم سبل العيش. وعلى الرغم من حجم الاحتياجات، فإن الخفض الحاد في التمويل يؤثر على المساعدات الإنسانية التي تقدمها المفوضية في سوريا.
واختتم ثيو حديثه، قائلاً: "بينما أقف هنا في دمشق، أستذكر رحلة جدي بعد فراره من الحرب في اليونان، وكيف استقبله الأهالي في سوريا بحفاوة، ووجد مأوىً له في هذه المدينة التاريخية. لولا دعمهم في وقت الحاجة، لما كنت هنا اليوم. لقد رسّخت تجربته في نفسي قناعةً بأننا جميعاً - أي شخص، في أي مكان - قد نصبح لاجئين. إنها تذكير بأن لدينا جميعاً خيار توفير الأمان للفارين من الصراعات والاضطهاد".
يُذكر أن الممثل والمنتج البريطاني، نجم مسلسلي " السادة الأفاضل" و"اللوتس الأبيض"، يدعم عمل المفوضية منذ عام 2016، وعُيّن سفيراً لها للنوايا الحسنة عام 2024.
للاستفسارات الإعلامية
في لندن، كولين كامبشور: [email protected] هاتف: 798527 7395 44+