إغلاق sites icon close
Search form

البحث عن موقع البلد

نبذة عن البلد

موقع البلد على الإنترنت

لاجئون سوريون يساعدون في جمع التبرعات للمتضررين من انفجار بيروت

قصص

لاجئون سوريون يساعدون في جمع التبرعات للمتضررين من انفجار بيروت

تعمل المفوضية على توسيع نطاق استجابتها لجميع المجتمعات المتضررة من الانفجار.
2 سبتمبر 2020 متوفر أيضاً باللغات:

عندما شاهد شادي شحادة مقاطع فيديو على هاتفه حول الانفجار المدمر الذي هز بيروت في 4 أغسطس، شعر بالتعاطف تجاه المدينة.


وقال شادي، الذي اضطر لمغادرة سوريا كلاجئ وعاش في بيروت قبل أن يسافر إلى سويسرا في عام 2013: "لقد صدمت. إنها مدينة أعرفها وكنت أسير في شوارعها".

انضم اللاجئون على الفور في بيروت، التي تستضيف 200 ألف لاجئ ممن هجرتهم الحروب والصراعات، إلى جهود السكان المحليين لإنقاذ وتنظيف المدينة التي منحتهم الحفاوة والأمان. إضافة إلى ذلك، بادر اللاجئون السوريون في الشتات للمساعدة أيضاً.

تصرف شادي سريعاً كردة فعل على ما شاهده، حيث طلب من أصدقائه اللاجئين أيضاً تبادل رسائل فيديو والترويج لها لدعم حملة جمع التبرعات التي تقودها المفوضية لمساعدة المتضررين من الانفجار الذي أودى بحياة 180 شخصاً على الأقل، وجرح أكثر من 6,500، وألحق أضراراً بحوالي 200,000 من المنازل أو تسبب بدمارها.

وبذلك، فقد قلب شادي الصورة النمطية عن اللاجئين رأساً على عقب، إذ ينظر الكثير من الناس إلى اللاجئين على أنهم أشخاص بحاجة إلى المساعدة فحسب، في حين أظهر شادي أنه بإمكانهم أيضاً أن يكونوا جزءًا من العمل الإنساني والوصول إلى الأشخاص الآخرين المحتاجين ليد العون.

"كلاجئين، فإننا نعرف معنى أن يكون الشخص بلا منزل"

كان شادي قلقاً للغاية بشأن الأشخاص الذين أصبحوا بلا مأوى بسبب الانفجار، وقال: "بصفتنا لاجئين، فإننا نعرف معنى أن يكون الشخص بلا منزل".

وقال صديقه فراس، وهو لاجئ سوري يعيش في فرنسا منذ عامين، في رسالة فيديو، بأنه يشعر بـ"معاناة ومأساة" سكان بيروت وشجع الآخرين على التبرع للمفوضية معه.

تعمل المفوضية على توسيع نطاق استجابتها لجميع المجتمعات المتضررة من الانفجار لتقديم الإغاثة الفورية والمأوى ودعم جهود الحماية، حيث زار المفوض السامي فيليبو غراندي المدينة الأسبوع الماضي.

توفر المفوضية وشركاؤها مواد المأوى في حالات الطوارئ لمن هم في أمس الحاجة إليها من بين ما يقدر بنحو 200,000 أسرة. كما تقدم الإسعافات الأولية النفسية وغيرها من التدابير العاجلة للمتضررين.

"يمكننا أن نقول للمتضررين بأنهم ليسوا وحدهم"

حملة جمع التبرعات كانت أيضاً بمثابة رسالة تضامن: "نقول للمتضررين بأنكم لستم وحدكم ولن تكونوا لوحدكم. ألمكم هو ألمنا ... نحن (اللاجئون) نعرف هذه الأزمات واليوم نقف معكم". وقال بتواضع بأن أصدقاءه الذين شاركوا معه هم الأبطال الحقيقيون للجهود وليس هو نفسه.

اضطر شادي لمغادرة دمشق في عام 2011 ليعيش من ذلك الحين في كل من الأردن ومصر وتركيا وكذلك في بيروت. حصل مؤخراً على شهادة في الأدب الفرنسي، ويعمل مع منظمة إغاثة طبية ويريد في نهاية المطاف العمل مع اللاجئين.

"نعم أنا لاجئ. في وقت من الأوقات، كنت بحاجة للدعم، واليوم يمكنني دعم الآخرين".