بيان المنصة الإقليمية لدعم المنظمات التى تقودها النساء للاستجابة لأزمة السودان
بيان المنصة الإقليمية لدعم المنظمات التى تقودها النساء للاستجابة لأزمة السودان
ورشة عمل إقليمية: تفعيل وتنفيذ خطة العمل لمنصة دعم المنظمات التى تقودها النساء للوضع في السودان (صورة جماعية).
نحن، أعضاء المنصة الإقليمية لدعم المنظمات التى تقودها النساء للاستجابة لأزمة السودان، نقف متضامنات مع النساء والفتيات السودانيات اللواتي ما زلن يتحملن الآثار المدمرة للحرب والنزوح والأزمة الإنسانية.
بعد أربع سنوات من النزاع، ما تزال النساء والفتيات يفقدن أرواحهن و يواجهن مخاطر متزايدة تتمثل في النزوح القسرى، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، والعنف الجنسي المرتبط بالنزاع، وتدهور سبل العيش وانعدام الأمن الغذائي، ومحدودية الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وتستمر الاحتياجات الإنسانية في الارتفاع، بينما يبقى الوصول إلى المساعدات محدودًا. كما تواجه النساء والفتيات في المناطق المهمشة وصعبة الوصول، بما في ذلك دارفور وكردفان والنيل الأزرق، تحديات تتطلب اهتمامًا عاجلًا.
ورغم هذه التحديات، تواصل النساء السودانيات القيادة. فما تزال المنظمات التى تقودها النساء في طليعة الاستجابة الإنسانية، وحماية المجتمعات، وبناء السلام، وجهود التعافي. حيث تعمل على تقديم الخدمات المنقذة للحياة ، والدفاع عن المجتمعات المتأثرة، وتعزز القدرة على الصمود في بعض من أصعب بيئات العمل. ومع ذلك، ما تزال مساهماتهن لا تحظى بالاعتراف أو التمويل أو الدعم الكافي.
وبصفتنا منصة، نؤكد من جديد التزامنا بتعزيز حقوق النساء والفتيات، وضمان مشاركتهن الهادفة في العمل الإنساني، وبناء السلام، والتعافي، والتنمية المستدامة. كما نؤكد أننا لسن فقط متأثرات بالأزمة السودانية الإقليمية أو مجرد متلقيات للمساعدات؛ بل نحن قائدات، وصاحبات حقوق، وعوامل للتغيير، ويجب أن تكون أصواتنا وخبراتنا في صميم جميع القرارات التي تؤثر على حياتنا.
أولوياتنا الرئيسية
الحماية والمساءلة
ندعو إلى تعزيز حماية المجتمعات، وخاصة النساء والفتيات والأطفال، من جميع أشكال العنف، بما في ذلك العنف القائم على النوع الاجتماعي، والعنف الجنسي المرتبط بالنزاع، والاستغلال، والانتهاكات، وخطاب الكراهية. وأن تحصل الناجيات على خدمات آمنة ، بما في ذلك الرعاية الصحية الجنسية والإنجابية، والدعم النفسي والاجتماعي، والمساعدة القانونية، وخدمات الحماية اللاحقة.
كما ندعو إلى تحقيق العدالة والمساءلة عن الانتهاكات المرتكبة وتوفير الحماية للمدنيين لاسيما النساء والفتيات، وتعزيز الجهود الرامية إلى إنهاء الإفلات من العقاب. كما ندعو الحكومات، والجهات الفاعلة الإنسانية، وأطراف النزاع إلى الإلتزام بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
قيادة النساء ومشاركتهن
لا يمكن تحقيق السلام المستدام والتعافي دون قيادة النساء لذلك ينبغي أن تكون النساء ممثلات بشكل كامل ومتساوٍ وهادف في آليات التنسيق الإنساني، وجهود التعافي والاستقرار، ومفاوضات السلام، والعمليات السياسية. ويجب أن يكون للنساء السودانيات، بما في ذلك الشابات عن حقوق الإنسان والنساء ذوات الإعاقة، مقاعد على طاولات صنع القرارفى كل المستويات المحلية والوطنية والإقليمية والدولية.
التمويل المباشر والمستدام
إن الاستثمار في المنظمات التى تقودها النساء أمر أساسي لضمان استجابة إنسانية فاعلة وجهود بناء سلام مستدام. حيث تواصل هذه المنظمات جهودها فى تقديم خدمات حيوية رغم قلة الموارد وتزايد الاحتياجات. ويتطلب ذلك تمويلاً مباشراً ومرناً ومتواصلا لضمان استدامة هذه الجهود.
الوصول إلى الغذاء والخدمات الأساسية
لا يزال الوصول إلى الغذاء والخدمات الأساسية يشكل مصدر قلق بالغ. وينبغي إعطاء الأولوية للوصول إلى الغذاء، والرعاية الصحية، والتعليم، والمأوى، والمياه، والصرف الصحي، وسبل العيش، وخدمات الحماية الاجتماعية، مع إيلاء اهتمام خاص للنساء النازحات، والأسر التي تعيلها نساء، والفتيات المراهقات، وكبار السن، والأشخاص ذوي الإعاقة.
دعواتنا للعمل
1. ندعو جميع الأطراف إلى إنهاء النزاع، وضمان حماية المدنيين، وكفالة وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق.
2. ندعو الجهات المانحة إلى الوفاء بالتزاماتها وزيادة التمويل المباشر والمرن للمنظمات التى تقودها النساء، والاعتراف بهن كقائدات وشريكات استراتيجيات في الجهود الإنسانية والتنموية.
3. ندعو الحكومات، والآليات الإقليمية، والمنظمات والجهات الفاعلة في مجالي التنمية والعمل الإنساني إلى تعزيز ودعم المشاركة الهادفة للنساء في جميع مراحل عمليات السلام.
4. ندعو إلى حماية الفضاء المدني وضمان سلامة المنظمات التي تقودها نساء، والناشطات، والمدافعات عن حقوق الإنسان، حتى يتمكنّ من مواصلة عملهن الحيوي دون خوف أومضايقات.
5. وأخيرًا، ندعو المجتمع الدولي، إلى تعزيز ورفع أصوات النساء والفتيات السودانيات، ودعم الجهود المحلية التي تضمن الكرامة، والعدالة، والمساءلة، والسلام المستدام.
نجدد التزامنا بالعمل الجماعي والتضامن العابر للحدود. ونؤكد بأننا سنظل متحدات إيماننا منا بأن مستقبل السودان يُبنى بمشاركة النساء الأصلية، وليس نيابة عنهن.
إن لحماية حقوق النساء، ودعم قيادتهن، والاستثمار في منظماتهن، دور أساسي في بناء مستقبل اّمن ومستقر للسودان والمنطقة.
حول منصة المنظمات التى تقودها النساء
أُنشئت المنصة الإقليمية لدعم المنظمات التى تقودها النساء في عام 2025 بدعم من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وعدد من المنظمات التى تقودها النساء داخل وخارج السودان، ومنظمات حقوق المرأة في مختلف أنحاء المنطقة بهدف تعزيز التعاون، والتنسيق، والمناصرة، والعمل الجماعي استجابةً للأزمة السودانية. ومن خلال عملية تشاركية قادتها المنظمات الأعضاء، وضعت المنصة رؤية مشتركة وخطة عمل تهدف إلى تعزيز حقوق النساء والفتيات المتأثرات بالأزمة، وحمايتهن، وإبراز قيادتهن.