المفوضية تكثف جهود استجابتها مع فرار الآلاف من الهجمات في شمال موزمبيق

هناك حاجة ماسة إلى مزيد من الموارد نظراً لأن نقص التمويل يعيق جهود استجابتنا الإنسانية.

موظفو المفوضية يستعدون لتوزيع حصائر وبطانيات على العائلات الفارة من العنف في بالما، شمال موزمبيق.  © UNHCR/Martim Gray Pereira

في ما يلي ملخص لما قاله المتحدث باسم المفوضية بابار بالوش، الذي يمكن أن يُنسب له النص المقتبس، في المؤتمر الصحفي الذي عُقِد اليوم في قصر الأمم في جنيف.


تواصل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين العمل على مدار الساعة لمساعدة آلاف الأشخاص للوصول إلى بر الأمان في مقاطعة كابو ديلغادو شمال موزمبيق. وقد أدى هجوم شنه متمردون مؤخراً على مدينة بالما الساحلية إلى إجبار ما لا يقل عن 11 ألف شخص على النزوح، مع ورود أنباء عن وجود آلاف آخرين من المحاصرين داخل المنطقة.

ويصل المدنيون منذ 24 مارس إلى بيمبا ونانغادي ومويدا ومونتيبويز سيراً على الأقدام وعلى الطرق والقوارب، وذلك في أعقاب الهجوم. وقد تم الآن تعليق الرحلات الجوية الإنسانية التي كانت تساعد في إجلاء المئات في بداية الأمر، بانتظار الحصول على موافقة أخرى من السلطات.

وقد حصلت فرق المفوضية في بيمبا على معلومات مثيرة للقلق من السكان النازحين تفيد بأن أكثر من 1,000 شخص ممن فروا من موزمبيق ويحاولون دخول تنزانيا لم يُسمح لهم بعبور الحدود لطلب اللجوء. نحن نتابع هذه التقارير في تنزانيا. وتدعو المفوضية جيران موزمبيق إلى توفير فرص الدخول إلى أراضيها والوصول إلى إجراءات اللجوء لأولئك الفارين من العنف والذين يلتمسون الحماية.

وقد أدت ثلاث سنوات من الاضطرابات التي شهدتها شمال البلاد إلى نزوح ما يقرب من 700 ألف شخص داخل موزمبيق - معظمهم خلال العام الماضي. وحذر مسؤولو المفوضية من أن هذا العدد قد يتجاوز عتبة المليون بحلول يونيو من هذا العام إذا لم يتوقف العنف القائم حالياً.

وتقوم المفوضية بوضع تدابير لاستقبال المزيد من الوافدين في الأيام المقبلة، فيما يصل موظفونا إلى مناطق خارج بيمبا لمساعدة النازحين الجدد.

غالبية الوافدين الجدد هم من النساء والأطفال ممن ليس بجعبتهم سوى القليل من الحاجيات، وتظهر على معظمهم علامات الصدمة الشديدة في أعقاب الفظائع التي شهدوها وهم قلقون بشأن أولئك الأقارب الذين لم يغادروا معهم. وقد أدت الطبيعة المفاجئة والدموية للهجمات إلى تفرق أفراد العائلات بعضهم عن بعض، ولا يزال العديد منهم غير قادر على المغادرة. وكان من بين الفئات الضعيفة التي وصلت إلى بيمبا أطفال غير مصحوبين بذويهم وأسر منفصلة عن بعضها البعض وكبار السن.

كما تقوم المفوضية وشركاؤها بتوزيع مواد الإغاثة، بما في ذلك البطانيات وفرش النوم. ويتم إيواء بعض الأشخاص في مركز للعبور في بيمبا أنشأته الحكومة، بينما يعيش غالبية النازحين مع أقارب وأصدقاء تنفد مواردهم الشحيحة بسرعة.

نحن بصدد تحديد الحالات الأكثر ضعفاً والتي تحتاج إلى مساعدة عاجلة وإحالتها إلى الخدمات، ونتقفى أثر أفراد الأسرة المفقودين للم شملهم ببعض. يشكل الأطفال والنساء ما يقرب من 80 بالمائة من الأفراد المنفصلين عن ذويهم. وتقوم المفوضية أيضاً بتدريب موظفي المنظمات الشريكة على حماية النازحين من مخاطر العنف القائم على نوع الجنس والاستغلال الجنسي.

وقد أثر تصاعد حدة العنف في كابو ديلغادو بشدة على مرافق الصحة والمياه والمأوى وسبل الوصول إلى الغذاء في المنطقة. وتتفاقم هذه الأزمة الإنسانية المروعة بسبب الوضع الهش أصلاً الذي يتسم بالافتقار المزمن للتنمية، والكوارث المناخية المتعاقبة، والتفشي المتكرر للأمراض، بما في ذلك فيروس كورونا في الآونة الأخيرة.

هناك حاجة ماسة إلى مزيد من الموارد نظراً لأن نقص التمويل يعيق جهود استجابتنا الإنسانية. ولم يحصل نداء المفوضية الموجه لكابو ديلغادو والبالغة قيمته 19.2 مليون دولار أمريكي سوى على أقل من 40 بالمائة من مستوى التمويل.

ستتوفر قريباً لقطات جديدة من منطقة كابو ديلغادو في موزمبيق على موقع Refugees Media  أو يمكنكم التواصل على [email protected] للحصول على معلومات بخصوص إصدارات الفيديو الجديدة.

للمزيد من المعلومات: