القطاع الخاص الدنماركي وشركاؤه يستثمرون في مجال صحة اللاجئين بالتعاون مع المفوضية
القطاع الخاص الدنماركي وشركاؤه يستثمرون في مجال صحة اللاجئين بالتعاون مع المفوضية
تلقى الدكتور إيليا، وهو طبيب يعمل في مخيم نياروغوسو للاجئين في تنزانيا، تدريباً في مجال الأمراض غير المعدية.
جنيف - أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم عن ثلاث شراكات جديدة رئيسية لتحسين صحة اللاجئين، وذلك بالتعاون مع مؤسسة نوفو نورديسك، ومؤسسة أمراض السكري العالمية، وشركة نوفو نورديسك.
ستساهم هذه الشراكات الثلاث، التي تستثمر 28 مليون دولار، في تعزيز فرص حصول ملايين اللاجئين والمجتمعات المضيفة في خمس دول بشرق إفريقيا على الرعاية الصحية الأساسية بشكل كبير، وهي: كينيا، وإثيوبيا، وتنزانيا، وبوروندي، ورواندا. وتُعد هذه الدول من بين أكبر الدول المضيفة للاجئين في المنطقة، حيث تستقبل أكثر من 2.3 مليون نازح قسراً. ويؤكد هذا الوضع على أهمية استمرار الاستثمار الدولي في الانتقال إلى أنظمة صحية وطنية متاحة أيضاً للاجئين.
وتتمحور هذه الشراكات، التي تُنفذ على مدى ثلاث سنوات، حول ثلاث أولويات رئيسية، وهي:
تحسين الوقاية من الأمراض غير المعدية وإدارتها، ولا سيما داء السكري وارتفاع ضغط الدم، وهما أكثر الأمراض المزمنة شيوعاً؛
تعزيز المرافق الصحية التي تدعمها المفوضية والمرافق الصحية الوطنية في المناطق التي تستضيف اللاجئين، وذلك من خلال تدريب العاملين في مجال الرعاية الصحية وتطوير البنية التحتية، بما في ذلك توفير المعدات الطبية؛
تعزيز إدماج اللاجئين في النظم الصحية الوطنية لضمان حصولهم على رعاية صحية متكافئة.
كما تدعم وزارة الخارجية الدنماركية جهود المفوضية لتحسين صحة النازحين في شرق إفريقيا، وتتعاون - وفقاً لاستراتيجيتها التنموية - مع الجهات الفاعلة الدنماركية من القطاع الخاص والجهات الخيرية، على سبيل المثال، كجزء من تحالف الاستجابة الشاملة للاجئين في كينيا.
يأتي دعم القطاع الخاص الدنماركي والشركاء من الجهات الخيرية في وقت حرج، حيث تتزايد الأمراض غير المعدية وتُعدّ السبب الرئيسي للوفاة، إذ تُشكّل 74% من الوفيات العالمية، وذلك وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. غالباً ما يواجه النازحون قسراً فرصاً محدودة للغاية للتشخيص والعلاج. ونتيجة لذلك، يُواجهون خطر انخفاض جودة حياتهم أو الوفاة المبكرة بسبب هذه الأمراض، والتي كان من الممكن الوقاية من العديد منها أو على الأقل علاجها في الوقت المناسب.
باسكالين لاجئة كونغولية تعيش في بوروندي، قد جرى تشخيص إصابتها بارتفاع ضغط الدم. تراقب ضغط دمها بنفسها في المنزل وعندما يرتفع، فهي تقصد العيادة الصحية.
وقد صرح مادز كروغسغارد تومسن، الرئيس التنفيذي لمؤسسة نوفو نورديسك، قائلاً: "تعكس شراكتنا مع المفوضية التزامنا بتحسين العدالة الصحية كجزء من تغيير جذري طويل الأمد في القطاع الصحي. في كينيا، نفخر بانضمامنا إلى التحالف الدنماركي للاستجابة الشاملة للاجئين، وفي إثيوبيا، نبذل جهوداً حثيثة لتعزيز النظام الصحي الوطني، بهدف جعله أكثر استدامة وشمولية".
وتستند هذه الشراكات إلى إنجازات التعاون القائم. وتهدف إلى توسيع نطاق نماذج الرعاية المُثبتة، وإدخال تدابير جديدة مُقاومة لتغير المناخ، وتحسين أنظمة البيانات المتكاملة، وتعزيز استمرارية الرعاية عبر الحدود، ورفع مستوى الوعي بأهمية التغذية السليمة والصحة النفسية، إدراكاً للصلة الوثيقة بينهما وبين الأمراض المزمنة والنتائج الصحية طويلة الأمد.
وقال ليف فينغر ينسن، المدير الإداري لمؤسسة أمراض السكري العالمية: "مع هذه المرحلة الجديدة من تعاوننا مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في تنزانيا وبوروندي ورواندا، نبني على دعم المؤسسة طويل الأمد لتعزيز رعاية الأمراض غير المعدية في النظم الصحية الوطنية، فضلاً عن تقديم دعم خاص للخدمات الصحية في المخيمات، مما يعزز التزامنا المشترك ببناء القدرات المحلية لرعاية مرضى السكري ودمج اللاجئين في استجابات الصحة العامة".
من جانبه، قال برهم صالح، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين: "تعزز هذه الشراكات النظم الصحية الوطنية وتوسع نطاق حصول اللاجئين والمجتمعات المضيفة على الرعاية، لا سيما أولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة كالسكري وارتفاع ضغط الدم. كما أنها تساعد على التحول من الاعتماد على المساعدات الإنسانية إلى خدمات صحية مستدامة وشاملة. وتُعد الدنمارك، بالتعاون مع شركائها من القطاع الخاص والجهات الخيرية، مثالاً يحتذى به".
يجمع هذا التعاون بين نقاط القوة المتكاملة لمؤسسة نوفو نورديسك، ومؤسسة أمراض السكري العالمية، وشركة نوفو نورديسك، لدعم جهود المفوضية السامية الرامية إلى ضمان إدماج اللاجئين في التغطية الصحية الشاملة، وتعزيز اعتمادهم على أنفسهم في نهاية المطاف.
نبذة عن مؤسسة نوفو نورديسك
تأسست مؤسسة نوفو نورديسك في الدنمارك عام 1924، وهي مؤسسة خيرية ذات أهداف إنسانية. تتمثل رؤية المؤسسة في تحسين صحة الأفراد وتعزيز استدامة المجتمع وكوكب الأرض. أما رسالتها فتتمثل في دعم البحث والابتكار في مجال الوقاية من أمراض القلب والأيض والأمراض المعدية وعلاجها، بالإضافة إلى تطوير المعرفة والحلول لدعم التحول الأخضر للمجتمع.
نبذة عن مؤسسة أمراض السكري العالمية
تأسست مؤسسة أمراض السكري العالمية عام 2002 من قبل شركة نوفو نورديسك، وهي مؤسسة مستقلة تُعنى بتطوير الوقاية من داء السكري وغيره من الأمراض غير المعدية وعلاجها في البلدان ذات الدخل المنخفض والمتوسط. تعمل المؤسسة من خلال شراكات لتعزيز النظم الصحية الوطنية، وبناء القدرات المحلية، وتحسين سبل الوصول إلى رعاية مستدامة وعالية الجودة، مع التركيز على الوصول إلى الفئات السكانية الضعيفة والمحرومة.
للمزيد من المعلومات:
أندرياس فلويستروب: [email protected] 7228 2815 45+