إغلاق sites icon close
Search form

البحث عن موقع البلد

نبذة عن البلد

موقع البلد على الإنترنت

المفوضية والمؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية توقّعان اتفاقية لدعم مشاريع ترميم المنازل للأسر السورية العائدة

بيانات صحفية

المفوضية والمؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية توقّعان اتفاقية لدعم مشاريع ترميم المنازل للأسر السورية العائدة

3 فبراير 2026
جانب من مراسم التوقيع على مذكرة الاتفاقية بين المفوضية والمؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية في مملكة البحرين.

جانب من مراسم التوقيع على مذكرة الاتفاقية بين المفوضية والمؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية في مملكة البحرين.

وقّعت المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية في مملكة البحرين والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سوريا اليوم اتفاقية منحة بقيمة مليوني دولار أمريكي لدعم إعادة ترميم المساكن المتضررة للعائلات السورية العائدة إلى ناحية الزربة في ريف محافظة حلب ومدينة حرستا في محافظة ريف دمشق.

ووقّع الاتفاقية كلٌّ من سعادة المهندس إبراهيم الدوسري، القائم بأعمال الأمين العام للمؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، وغونزالو فارغاس يوسا، ممثل المفوضية في سوريا، وذلك في مقر المفوضية بدمشق.

وقد زار وفد من المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية ومفوضية اللاجئين يوم أمس مدينة حرستا في ريف دمشق، حيث اطّلع على الاحتياجات الكبيرة لإصلاح المنازل والبنية التحتية التي تضررت بشكل كبير خلال السنوات الماضية. كما التقى الوفد بعدد من العائدين الذين لا يزالون غير قادرين على السكن في منازلهم بسبب الأضرار الجسيمة التي لحقت بها وجعلتها غير صالحة للعيش. وزار الوفد أيضاً مركزاً مجتمعياً تدعمه المفوضية في حرستا، واستمع إلى النساء اللواتي تحدثن عن احتياجاتهن والتحديات التي يواجهنها بعد العودة.

ومنذ سقوط النظام السوري في 8 كانون الأول 2024، عاد نحو 1.4 مليون لاجئ سوري وحوالي مليوني نازح داخلياً إلى مناطقهم داخل سوريا. وبعد أربعة عشر عاماً من النزاع، ما تزال آثار الدمار الكبيرة في المنازل والبنية التحتية الأساسية تشكّل واقعاً يومياً لملايين الأشخاص في مختلف أنحاء البلاد. ويحتاج اليوم ما يقارب 16.5 مليون شخص داخل سوريا إلى المساعدات الإنسانية، فيما يُقدَّر أن نحو 4.7 مليون شخص بحاجة إلى إصلاح أو إعادة تأهيل المأوى.

وتعمل مفوضية اللاجئين في سوريا بالتعاون مع الحكومة السورية وشركاء محليين من المنظمات غير الحكومية على تقديم الدعم للعائدين، بما في ذلك المساعدة في المأوى، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وتمكين المجتمعات المحلية.

ومن خلال المساهمة الكريمة من المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، ستقوم المفوضية بإعادة تأهيل نحو 470 شقة سكنية متضررة، بما يعود بالنفع على ما يقارب 2,350 فرداً. ويهدف هذا المشروع إلى استعادة ظروف معيشية آمنة ولائقة للأسر الضعيفة العائدة إلى المناطق المتضررة بشدة، والحد من تعرضها لمخاطر الحماية، ودعم إعادة اندماجها في مجتمعاتها. وستُعطى الأولوية للأسر الأشد احتياجاً، بما في ذلك الأسر المُعيلة من قبل نساء، والأشخاص ذوي الإعاقة، والعائدون الضعفاء اجتماعياً واقتصادياً، وذلك باعتماد نهج قائم على الاحتياجات ومراعٍ للنوع الاجتماعي والتنوع.

وستشمل أعمال إعادة التأهيل إصلاح الجدران والأسقف والأساسات لاستعادة السلامة والاستقرار، بالإضافة إلى تركيب أو إصلاح الأبواب والنوافذ وتأهيل الشبكات الكهربائية. كما سيتم توفير إنارة تعمل بالطاقة الشمسية لدعم الأسر في المناطق التي تعاني من انقطاع الكهرباء أو محدوديتها. وسيتضمن المشروع أيضاً إصلاح مرافق المياه والإصحاح والنظافة الأساسية، مثل المراحيض وخزانات المياه وشبكات الأنابيب وسخانات المياه الشمسية، لضمان حصول الأسر العائدة على مياه نظيفة وظروف صحية آمنة.

وأكد سعادة المهندس إبراهيم الدوسري، القائم بأعمال الأمين العام للمؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، التزام المؤسسة بدعم الفئات الهشة والمساهمة في تعافي سوريا. وشدّد على أن تمكين الأسر السورية من العودة إلى منازل آمنة وملائمة يُعد خطوة أساسية نحو الاستقرار طويل الأمد، وتعزيز القدرة على الصمود، وبث الأمل من جديد.

ورحب ممثل مفوضية اللاجئين في سوريا، غونزالو فارغاس يوسا، بهذا الدعم، مشيراً إلى أنه يأتي في مرحلة حاسمة تساعد السوريين على إعادة بناء حياتهم بعد سنوات من النزوح. وأكد أن توفير السكن الآمن عنصر أساسي للحماية والكرامة والاستقرار، معرباً عن تقدير المفوضية العميق لالتزام المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية بدعم الشعب السوري خلال هذه المرحلة المهمة.

وتشكّل هذه الشراكة بين المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية ومفوضية اللاجئين مساهمة أساسية في جهود التعافي المبكر وإعادة الاندماج في سوريا، وتمنح الأمل المتجدد للأسر الساعية إلى إعادة بناء حياتها بأمان وكرامة واستقرار.

للمزيد من المعلومات: